كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

((اﻹخوان ونهجهم المعطل لنجاح الثورات))

((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ)) ]محمد:7 [

سامح الله مرسي,لقد قدرالله ان يستلم السلطة اﻹخوان المسلمين برئاسة مرسي،ليكشف الستار عن إستراتيجية اﻹخوان بشأن الحكم وليقطع الشك باليقين بعدم أهليتهم له،نتيجة التهاون وعدم القدرة على اﻷخذ بالقوة على من يتأمرون على اﻹسلام ويريدون دحره والعمل على عدم عودته الى الساحة من جديد،فما فعله اﻹخوان في مصر عند إستلامهم السلطة تجاه من ﻻ يريد حكم الله باستخدام اللين بدل الغلظة،في تغيب للقوة عجيب!!!وكأن اﻹسلام دين الضعف والسذاجة،كان السبب الرئيسي في خدمة اﻹنقلابيين،ثم إن لم تكن هناك غضبة لله فلمن تكن

((يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ)) ]التوبة:73 [

بل يجب اﻷخذ بالقوة ضد كل من تسول له نفسه الوقوف في وجه حكم الله دفاعاً عن حكم الشيطان الرجيم في بلاد المسلمين,مجرد أن تلوح في اﻷفق ﻻئحة.

لقد كشفت التجربة المصرية والتجارب اﻷخرى التي نشأت فيها الثورات أن اﻹسلام يتعرض لمحاوﻻت إبادة من قبل العلمانيين بجميع أطيافهم،ومن قبل اﻹنتهازيين عبيد الغرب الذي كل يريد أن يتسلق على كتف اﻹسلام لينهش منه في محاولة لكسب ود أسيادهم،لنيل مبتغاه من منصب أو جاه أو مال،لقد أثبتت هذه التجارب أن إستخدام اللين في غير موضعه هزيمة وإنكسار،كما أن في تعطيل القوة ضد الظالمين،فيه ظلم شديد للمظلومين،فعدا عن التامر الخارجي والداخلي على مصر لتعطيل وصول اﻹسلام الى سدة الحكم،فإن جماعة اﻹخوان في نهجها ساهمت في ضياع هذه الفرصة،فجماعة اﻹخوان في نهج حركتها عاشت دائما تحت ظل الحكام تهادن مرة، وتعارض مرة،وتقترب وتبتعد مرات ويُسجن أفرادها ويُعذبوا،من أجل زرع قاعدة جماهيرية في بلاد المسلمين تحمل شعار اﻹسلام الوسطي المعتدل المهادن والمداهن الذي ﻻ يرى ضوء في نهاية الطريق،حتى أصبحوا ورقة في يد الحكام للمناورة يستخدمونهم متى شاؤوا وكيفما شاؤوا،مرة لشيطنة السلفية التي تدعو لمجاهدة المعتدين وإظهار حكم الله في اﻷرض من خلال إظهارهم بالمسلمين المعتدلين في مواجهة القاعدة وما شابهها كما يحصل في تونس حاليآ ضد السلفية الجهادية ،وفي العراق ضد القاعدة،ومرة لتحميلهم وزر أخطاء وفساد ﻻعلاقة لهم بها لتبرئة السادة ووﻻة اﻷمر من سبب معاناة الشعوب نتيجة فساد حكامها,فيؤتى بهم ككبش فداء لتبرئة أصحاب القرار بتسهيل وصولهم الى السلطة ﻹسقاط فشل تسبب به الحكام وزمرتهم عبرعقود عليهم،من خلال تسهيل توليهم السلطة ﻹتهامهم ﻻحقآ بالعجز والفساد وكأنهم المتسبب به في تغييب للعقل،ينسى فيه الناس الفاسد الرئيسي ويتحولوا الى المنادة بتغيير للحكومة ويبقى الحاكم في منطقة اﻷمان،وبذلك يكونوا قد جعلوا من أنفسهم غطاء ﻷفعال الحكام الضالين كما حصل في المغرب حينما سمح لحكومة إبن كيران بتولي رئاسة الحكم لتحميلها أخطاء غيرها من اﻷلف الى الياء عبر عقود خلت.

ثم أنه لم يكن أصلا في نهج اﻹخوان المسلمين هدف الوصول إلى السلطة إلا من أجل المناورة كما أظهرت اﻷحداث وأثبتت أن شبابهم مُغيبون عن أهداف ساستهم،وكما أثبتت أنهم غير مؤهلون إلا على مستوى النشاط الاجتماعي الخيري,فهم في ذلك في المقدمة وﻻ أحد يُنكر عليهم ذلك،أما ما عدى ذلك فهم ﻻ يصلحون،ﻷنه وللأسف من عاش المُهادنات مع الحكام يحتاج عقود أو أكثر حتى يتحرر من هذا الارتباط، ومن إعتاد التبعية ﻻ يمكن أن يسود،من أجل ذلك كان واضح في حكم مرسي،والذي أعتبره أخطر شيئ أحاط بحكمه حتى أسقطه أنه كان يسعى الى إرضاء جميع اﻷطراف،كفاروفاسدين وضالين،يريد أن يبرهن للجميع أن اﻹسلام دين التسامح والعفو،ليس كما يتهمه البعض،وهل كان التسامح والعفو ليتم إلا بعد إظهار القوة والتمكين ومحاربة الفاسدين والمفسدين وإستئصال المتامرين,بل يجب أن تكون هناك أرضية صلبة يخرج منها كل ذلك دون اﻹجتراء على حدود الله,فهذا خط أحمر ﻻ يمكن تجاوزه أو المساومة عليه،كما أنه تجرأ على على القاعدة الشرعية التي تدعو الى الذلة بين المؤمنين والعزة على الكافرين

((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ )) ]المائدة: 54[

ليكون ذليلاً بين العلمانيين وعزيزآ على بقية اﻷطياف من المسلمين في محاولة بشعة ﻹرضائهم والتوسل إليهم من أجل اﻹقتراب اليه ودعمه،وبدليل أنه كان يُسارع ﻹسقاط الدعاوى المقامة ضد العلمانيين التي فيها تجني واضح منهم على الدين والتي يقيمها الغيورين على دين الله بدعوى حرية الرآي،ويترك الدعاوى المرفوعة من الطرف اﻷخر ضد اﻹسلاميين من ممثليين وإعلاميين تأخذ مجراها الطبيعي ويصدر فيها اﻷحكام كما فعل بمن أقام دعوى الفسق والفجور ضد إحدى الممثلات بالحكم عليه بالسجن ثلاث سنوات،وكأن الدين إحدى أولوياته أن يرضى عنه الفجار والمسرفين.

فما إن إستلم مرسي السلطة لتكون أولى لقاءاته مع الفنانين الذين عاثوا في الارض الفساد،وحاربوا كل القيم والاخلاق ويدعوهم الى الاستمرار دون اﻹنكارعليهم ما يفعلون أو حتى دون تقديم النصائح أوحثهم على التغيير،فهذا إن إعتبره البعض تسامح فهو إقرار للمنكروتطبيع مع المجاهرين في المعصية الذين خربوا البلاد وأعاثوا فيها الفساد متجرئآ على حديث

(كُلُّ أُمَّتِي مُعَافًى إِلَّا الْمُجَاهِرِينَ)

ليكونوا بعد اللقاء به أول من دعوا الى اﻹنقلاب عليه وتأييد اﻹنقلاب لأنه كما جاء في الحديث

(من أعان ظالمآ سلطه الله عليه)

ولأن حُسن النية لا يُبرر سوء العمل،وهؤلاء بما يقدمون من تعدي على حرمات الله قد توعدهم الله بعذاب من عنده،إن لم ينتهوا فكيف تقر لهم ما يعملون وتعمل لهم غطاء من الدين،عدا عن تركه الاعلام ينبح عليه ويتجرأ على اﻹسلام والمسلمين دون أن يحرك ساكنا أيضا,بدعوى أن المسلم يتحمل ويصبر،حتى أنه كان دائم الخروج في لقاءاته انه لن يكتم الحريات,أي حرية هذه التي فيها تعدي على شرع الله؟؟ وترك الجميع أو الأحرار يكادوا أن يُصيبهم اﻹنهيار من سوء ما يسمعوا ويشاهدوا،حرب ليل نهار على اﻹسلام ونحن ننتظر منه نصرة لدين الله،نرى من خلالها التغيير دون أن يحرك ساكناً,فهذا لم يكن يمسه شخصيا حتى يسمح ويعفو،واذا كان الحاكم المسلم المحسوب على اﻹسلام لا يذود عن دينه ويدافع عنه،فمن يستطيع وإن كان لا يملك من زمام الأمرشيئا لِم لَم يصارح ويدعو الشعب لنجدته هو ومؤسساته دفاعا عن الدين،خاصة وأن الكرة كانت في يده .

أعود وأقول إن من يبتغي رضا الناس بسخط الله سخط الله عليه وأسخط عليه الناس كماجاء في الحديث عن عائشة رضي الله عنها,أن رسول الله-صلى الله عليه وسلم قال

(من التمس رضا الله بسخط الناس رضي الله عنه وأرضى عنه الناس،ومن التمس رضا الناس بسخط الله,سخط الله عليه وأسخط عليه الناس)

لقد جعل مرسي من نفسه كبش فداء لأعداء الله فيما يسعون إليه بإظهار الاسلام بأنه لا يصلح للحكم قد يكون من غير قصد،ولكن كما قلت حُسن النية لا يُبرر سوء العمل,وقانون الله أن رضا الله فوق رضا الجميع،وما حصل في التاريخ اﻹسلامي أن هناك حاكماً مسلماً إستمرحكمه وهو مرضي عنه من الجميع،عدا أن هؤﻻء الكفار من علمانييين ويساريين وعلى جنب،كل له إله يعبده,فكيف تريد أن ترضيهم أجمعيين وألهتهم متعددة من عبد الناصر وجيفارا،والسادات،وغيرهم،سامحك الله،لكن

(فَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا) ] النساء:19 [

لعل الخير أن الاخوان المسلمين بطبيعة تنظيمهم نفسهم طويل في كل شيئ وإن بسط لهم الحكم نامت قضية فلسطين لعقود،وهم يُسايرون ويُهادنون،لعل الله أراد سبحانه وتعالى في علم غيبه أن ينتصرللقضية باسرع مما نتصور,فقلب الامور لخير قريب، ثم ان الله سبحانه وتعالى لا يُنهي أمرا عاما يتطلع له وينتظره عامة المسلمين،حتى يجري من خلاله التمحيص والتمييز ليميز الخبيث من الطيب وهي المرحلة التي تسبق مرحلة النصر،وها نحن نعيشها بإذن الله،ونرى فيها غيرالمهتم واللامبالي،أو من يريد حُكم الكفرعلى الاسلام،وبين هذا وذاك نرى المهتم الذي يدعو لنصرة الاسلام ويتمنى أن يسخر له من هو أهلا له،والمؤمن القوي خير وأحب الى الله من المؤمن الضعيف،خاصة في مواقع السلطة,اللهم يسر لهذه الأمة القوي الأمين الشديد على أعداء الدين،ومن والاهم وساندهم،الرحيم بين المؤمنين أميين.

 

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط