كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

باراك والعودة للمشهد بـ "وابل من الأكاذيب"!

باراك والعودة للمشهد بـ "وابل من الأكاذيب"!

تاريخ النشر: 2020-05-10 | 03:01

كتب حسن عصفور/ عاد رئيس حكومة دولة الكيان الإسرائيلي الأسبق يهودا باراك مجددا للظهور الإعلامي، بعد خروجه المهين من المشهد السياسي، خروج يمكن اعتباره درسا في كيفية النهاية المذلة لشخصية مارست الكذب غير المتناهي، الى جانب صفته الرئيسية كرمز من رموز مجرمي الحرب، ومشارك رئيسي في اغتيال الشهيد المؤسس الخالد ياسر عرفات.

ففي يوم 8 مايو 2020 نشرت صحيفة "معاريف" العبرية، الجزء الأول من مقابلة مع مجرم الحرب المعاصر يهودا باراك، عن "تفاصيل قمة ديفيد" يوليو 2000 بحضور الخالد ياسر عرفات والرئيس الأمريكي بيل كلينتون، وممثلي ثلاثة وفود (فلسطينية، إسرائيلية وأمريكية).

ربما أحسن صنعا باراك باعترافه بأنه رفض اتفاق إعلان المبادئ (اتفاق أوسلو) عام 1993، واعتبره يمثل تهديدا للأمن "القومي الإسرائيلي" مستخدما تعبير "الجبنة السويسرية"، وذلك كان سببا رئيسيا لقيام اسحق رابين رئيس وزراء إسرائيل في حينه، الذي اغتاله تحالف "أعداء أوسلو" بتغيير رئاسة الوفد الإسرائيلي للتفاوض في طابا عام 1993، وتعيين نائب رئيس الأركان أمنون ليبكين شاحاك بديلا لعوزي دايان، الذي كان محسوبا على باراك، ما يهدد عرقلة المفاوضات التنفيذية لاتفاق أوسلو.
رواية باراك "التفصيلية" كذبت وتجاهلت محطات مهمة جدا، ودون التدقيق لماذا لم يتوقف عند عملية اغتيال رابين، وما الهدف منها، ومن يقف خلفها، كما انه تجاهل تبيان موقفه من رفض تنفيذ "تفاهم واي ريفر"، الذي اسقط نتنياهو وكان سببا لقفزه الى منصب رئيس الحكومة، بأن السبب الحقيقي يكمن في اعتباره إعادة تنفيذ الانتشار في مناطق ببلدات عربية مقدسية ومن مناطق بالضفة، لتصبح ضمن ما يعرف بالمنطقة "أ" هو جزء من رفضه لاتفاق أوسلو الأساسي، وأقنع الإدارة الأمريكية بأن الأفضل هو الذهاب لمفاوضات حل نهائي حول القضايا المؤجلة.
خلال المفاوضات المعقدة والشائكة، بلور الرئيس الأمريكي ما عرف لاحقا بـ "محددات كلينتون" التي تأسست في جوهرها على اقتناص السيادة الفلسطينية في مدينة القدس وخاصة ساحة البراق، فمقترح كلينتون، وكذا موقف باراك، تجاهل أن اتفاق أوسلو يتحدث عن مصير القدس وليس القدس الشرقية فقط، وهنا بدا التزوير الأول، خاصة وأن قرار التقسيم وقرارات الأمم المتحدة حتى تاريخه لا تعترف بعملية الضم الإسرائيلي للقدس الغربية.

وكانت هذه المسألة مع رفض بحث الاتفاق على حل نهائي، والاكتفاء بإعادة التفاوض على اتفاق إطار جديد، وتأجيل انتهاء المرحلة الانتقالية بعد خمس سنوات من الاتفاق، ما يعني اغلاق الطريق بإقامة دولة فلسطينية مستقلة.

رؤية باراك في كمب ديفيد، لم تكن رؤية حل سياسي شامل، بل حل جزئي موسع يكرس مفهوم السيادة الإسرائيلية في القدس الغربية ومنطقة ساحة البراق والحائط، الأمر الذي يمهد لعملية تهويد صريحة، رفضه الخالد الشهيد أبو عمار.

باراك حضر الى قمة كمب ديفيد وهو يستعد لحرب عسكرية ضد السلطة الوطنية ورئيسها ياسر عرفات، كشفها رئيس الشاباك عامي آيلون في حينه، لإكمال خطة اليمين الفاشي بوضع نهاية لمفهوم "التبادلية الممكنة" للحل في اتفاق أوسلو، الى الإملاءات المفروضة من أجل "تهويد القدس ومناطق بالضفة" وفقا للمفهوم التوراتي باعتبارها "يهودا والسامرة".

في كمب ديفيد، لم يتقدم باراك بأي حل لأي قضية من قضايا المفاوضات، بل عرض مفاهيم غير مكتملة جوهرها استمرار السيادة الإسرائيلية العامة الى زمن جديد، لذلك كان الإصرار على استبدال اتفاقية حل نهائي الى اتفاقية إطار جديد.

رواية باراك لا تحمل "تفاصيل قمة كمب ديفيد" بل سردت بعض الأكاذيب السياسية، خاصة وأنه تجاهل كليا التنازلات الكبرى التي قدمتها منظمة التحرير ورئيسها الشهيد الخالد ياسر عرفات في مفاوضات أوسلو، والاعتراف المتبادل ثم التغيير الجوهري في بناء الاتفاق خاصة ما يتعلق بالمعابر ومواقع السيطرة الفلسطينية، التي كانت يجب أن تكون مباشرة بحدود 42% وليس 3% كما حدث بعد اتفاق 95.

باراك تجاهل ما سبق، وبنى نظريته على مسار تفاوضي انتقالي مع تنازلات جديدة تتعلق التسليم بأن القدس الغربية لهم، ويتقاسم القدس الشرقية مع الطرف الفلسطيني، فيما يتبقى الحكم الفلسطيني بلا سيادة.

جوهر فشل مسار السلام لم يكن فلسطينيا أبدا، بل كان صناعة يمنية إسرائيلية أحد ابطالها باراك منذ 1993، وروايته تؤكد تماما أنه رفض "بناء السلام العام" وذهب لتجزئة السلام، ومع رفض الفلسطيني سارع الى حرب عسكرية موسعة وضعت نهاية لأي أمل سلام فلسطيني إسرائيلي لسنوات بعيدة.

الفلسطيني الواهم هو من ينتظر سلاما مع تحالف يمني فاشي، بعد ان تم تدمير الفرصة الوحيدة لبناء سلام في العصر الحديث...من يريد سلاما حقيقيا خاليا من التهويد عبر مفاوضات عليه أن ينتظر طويلا، ولا خيار سوى الفكاك الرسمي من كل ما سبق والذهاب لخيار الأمم المتحدة المعلن في دولة فلسطين، دون ذلك ليس سوى منح دولة الكيان زمنا لفرض التوراتية على الأرض الفلسطينية.

ملاحظة: د. أشتية قال بأن "القيادة" استعادت ثقة المواطن بها لأول مرة منذ 1994...أووف  يا ستار..معقووول الخالد استشهد والشعب لا يثق به كما يثق بمن وضعوا نهاية المشروع الوطني...وال من وين هالثقة، صحيح شو معنى "القيادة" هاي!

تنويه خاص: بيان "الديمقراطية" ردا على قول أحدهم أن عباس شكل لجنة للرد على قرارات إسرائيل، كان حاسما جدا بكشف أكذوبة الشراكة التي تتغنى بها الفرقة العباسية.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط