كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أمريكا: ما بعد إغلاق صناديق التصويت.. الحسم قد يطول والعالم ينتظر من هو الرئيس!

أمريكا: ما بعد إغلاق صناديق التصويت.. الحسم قد يطول والعالم ينتظر من هو الرئيس!

تاريخ النشر: 2020-11-01 | 20:31

واشنطن: بعد الحملة الإعلامية الضخمة، واشداد حدة التصريحات بين الخصمين، يبدء العد التنازلي للانتخابات الأميركية، التي تجري في الثالث نوفمبر الحالي، يترقب العالم أجمع الرئيس الأمريكي الجديد، وبالتالي التكهن بالدور الأميركي المقبل في السياسة العالمية.

الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ومنافسه، المرشح الديمقراطي نائب الرئيس السابق جو بايدن، في منافسة ليس لها سابق فمسألة إعلان نتائج الانتخابات ليست كالمرات السابقة، بل لا تزال مثار جدل في البلاد.

الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قال الأسبوع الماضي، في تصريحات للصحفيين خلال مغادرته قاعدة أندروز البحرية الجوية المشتركة، إنه "سيكون من الأفضل أن يعلن عن الفائز في الانتخابات في الثالث من نوفمبر بدل فرز الأصوات لأسبوعين".

إنتخابات مختلفة

انتخابات 2020، شهدت زيادة في أعداد الذين أدلوا بأصواتهم عبر البريد، وذلك في ظل جائحة كورونا.

وتجاوزت نسب التصويت المبكر الأرقام التي سجلت في السنوات السابقة، إذ فضل العديد من الناخبين ملء بطاقات الاقتراع التابعة لهم مسبقا لتجنب الوقوف في طوابير طويلة يوم الانتخابات، التي تجري في ظل وباء كوفيد-19. وأدلى نحو 84 مليون شخص بأصواتهم حتى منتصف الجمعة.

ولكن حتى من دون هذا الأمر، فإن عملية فرز الأصوات لا تبدأ إلا بعد إغلاق صناديق الاقتراع في يوم الانتخابات، والتي يمكن أن تستغرق أياما، وحتى أسابيع.

وحتى مع افتراض انتهاء فرز الأصوات في اليوم ذاته، إلا أن الإعلان الرسمي قد يستغرق أكثر من شهر، خاصة وأن نتيجة الانتخابات العامة ليست هي العامل الحاسم في تحديد الفائز، بل هي حصوله على 270 صوتا في المجمع الانتخابي، والذي يضم بمجمله 538 عضوا.

مخاوف - "حروب أهلية"

وفي حال حصول معركة محتدمة وتأخر صدور النتائج، يخشى البعض من خروج أنصار المرشحين إلى الشوارع للمطالبة بإلغاء فوز الخصم وحصول حروب أهلية.

وفي مؤشر على التوتر السائد في كافة أنحاء البلاد مع اقتراب موعد الانتخابات، تحصنت متاجر عدة في مدن أميركية مختلفة من بينها نيويورك والعاصمة واشنطن، خشية تحول تظاهرات متوقعة إلى أعمال شغب.

وتوقع ترامب، السبت "حصول فوضى في بلدنا". 

ولم تبد نبرة الرئيس مطمئنة إذ إنه رفض مرارا القول بوضوح ما إذا كان سيسلم الحكم سلميا في حال خسر في الانتخابات، وفق وكالة فرانس برس.

من جانبه كان بايدن قد قال إن "الغش هو الطريقة الوحيدة التي يمكن أن يخسر بها الانتخابات أمام ترامب".

ولكنه أشار إلى أنه سيقبل بالنتيجة مهما كانت.

لا نتائج بيوم الإنتخابات

ووفق تقرير نشرته موقع "فايڤ ثيرتي إيت" التابع لشبكة "أي بي سي نيوز"، فإنه من المرجح "ألا نعرف من فاز بالانتخابات الرئاسية باليوم ذاته".

وأوضح أن فرز بطاقات الاقتراع بالبريد قد يستغرق وقتا أطول من بطاقات الاقتراع في المراكز، ناهيك عن أنه لا يوجد قاعدة واحدة تحكم جميع الولايات بطريقة تعاملها مع عملية الفرز.

وأشار إلى أن بعض النتائج التي ستصدر في أول يوم لكن تكون نهائية، خاصة في الولايات التي يوجد بها اعتماد كبير على التصويت ببطاقات الاقتراع، إذ أن فرز أصوات مراكز الاقتراع مبدئيا من الأرجح أنه سيعطي نتائج أولية تظهر فوز الجمهوريين، خاصة مع توجه الغالبية منهم للاقتراع في هذا اليوم، وليس عن طريق البريد.

فرز الأصوات 

ويرجح التقرير أن ثلث الولايات الأميركية، وتحديدا 16 ولاية فقط ستتمكن من إكمال فرز الأصوات في يوم الانتخابات، مثل، فلوريد، هاوي، أوكلاهوما، نيوهامشر، تينسي.

فيما ستتمكن نحو 24 ولاية من فرز معظم الأصوات في الثالث من نوفمبر، وليس جميعها، مثل، ماين، ماساشوستس، فيرجينيا، أوهايو، ميشيغان، إلينوي، أيوا، كولورادو، أريزونا.

ويحتاج فرز الأصوات في نحو 10 ولايات أكثر من يوم، وربما أسابيع، خاصة في ولايات مثل، نيويورك، نيوجيرزي، ميرلاند، واشنطن العاصمة والولاية، وكاليفورنيا.

الولاية الحاسمة 

ويتوقع أن تحسم عشر ولايات نتيجة الانتخابات الرئاسية حيث يبدل الناخبون ولاءهم بين الحزبين الجمهوري والديموقراطي، وفق تقرير لوكالة فرانس برس.

ولعبت بنسيلفانيا ووسكنسن وميشيغان وفلوريدا وأيوا وأوهايو دورا أساسيا في فوز دونالد ترامب عام 2016

وتظهر الاستطلاعات أنه بإمكان بايدن دفع ولايات جمهورية تقليديا مثل جورجيا وأريزونا وكارولاينا الشمالية وتكساس لتبديل ولائها لتدعم الحزب الديموقراطي هذه السنة.

ليست النهاية

صدور نتائج الانتخابات ليست النهاية لتحديد من هو الرئيس الجديد، وهي ستبقى تحتاج إلى مصادقة الكونغرس الأميركي في ديسمبر، وهي عملية يمكن أن تستمر لمدة أربعة أشهر، وفق ما قالت، آمي داسي، وهي مديرة معهد ساين للسياسة في الجامعة الأميركية.

وأشارت في حديث لها مع "فويس أوف أميركا" إلى أن مجمل العملية منذ يوم الانتخابات حتى الكشف عمن هو الرئيس الجديد يمكن أن تأخذ نحو أربعة أشهر.

ليا ميركفاكي، متخصصة في السياسة الأميركية في جامعة ميسيبي، قالت إنه يجب اتباع الإجراءات القانونية، وأوضحت أن الضغط لإعلان اسم الفائز يوم الانتخابات ربما سيعني حالة من عدم الثقة والارتباك.

ولم تستبعد أن يقاضي البعض الولايات من أجل الضغط عليها لإعلان النتيجة في يوم الانتخابات.

وأشارت ميركفاكي إلى أن معرفة الاسم النهائي للرئيس الجديد لن تتم قبل ديسمبر، حيث يلتقي الناخبون الذين يشكلون المجمع الانتخابي في العاصمة، من أجل الإدلاء رسميا بأصواتهم لاختيار الفائز بمنصب الرئيس ونائبه، وهو ما يتم في أول يوم اثنين بعد الأربعاء الثاني في ديسمبر، والتي تصادف في هذا العام 14 من ديسمبر.

مشاركات قياسية 

هناك 230 مليون أميركي يحق لهم التصويت في الانتخابات الرئاسية، رغم أن القسم الأكبر منهم لا يشارك فعليا.

كون انتخابات 2020 قد تشهد نسبة مشاركة قياسية.

وتجاوزت نسب التصويت المبكر الأرقام التي سجلت في السنوات السابقة، إذ فضل العديد من الناخبين ملء بطاقات الاقتراع التابعة لهم مسبقا لتجنب الوقوف في طوابير طويلة يوم الانتخابات التي تجري في ظل وباء كوفيد-19. 

وأدلى نحو 84 مليون شخص بأصواتهم حتى منتصف الجمعة.

رسالة بخط اليد

ينص القانون على منح فريق الرئيس المنتخب إمكانية الوصول إلى الكثير من الملفات، لكن كل شيء يعتمد في نهاية المطاف على حسن نية الفريق المنتهية ولايته، وفي المقام الأول الرئيس. في بعض الأحيان يكون من الصعب محو آثار الحملة الانتخابية. 

وثمة حكاية مشهورة في واشنطن، فأثناء الانتقال بين فريقي بيل كلينتون وجورج دبليو بوش، مطلع 2001 تعرض الحرف "دبليو" للتلف أو انتزع عن العديد من لوحات مفاتيح الكمبيوتر من قبل أعضاء الفريق المنتهية ولايته، وفق فرانس برس.

في المقابل غالبا ما تقدم المرحلة الانتقالية في مطلع 2009 بين فريقي جورج دبليو بوش وباراك أوباما على أنها مثال لما ينبغي أن يحصل، رغم الخلافات السياسية العميقة بين الرجلين، حسب فرانس برس.

من الأسهل بالطبع لرئيس شغل ولايتين ويغادر بالتالي السلطة بدون أن يهزم في صناديق الاقتراع، أن يقوم بتسهيل انتقال السلطة.

تقول مارثا كومار، الباحثة المتخصصة في عمليات الانتقال الرئاسية لوكالة فرانس برس "من الأسهل البدء بذلك في وقت مبكر، ويصبح الانتقال جزءا من أدائه، وهو يحرص على ترك صورة جيدة".
لكن هناك استثناء لهذه القاعدة. فالرئيس الجمهوري جورج بوش الأب، الرئيس الذي شغل ولاية واحدة، اختار الرحيل تاركا انطباعا جيدا عند نقل السلطة إلى الديمقراطي بيل كلينتون. 

وإذا كانت الرسالة المكتوبة بخط اليد التي تركها جورج بوش الأب في المكتب البيضوي أصبحت تقليدا، فإن لا شيء يوازي روعة ما كتبه في 20 يناير 1993.

وكتب بوش الأب "عزيزي بيل أتمنى لك الكثير من السعادة هنا. لم أشعر أبدا بالوحدة التي تحدث عنها بعض الرؤساء" مضيفا "لست بارعا في تقديم المشورة، لكن لا تدع النقاد يثبطون عزيمتك".

وكتب أيضا "نجاحك الآن هو نجاح لبلدنا. أنا معك من صميم القلب. حظا سعيدا".

وفي حال هزيمته، هل سيترك دونالد ترامب رسالة إلى جو بايدن؟ وهو ما يثير الكثير من التساؤلات حول فحواها، خاصة بعد هذه المنافسة المحتدمة، التي تضمنت تبادلا للانتهامات، والتصريحات القاسية.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط