كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بئس قائد لم يعرف التضحية، ولا يقدسها

بئس قائد لم يعرف التضحية، ولا يقدسها

تاريخ النشر: 2018-07-02 | 23:27

لا ضير أن يعرف شعبنا الفلسطيني أن الشهيد الطفل ياسر أبو النجا هو ابن "أبو حنيفة" القيادي في كتائب القسام، فالعدو الإسرائيلي الذي استهدف الطفل ياسر، كان يعرف هذه الحقيقة من خلال عشرات الكاميرات، وكان يقصد بمقتل هذا الصغير أن يضغط على عصب الحزن والتفجع لذاك الكبير، الذي يجهز رجاله، ويستعد لمواجهة محتملة في كل لحظة مع مغتصب فلسطين.

ولا ضير من مواصلة التأكيد عبر كل وسائل الإعلام على أن الطفل الشهيد ياسر أبو النجا، هو ابن أحد قادة كتائب القسام، لأن في هذا التأكيد تتحقق ثلاثة فوائد سياسية:

أولى هذه الفوائد يتمثل في إيصال رسالة لقادة الكيان الصهيوني، بأن القائد العسكري الذي يرسل ابنه إلى خطوط الهدنة، بلا سلاح، ليهتف بحق شعبه بالعودة، هو قائد لديه ما يفاجأ عدوه في لحظة الحقيقة، ولن يظل متفرجاً على شلال الدم الدافق، ولن يظل صامتاً إلى الأبد على هذا العدوان المتواصل من جنود الاحتلال على الأطفال العزل والشعب المطالب بحقه في العودة.

وثاني هذه الفوائد يتمثل في النفي العملي لاتهامات المندسين بين أبناء الشعب الفلسطيني، أولئك العملاء الذين وظفتهم المخابرات الإسرائيلية لتشويه وجه قادة المقاومة، والادعاء المتكرر في أوساط الشعب الفلسطيني بأن قادة مسيرات العودة يرسلون أولاد الناس البسطاء للموت، ويلفون أولادهم بورق الورد، وأزعم أن هذا المنطق الدفاعي عن الوعي الفلسطيني، وعن الحق في مقاومة الاحتلال، جاء تأكيد القيادي في حركة حماس، الدكتور صلاح البردويل، حين قال: إن معظم شهداء يوم النكبة، والذي تجاوز عددهم الستين شهيداً، معظمهم من أبناء قادة في حركة حماس، وهذا الاعتراف لا يشوه وجه الوطن، ولا يعاند الحقيقة، التي حاول العدو نتانياهو توظيفها إعلامياً، دون أن يواجه بموقف رسمي فلسطيني يؤكد للعالم بأن أبناء حركة حماس وأبناء حركة الجهاد والشعبية والديمقراطية والأحرار والمقاومة الشعبية وحركة فتح، هم الوطن فلسطين؛ وهم مجتمعون يشكلون فسيفساء المواجه مع عدو يغتصب أرضهم، ومن حقهم المقاومة، بل من واجبهم المقاومة، وجبن ومذلة منهم الصمت والهدوء، عدم مقاومة للمحتلين.

إن الاعتراف بمشاركة أبناء قادة المقاومة في مسيرة العودة لا يعني التمايز بين الشهداء، كما يدعي أعداء المقاومة، بل على العكس من ذلك، ففي التأكيد على مشاركة أبناء قادة التنظيمات شعبهم في مسيرة العودة، تأكيد على أن الشعب هو المقاومة، والمقاومة هي الشعب، وفي ذلك حث على الثقة بالقيادة بمقدار وفاء القيادة للوطن، وعطائهم من أولادهم وأموالهم، وهذه حقيقة يجب أن تعزز لدى الشعب الفلسطيني الذي عرف عنه احترامه للقيادة بقدار التضحية، وعرف عنه احتقاره للقيادة التي تفتش عن المكاسب والفنادق والحسابات البنكية وبطاقات vip

أما ثالث هذه الفوائد فتتمثل في رسالة أهل غزة إلى إخوانهم في الضفة الغربية، والتي تقول: يا أهلنا في الضفة الغربية، إن الشهداء على خطوط الهدنة هم أبناء قادة المقاومة، وقادة العمل السياسي، وقادة مسيرات العودة، وقادة العمل الميداني، وبهذا تميزت غزة التي لن تقبل بين صفوفها قادة لا يتقنون فن التضحية، ولا يتفننون في العطاء في كافة المجالات، لذلك كان الحصار على غزة، ولذلك كانت العقوبات على أهل غزة، والتي تهدف إلى كسر هذه الروح الوطنية الصادقة، وتهشيم ثقة المقاومين بالنصر، من خلال الضغط على الشعب الذي أدرك الحقيقين، فتفجر غضباً، ومسيرات عودة في وجه عدوه الإسرائيلي، معلناً بصوته الواثق والقوي أن المقاومة هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط