كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

باراك أوباما ودونالد ترامب على خطى واحد

باراك أوباما ودونالد ترامب على خطى واحد

تاريخ النشر: 2018-12-16 | 22:10

الجميع يعتقد أن الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب تبني سياسة جديدة تؤدي إلى خسارة الولايات المتحدة الأمريكية نفوذها ومصالحها الدولية، وأن هذه السياسة الجديدة للإدارة الأمريكية لها تداعياتها السلبية على الجبهة الداخلية والخارجية للولايات المتحدة الأمريكية على المدى البعيد، كما اعتقد الكثير بأن هدف سياسة ترامب تتعارض كلياً مع أهداف سياسة الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما خاصة فيما يتعلق بالسياسة الأمريكية اتجاه الدول العربية، لكن هذا الاعتقاد غير صحيح وغير منطقي فكلاهما عملا على تحقيق نفس الهدف وأن الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب بدأ يحصد ما زرعه الرئيس الأسبق باراك أوباما.
لو نظرنا إلى نتائج سياسة رئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما لوجدنا دونالد ترامب يكمل ما سعى إليه أوباما في تحقيق الأطماع الاستعمارية الأمريكية في الدول العربية المتمثلة في تفكيك الدول العربية والتدخل في شؤونها الداخلية ونهب ثرواتها المختلفة، فقد كانت سياسة الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما تقوم على تبني الديمقراطية والتعددية السياسية ومكافحة الإرهاب الدولي، وعمل باراك أوباما على ترويج الديمقراطية في الدول العربية بكل قوة لدرجة أن إدارة أوباما ربطت المساعدات الاقتصادية والعسكرية والإعفاء من الديون الأمريكية المستحقة على الدول العربية بمستوى التزام هذه الدول بالإصلاحات السياسية ونشر حقوق الإنسان وممارسة الديمقراطية في بلدانهم, كما أعلن الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما مراراً وتكراراً في خطاباته على أن الولايات المتحدة ستقف إلى جانب الشعوب التي تكافح من أجل الديمقراطية ونيل الحقوق التي أقرتها القوانين الدولية لحقوق الإنسان.
إذن باراك أوباما كانت سياسته الخارجية هو التأكيد على الديمقراطية ونشر ثقافة حقوق الانسان بالإضافة إلى إلزام الدول العربية بالديمقراطية والإصلاحات السياسية، وهذا ما أدى إلى ظهور ما يسمي بالثورات العربية أو الربيع العربي والتي أخدت اهتماماً ودعماً واسعاً من إدارة باراك أوباما التي تبنت الديمقراطية، وهذا ما أدى إلى انهيار الكثير من أنظمة الدول العربية مثل ليبيا والعراق واليمن ومصر.
ونتيجة لثورات العربية انهارت بعض هذه الدول مما عمل على ظهور الصراعات الطائفية والمذهبية والحزبية والعرقية والسياسية كما حدث وما زال يحدث في العراق وسوريا وليبيا واليمن.
وبعد تولى دونالد ترامب رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية أصبح هناك تحول في سياسة الولايات المتحدة مع الدول العربية التي انهار بعضها، وبعضها ما زال غير مستقر على حافة الانهيار، وهنا ظهرت الأطماع الاستعمارية الأمريكية من خلال التصريحات المتكررة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الدول العربية الغنية يجب أن تدفع الكثير من المال ثمن حماية بلاده لها، هذا ما أكده الرئيس ترامب عبر الفضائيات خلال مؤتمرات صحفية تطالب المملكة العربية السعودية أن تدفع المال الكثير مقابل حماية أمريكا لها من الخطر الإيراني.
إذن طالما هناك صراعات مستمرة في الدول العربية سواء كانت صراعات داخلية أو خارجية فسوف يستمر الابتزاز الأمريكي للدول العربية وهو أن تدفع الثمن مقابل الحماية الأمريكية.
في النهاية نؤكد على أن باراك أوباما من خلال تبنيه الديمقراطية دمر وفكك بعض الدول العربية وأشعل الصراعات الحزبية والطائفية بين الدول الأخرى وجاء بعده دونالد ترامب بسياساته الجديدة من أراد الحماية على أن يدفع المال الكثير، أي أن الهدف الأساسي هي نهب الثروات العربية وكلا السياستان لأوباما وترامب تكمل بعضهما البعض وهو سطوة الولايات المتحدة الأمريكية على الدول العربية واستعمارها سياسياً واقتصاديا بطريقة ناعمة بأقل تكلفة مادياً وبشرياً وبإرادة الدول العربية المستهدفة.

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط