كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

باطنيّة عبّاس المستمرّة

باطنيّة عبّاس المستمرّة

تاريخ النشر: 2018-04-08 | 23:52

أكبَر "خَازوق" أكله الشّعب الفِلسطيني عِندما قام ثُلث الشّعب الفِلسطيني بالتّصويت له لِرئاسة السّلطة الفِلسطينية، محمُود عبّاس معرُوف بباطنيّته وسُلوكياته المُتناقضة منذُ عدة عقُود، أي منذُ السّبعينات من القَرن المَاضي، والمُعيب جدًا والخَطأ الكبير لِماذا سَكت أعضَاء اللجنة المَركزية عَليه عِندما كَان ضَعيفًا يتسوّل عِند عُضو اللجنة المَركزية هَذا وذَاك، وخُصوصًا عِند الأقوِياء أبو إيَاد وأبُو جِهاد وكَمال النجّار، مَعذرة إن كُنت قد غيّرت أبجديّاتي الهَادئة في هَذا المَقال، فالتحدّيات كَبيرة والمَصائب أكبر، إذا مَا استمرّ هذا الرّجل في قِيادة السّلطة ومُنظمة التّحرير الفِلسطينية، هذا الرّجل الذي ينقلنا مِن هاوية إلى هَاوية ومِن تمزّق إلى تمزّق آخر، تحتَ دراماتيكا لقِي من يُشجعه عَليها ويُهلل له ويُصفق له، الضّفة الغربية بأحرَارها ومُناضليها وثُوارها والتّاريخ يَشهد لها قد أحبَطها تمامًا وعبر الأنفُس التي كَانت تُمثل الحَالة المَرضية في حركة فَتح سابقًا ومنذُ عُقود هي نَفس الفِئة تِلك التِي كُنا نتوجّس مِنها رَيبة مِن سُلوكها وانفِراداتها بمُغامراتها وهي كَثيرة، وكَولساتها للسّيطرة على القَرار الحَركي وعلى مُنظمة التّحرير، كَانت تِلك الفِئة تعَمل بشَكل عُنصري ولُوبي فِي دَاخل حَركة فتح حَتى في المُؤسسات الحَركية وفي مُؤسسات مُنظمة التّحرير، عَرفات الذي كَان يَعرف قذارتِهم وقال أنه سيمُر بهم المَرحلة، قد عبَروا به ومرّوا مِن خِلاله لينفُثوا غِلهم في وجه غزّة وأبنَاء غَزة وأهلِ غزَة، هي عادتُهم المفضُوحة التي يعرِفها كلّ من انتمَى لهَذه الحَركة من بِداياتها، لا نُريد أن نتحدّث عَن هَذه المَواضيع الآن فالحَديث يطُول، ولكن باطنيّة عبّاس التي يتمسّح بها بالوطنيّة، ويتحدّث بشكلٍ مُعاكس لما يُضمر فِي نَفسه وما يُخطط له مِن تفتِيت للنّسيج الوَطني سَواء فِي دَاخل الضّفة أو في خَنق غزّة وقتل قُواها الوَطنية والحيّة، عبّاس كَان يُمكن أن يُنهي الإنقِسام مِن بِداياته، ولكن هَذا السّلوك السّيكولوجي المدرُوس مِن مَراكز قد يكُون عَباس استَعان بها لِكي يقتل الضّفة وغزّة معًا، ببرنامِجين مُختلفين.
عَباس في كِلمته الأخِيرة أمَام اللجنة المَركزية التي يتحدّث فِيها عن صَفقة القَرن، وهُو ينفّذ ويُطبق مَا هُو مطلُوب مِنه وإن كَانت الشّعارات هِي الوُقود الذي يستمِر فِيه أمَام مَن لدَيهم العَاطفة أكثَر مِن اللازم، يقُول عبّاس أن قضيّة اللاجئين والقُدس ليسَت على الطّاولة، نعَم هيِ ليسَت على الطّاولة فمحمُود عباس قد أهمَل القُدس عَبر سَنوات حُكمه وبِلا مُوازنة أو دَعم لبنيتها التّحتية أو دَعم المُقاومة التي تُدافع عن القُدس، بل وَصَل الحَال بِعباس ومِن خِلال التّعاون الأمنِي أن يُرسل قُواه الأمنية في المَنطقة C وفي المُخيمات الفِلسطينية فِي القُدس لتنفّذ بَعض البَرامج الأمنيَة المُتعاونة مَع إسرَائيل ضِد النّشطاء.
عبّاس الذي يتحدّث عَن البَرنامج الوَطني، ما هُو برنَامجك الوَطني يا سَيد عباس، بَعد كلّ ما تفعلُه من عمليات وسُلوكيات إنفصِالية قد تتفِق مع أُطروحات لِيبرمان اليوم، حَماس خَصم سِياسي وليس عدوًا، وأي خَسارة أو ضَربة لغزّة الجَميع يخسَر فِيها، ولأنّ أبنَاء حَماس هُم من المُكون الأسَاسي للشّعب الفِلسطيني في داخِل غزة.
عَباس يتمسّح بحَركة فتح "وانتصَارها" في النّقابات "التنظيمَات الشّعبية"، ويقُول أنّ الفَضل في هَذا النّصر لزباينَته مُحددًا أسمَاءهم، ولكن يا سَيد عبّاس النّصر أتى لحَركة فتح وإن كَان هَذا ليس نصرًا بل واجبًا وطنيًا من خِلال التّنافس الشّريف في السّاحة الفِلسطينية بين قُواها المُختلفة، النّصر أتَى لأن شُرفاء حَركة فَتح لم يرتضُوا يومًا أن يضعفُوا حَركة فتح كما تُضعفها أنت، فوضعُوا قُواهم كَاملة مِن أجل الفَوز بِتلك الإنتخَابات، أمّا من سمّيتهم أنّهم هُم من أسّسوا لهَذا النّصر، فإمّا أنتَ تُخادع أو تُصدق مَن يخدعُوك، التيّار الإصلاحي لحَركة فَتح وضَع قُواه كَاملًا مِن أجل تِلك الإنتخَابات ولِذلك كَان النّصر لأنّ فَتح مُوحدة بِكل قُواها، ولكِن فتح لن تقبَل أن تتمسّح بِها ولأنّ فَتح تَعرف طَريقها خَارج طُموحاتك وخَارج سُلوكياتك، وإن كَان بعضُهم لا يفهم الآن، ولكِن نعتقِد أنّه سيفهَم في المُستقبل القَريب مَعنى تِلك الخُطورة التي تقُود مِن خِلالها حَركة فتح، أخيرًا أعتذِر للقُراء على شِدة هذه الكِلمات ولكِن هَذا هو الوَاقع، وأريدُ أن أضِيف فَقط لكِي نخرُج من مَوال عبّاس هذا المَوال المُؤلم والتّراجيدي والمُؤثر في السّاحة الفِلسطينية، أعِيد وأُكرر، يجِب تَحديد مُعسكر الأصدِقاء ومُعسكر الأعدَاء لكي نُنقذ الحَالة الوَطنية، وبدُون ذلك سنبقَى نتأرجَح بين الخَطأ واليقين فِي حِين أن الخَطأ واضِح والخَطيئة واضِحة وعليكُم أن تختارُوا يا شَعب فِلسطين.


×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط