كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بادرات حسن النية بديلا لحل الدولتين  

تؤكد الوقائع على الأرض على السياسة التي يتبعها رئيس وزراء دولة الإحتلال الاسرائيلي نفتالي بينت تجاه القضية الفلسطينية وما يتعلق بالصراع مع الفلسطينيين والانكار التي تمارسه حكومة الاحتلال لحقوق الفلسطينيين، وحتى فيما يسمى عملية التسوية وتحميلهم المسؤولية عن ما وصلت اليها الامور  وعدم التوصل إلى حل لقضيتهم.

باتت سياسة بينت واضحة تجاه الفلسطينيين، وهي استمرار لسياسة الحكومات المتعاقبة، وأنه لن يكون هناك أي أفق سياسي او تسوية في المدى القريب والبعيد.

على الرغم من تمسك القيادة الفلسطينية بمسار التسوية، والحلول السياسية وانتظار وعود بايدن،  ولا تزال القيادة تعول على ذلك، وتسير  بنفس الرؤية وتعيش حال من العجز والضعف وترفع شعارات شعبوية وتهديد الاحتلال بالانسحاب من الاراضي الفلسطينية المحتلة  للعام ١٩٦٧ خلال عام،  بدون اي خطط ومقومات واقعية في ظل انقسام الفلسطينيين وقيادتهم السياسية جرفت الحياة النضالية والمقاومة وعدم دفع دولة الفصل العنصري والاحتلال العسكري ثمناً باهظاً جراء استمرار الاحتلال.

وما يشجع حكومة الاحتلال على التنكر لحقوق الفلسطينيين، السياسة الامريكية والتماهي مع مصلحة دولة الاحتلال تحاه الحل السياسي والذي ترجم 

في  خطاب الرئيس الأميركي، جو بايدن، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، الاسبوع الفائت والذي لم يفاجئ حكومة الاحتلال في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، وأن حل الدولتين غير قابل للتطبيق حاليا وأن الطريق طويلة أمام حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي الفلسطيني، وان بايدن يدعم حل الدولتين.

بايدن، تعهد بالدفاع عن إسرائيل، وقال: إن حل الدولتين مع الفلسطينيين لا يزال مطلوبًا، وإن كان الطريق إليه لا يزال بعيدًا، وإن التزام الولايات المتحدة بأمن إسرائيل لا جدال فيه، ودعمنا لدولة يهودية مستقلة لا لبس فيه، لكن ما زلت أعتقد أن حل الدولتين هو أفضل طريق لضمان مستقبل إسرائيل كدولة ديمقراطية يهودية.

 وحسب ما ذكرته صحيفة هآرتس أن خطاب  بايدن يعبر عن مصلحة ثلاثية، للسلطة الفلسطينية وحكومة بينيت والإدارة الأميركية، بأنه لا جدوى من دفع عملية سياسية ملموسة في السنوات القريبة المقبلة، واضافت الصحيفة، فإن مسؤولين في السلطة الفلسطينية طلبوا من إسرائيل والولايات المتحدة دفع خطوات اقتصادية تحت الرادار، بدلا من عملية سياسية معلنة.

حتى الوعد الذي اطلقته إدارة بايدن للسلطة الفلسطينية بإعادة فتح القنصلية الأميركية في القدس المحتلة ظل وعد معلق حتى إشعار آخر.

وهي خطوة لدعم رئيس الحكومة الإسرائيلية، نفتالي بينيت وعدم إحراجه أمام المعارضة خاصة رئيس الحكومة السابق بنيامين نتانياهو ، والحفاظ على استمرار الحكومة. وجاء ذلك تجسيداً للموقف الامريكي على حساب الفلسطينيين، ويضاف الى ما ذكره بايدن حول حل الدولتين ويصب في مصلحة بينت وحكومته، ويطيل عمر الحكومة الإسرائيلية ويخفف الضغوط عليها من جانب أحزاب الائتلاف، وكذلك من جانب المجتمع الدولي لتنفيذ خطوات سياسية مقابل السلطة الفلسطينية، وهو ما يرفضه بينيت بشكل قاطع.

إضافة إلى ذلك أعاد مجلس النواب الأميركي والحزب الديمقراطي، المصادقة على مبلغ مليار دولار لدعم صواريخ القبة الحديدية لإسرائيل، تنفيذ لتعهد الرئيس جو بايدن على اثر  العدوان الاسرائيلي على غزة في أيار (مايو) الماضي.

وفي ضوء ذلك لا تزال القيادة الفلسطينية تنظر بإيجابية في إقرار الرئيس الأميركي بحل الدولتين، مع الادراك أن أي دولة فلسطينية محتملة هي استجابة لضمان أمن إسرائيل وفقا لرؤية بايدن وليس لأنها حق للفلسطينيين الذين بعانوا الاحتلال والقمع ومصادرة الاراضي وتعزيز نظام الفصل العنصري والعقوبات الجماعية.

ومع كل هذه الوقائع لا تزال السلطة تعول على ما تسمى حكومة الاحتلال "التغيير" وهي الحكومة المؤلفة من تناقضات من أحزاب اليمين المتطرف وما تسمى أحزاب اليسار  الصهيوني، فالحكومة قائمة على تفاهمات بعدم التقدم باي مسار سياسي مع السلطة الفلسطينية.

وكل ما تقدمه ومن أجل منع خلافات داخلية قد تؤدي إلى انهيارها، هو محاولة انعاش السلطة الفلسطينية اقتصاديا عبر تقديم بادرات حسن النية كبديل لحل الدولتين، وهي سياسة احتلالية قديمة جديدة من قبل اقامة السلطة عبر  تقديم تسهيلات بزيادة عدد تصاريح العمل في إسرائيل لعمال فلسطينيين، والمصادقة على بناء عدد  من الوحدات السكنية في قرى فلسطينية في مناطق "ج"، ومن غير المؤكد انها ستسمح بذلك.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط