كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

باحث مصري يوضح نقاط الفجوة بين مواقف مصر والسعودية في القضايا الاقليمية

باحث مصري يوضح نقاط الفجوة بين مواقف مصر والسعودية في القضايا الاقليمية

تاريخ النشر: 2015-04-01 | 11:08

امد/ القاهرة: قال الدكتور مصطفى اللباد مدير مركز الشرق للدراسات الإقليمية والاستراتيجية بالقاهرة، إن خطابي السيسي وسلمان في القمة العربية الأخيرة، أظهرا فجوات كبيرة في المواقف المصرية - السعودية، سواء في تشكيل أجندة العمل العربي المشترك أو في الملفات الإقليمية المختلفة، لافتا إلى أهمية قراءة الخطابين كمهمة تحليلية فائقة الأهمية لتعيين شكل التوازنات العربية المقبلة، في ظل السجال السياسي والإعلامي في المنطقة على خلفية الضربات الجوية السعودية ضد الحوثيين في اليمن وتداعياتها الإقليمية.

 وأوضح "اللباد" في مقال له بجريدة "السفير اللبنانية"، إن الجلسة الافتتاحية للقمة العربية السادسة والعشرين، التي عقدت في شرم الشيخ، عكست تبايناً في رؤى القاهرة والرياض لملفات المنطقة، وافتراقاً في أولويات كل منهما لأجندة العمل العربي المشترك، برغم ما وصفها بـ"الطنطنة الإعلامية السائدة".

 (5 نقاط أوضحت الفجوة في المواقف بين مصر والسعودية)

أولا بدأت السعودية ضرباتها الجوية على اليمن قبل أيام من انعقاد القمة العربية، حتى لا تربط الرياض هذه الضربات بموافقة مصرية، تشبه تلك إبان تحرير الكويت 1991، أي أن العاهل السعودي يريد تقليل النفوذ المصري في القضية اليمنية إلى أقل حد ممكن.

ثانياً، لم يأتِ الملك السعودي بأي شكل على موضوع «القوة العربية المشتركة»، وهو المقترح الذي قدمته مصر وحصل على مناقشة مستفيضة في اجتماع وزراء الخارجية العرب الأخيرة، والذي تعول عليه القاهرة كرافعة لعودتها الإقليمية.

ثالثاً، لم تظهر السعودية حماساً للمواقف المصرية في ليبيا، وجاء خطاب الملك السعودي بجملة عامة مرت على الموضوع مرور الكرام: «مازلنا نتابع بقلق بالغ تطور الأحداث في ليبيا، مع أملنا في أن يتحقق الأمن والاستقرار في هذا البلد العزيز».

رابعاً، في الموضوع السوري ظهر التباين في المواقف أشد وضوحاً، وأمكن ملاحظة لهجة الملك السعودي المختلفة في التعامل مع الملف؛ بما يخالف الرؤى المصرية الرسمية بضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي السورية ومؤسسات الدولة السورية والدخول إلى حل سياسي يتمثل فيه الجميع.

خامساً، في الشكل غادر الملك السعودي القمة بعد إلقاء كلمته مباشرة مصطحباً معه على طائرته الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، أي أن الملك سلمان يلقي خطابه ولا ينتظر سماع آراء الزعماء الآخرين، ولا يتيح لهم حتى الفرصة للتباحث الثنائي مع هادي.

 (رؤية مصر للتعامل مع ملفات المنطقة وضرب الحوثيين في اليمن)

أوضح مدير مركز الشرق للدراسات الإقليمية والاستراتيجية، أن أولوية القاهرة -وفقاً لخطاب السيسي في القمة العربية الأخيرة- تتمثل في مكافحة الإرهاب والتطرف، ومن ثم العمل على حل المشكلات الاجتماعية والاقتصادية لمواجهته، حتى لا تنفذ أطرافاً في الإقليم عبر تلك الثغرات. حيث يريد السيسي أن يقول إن الأولوية لمواجهة التمدد الإيراني في المنطقة تكون في سد الثغرات التي ينفذ منها. وفي هذا السياق، طرح الرئيس المصري رؤيته لتشكيل «قوة عربية مشتركة دونما انتقاص من سيادة أي من الدول العربية واستقلالها». وندد السيسي في الموضوع اليمني بمحاولات الاستئثار الحوثية ورفض الحوار والاحتكام للسلاح، «فكان محتماً أن يكون هناك تحرك عربي حازم تشارك فيه مصر».

هنا ينظر السيسي إلى القصف الجوي على اليمن باعتباره عملاً عربياً مشتركاً، لا تستأثر به دولة واحدة. ثم نفذ السيسي إلى الملف الليبي مخصصاً له فقرة كبيرة في خطابه الطويل، ومظهراً مواقفه حيال النزاع هناك على خلفية إطار كبير هو محاربة الإرهاب.

وعن تعامل مصر مع الأزمة السورية قال الرئيس السيسي: «إن مصر لا تزال تتعامل مع الأزمة السورية من زاويتين رئيسيتين، الأولى دعم تطلعات الشعب السوري لبناء دولة مدنية ديموقراطية، والثانية هي التصدي للتنظيمات الإرهابية التي باتت منتشرة، والحيلولة دون انهيار مؤسسات الدولة السورية».

حيث استحضر خطاب السيسي مفردات «الأمة العربية» و «مسؤوليات مصر التاريخية حيال سوريا» التي شاعت في خطابات مصرية قبل عقود، في محاولة لإظهار تواصل فكري ما بين الحاضر والماضي القريب إلى حد ما (تجربة عبد الناصر). بعدها امتدح جهود الحكومة العراقية في إعادة الأمن والاستقرار ومحاولتها ترميم علاقاتها العربية، مؤكداً ضرورة دعمها لمواجهة الإرهاب الذي يهدد الأمن العربي برمته. وأبدى السيسي حياداً نسبياً حيال الأطراف اللبنانية مطالباً بالحوار لتخفيف الاستقطاب. هنا يظهر أن العامل المذهبي لا يحكم خطاب السيسي إزاء القضايا المطروحة سواء في العراق أو سوريا أو لبنان، بقدر ما يحتل الإرهاب نقطة مركزية فيه.

 (أولويات السعودية للتعامل مع ملفات المنطقة والخطر الإيراني)

يوضح "اللباد" أن الملك السعودي افتتح خطابه الموجز بشكر مقتضب للدولة المضيفة مذكراً بالمؤتمر الاقتصادي لدعم مصر، والذي عقد في المكان ذاته، أي شرم الشيخ، في دلالة لم تخفَ على أحد.

واستهل سلمان خطابه مباشرة بأن ما تشهده المنطقة هو «نتيجة حتمية للتحالف بين الإرهاب والطائفية، الذي تقوده قوى إقليمية أدت تدخلاتها السافرة في منطقتنا العربية إلى زعزعة الأمن والاستقرار في بعض دولنا». حيث حدد العاهل السعودي أولويته وخصمه بوضوح (إيران). في هذا التسلسل المدروس، نفذ الملك سلمان مباشرة إلى القصف الجوي السعودي على اليمن، مبرراً أسبابه - من وجهة نظره - حتى قال: «وسوف تستمر عملية عاصفة الحزم حتى تتحقق هذه الأهداف لينعم الشعب اليمني - بإذن الله - بالأمن والاستقرار.

وفي هذا السياق، فإننا نوجه الشكر والتقدير للدول المشاركة في عملية عاصفة الحزم». يريد سلمان هنا أن يظهر عزمه على الاستمرار في الضربات التي حدد توقيتها وسيحدد نهايتها وحده – كما يعتقد - مع شكر المتعاونين مع السعودية. بلا رتوش، يقول الملك السعودي إن بلاده تقود وتنفذ الحملة الجوية وحدها وفقاً لقرارها وأجندتها، وأن الأخرين يتعاونون مشكورين معها.

وفي الختام قال الملك السعودي: «لا بد لنا من متابعة ما أسفرت عنه الجهود القائمة لإحداث نقلة نوعية في منهج وأسلوب العمل العربي المشترك، بما في ذلك إعادة هيكلة جامعة الدول العربية وتطويرها»، بمعنى أن السعودية راغبة في تشكيل آليات ووسائل العمل العربي المشترك، أي باختصار أجندة العمل العربي المشترك.

×
أخبار
نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط