كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أ ف ب: خوف المتسللين السودانيين في إسرائيل من إعادتهم قسرا الى السودان

أ ف ب: خوف المتسللين السودانيين في إسرائيل من إعادتهم قسرا الى السودان

تاريخ النشر: 2020-10-28 | 21:04

تل أبيب - أ ف ب: يخشى الآلاف من طالبي اللجوء السودانيين في إسرائيل من إعادتهم قسراً إلى السودان وخصوصاً إلى منطقة دارفور التي لا يزال شبح الحرب مخيما عليها بعد إعلان اتفاق لتطبيع العلاقات بين الخرطوم واسرائيل.

وتعتبر السودان ثالث دولة عربية منذ آب/أغسطس الماضي تعلن عن اتفاق لتطبيع العلاقات مع إسرائيل بعد الإمارات والبحرين.

ويعيش في إسرائيل نحو ستة آلاف سوداني معظمهم من طالبي اللجوء، يوجد قسم كبير منهم في تل أبيب.

لكن منذ الإعلان عن الاتفاقية قال بريك صالح (26عاما) الذي يعيش في ضاحية تل ابيب، "يخشى اللاجئون السودانيون حقاً من أن تعيدنا الحكومة الاسرائيلية إلى السودان".

وغادر الآلاف منهم أو أرغموا على العودة بعد استقلال دولة جنوب السودان في 2011 لكن الدولة الناشئة سرعان ما غرقت في حرب أهلية مروعة.

وبعض السودانيين الذين يسمون "متسللين" نظراً لدخولهم بصورة غير قانونية إلى إسرائيل، كانوا قصرا لدى وصولهم. ولا يسمح لهم دائماً بالعمل ولا يمكنهم الحصول على الجنسية الإسرائيلية.

ويروي بريك صالح أنه كان يعيش في غرب دارفور حتى بداية الحرب الأهلية في عام 2003. وكان عمره تسع سنوات عندما فر مع أسرته إلى تشاد المجاورة. وعندما كان مراهقًا، ادر إلى ليبيا، لكن بدلًا من محاولة عبور البحر الأبيض المتوسط، توجه الى مصر ثم إسرائيل.

ويقول "أنا أول من يريد هذا التطبيع ولكن إذا تم ترحيلي فسأكون في خطر بنسبة 100%. ... إذا عدت فسوف أجد أن عائلتي لا تزال تعيش في مخيم للاجئين".

- لا يوجد أمان -

خلف النزاع في دارفور نحو 300 ألف قتيل ونحو 2,5 مليون نازح، بحسب الأمم المتحدة. وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحق الرئيس عمر البشير الذي بقي في السلطة لمدة ثلاثة عقود بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية وإبادة جماعية في دارفور.

وينطبق الأمر نفسه على السودانيين الآخرين القادمين من دارفور. ويقول منعم هارون البالغ من العمر 31 عاماً "سبب وجودنا هنا ليس بسبب غياب العلاقات الدبلوماسية ... ولكن بسبب الإبادة الجماعية والتطهير العرقي الذي فررنا منه".

ومنعم هارون من جبل مرة في قلب دارفور وكان ضمن حركة تحرير السودان التي يتزعمها عبد الواحد نور.

ووقعت الحكومة الانتقالية في السودان اتفاقات سلام مع الفصائل المتمردة لكن حركة عبد الواحد نور في دافور رفضت التوقيع.

ويقول منعم هارون "بالنسبة لي الأمر خطير للغاية. ما لم يوقع عبد الواحد اتفاق سلام، لا يمكنني العودة".

- جسر -

وقال جان مارك ليلينغ المحامي الإسرائيلي المتخصص في قضايا اللجوء إنه "مع التطبيع فإن أول ما يتبادر إلى ذهن الحكومة هو انها ستتمكن من إعادة المتسللين، ويصبح ذلك على اجندتها".

هؤلاء السودانيون يتحدثون العربية والعبرية بطلاقة، وكانوا يحلمون بتجسيد "جسر" بين البلدين اللذين بقيا في حالة حرب طيلة سبعة عقود.

في منطقة نيفي شانان في تل أبيب يقضي طالبوا اللجوء أوقاتهم بين المحلات التجارية والمطاعم التي يقدم بعضها أطباقًا من الفول الذي ترش عليه الجبنة وتنافس أفضل طبق في الخرطوم .

ويقول أسومين بركة (26 عاما) الذي غادر دارفور في سن التاسعة إلى تشاد، حيث لا تزال والدته تعيش في القرية، إن الميليشيات "قتلت والدي وقتلت أخي الأكبر ثم أخذوا كل ما لدينا في القرية".

واضاف "في وقت من الأوقات كان لدي خياران، إما العودة إلى دارفور للقتال في مجموعة متمردة أو مغادرة المخيم في محاولة لعيش حياة طبيعية".

يرتدي أوسومين بركة ملابس أنيقة ويعمل في مكان قريب في تل أبيب حيث أنهى درجة الماجستير في السياسة العامة في جامعة هرتسليا.

ويقول "ليس لدينا مكان نذهب إليه".

وفي حين أعرب الشبان الذين تحدثت إليهم وكالة فرانس برس عن مخاوفهم من أن يكون وجودهم في إسرائيل في خطر بموجب اتفاقية التطبيع، قال البعض إنهم يرغبون في أن ترى الدولة اليهودية فيهم رصيدًا وليس عبئًا.

وقال هارون إن السودانيين في إسرائيل يمكن أن يكونوا "جسرا" للمساعدة في بناء التفاهم بين الشعبين، "آمل أن ترى الحكومة الإسرائيلية الدور المهم الذي يمكن أن نحققه في تعزيز مصالح البلدين".

وأضاف أن "الهجرة ستكون إحدى القضايا على جدول الأعمال خلال الاجتماعات المقبلة حول التعاون بين اسرائيل والسودان"

وقال صالح "إسرائيل هي وطني الثاني. لا توجد لغة أتحدثها أفضل من العبرية، حتى لغتي المحلية".

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط