كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بإقرار قانون التسوية! جاوز الطُغاة المدي.

بإقرار قانون التسوية! جاوز الطُغاة المدي.

تاريخ النشر: 2017-02-08 | 20:17

منذ استلام الرئيس الأمريكي الجديد ترامب مهام منصبه كرئيس للولايات المتحدة الأمريكية  فُتحت شهية زعيم عصابة المستوطنين الصهاينة الإرهابي نتنياهو علي مصراعيها، وجاوز هو وقُطعان الغاصبين المستوطنين كل الخطوط الحمراء؛ فهؤلاء الصهاينة  الظالمون الفاشيون النازيون الجدد لا يؤمنون بأي سلام مُطلقاً، ومخطئٌ من ظنّ يومًا أن للثعلب المكار نتنياهو وعصابته الاستيطانية ديناً. إن إقرار ما يُسمي بالكنيست الإسرائيلي بالقراءة الثالثة والأخيرة لقانون التسوية مخالف لكل القوانين الدولية وتجاوز كل الخطوط الحمراء!؛ حيثُ يُجيز هذا القانون سرقة علنية وبالقوة والقانون ونصب نفسه كالقاضي والجلاد، الذي حكم بسرقة واغتصاب الأراضي الفلسطينية الخاصة بالفلسطينيين! لصالح قطعان المستوطنين الغُزاة المحتلين الغاصبين، ويشرع بأثر رجعي بناء المستوطنات على الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967م،  بما فيها القدس الشريف المحتلة، وما يجري تجاوز حد الظلم، والظالمين الذين تمادوا في غيهم، لأنهم أخذوا ضوءً أخضر من الرئيس الأمريكي الجديد ترامب!؛ وبتطبيق هذا القانون تكون الضفة الغربية والقدس المحتلتين قد قُضمت والتهمها الاستيطان والمستوطنين الصهاينة بنسبة أكثر من 60%  قد ضُمت إلي دولة الاحتلال الاسرائيلي المجرم الفاشي؛؛؛ وإن ما يحصل من تغول استيطاني وتهويد في الأراضي الفلسطينية المحتلة هو ضرب بعرض كل الأعراف والقوانين الدولية وقرار مجلس الأمن الأخير 2334  الذي قال إن الاستيطان غير شرعي وأذان الاستيطان، كما أنهُ قتل لحلم الشعب الفلسطيني بإقامه دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف علي حدود السابع من حزيران لعام 67م.

 إن عصابة المستوطنين بزعامة نتنياهو ونفتالي بينيت وليبرمان  تقدم دعم مادي ومعنوي وعسكري هائل للمستوطنين والمستوطنات؛ بما يخدم مصالحهم في التهويد، وتؤهلهم لمواصلة مزيداً من الاستيطان وسلب المزيد من الأراضي الفلسطينية، من خلال الاعلان عن المصادقة على بناء 3 آلاف وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية وذلك بعد أسبوع واحد من مصادقة نتنياهو علنًا على بناء 2500 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية، كل هذه المصائب جاءت بعد تنصيب المعتوه دونالد ترامب رئيسا لأمريكا، وقبل لقاء سيجمعه بعد أيام مع  نتنياهو، اصدر البيت الأبيض بيانا بشأن الاستيطان، بحيث لا يعتبر المستوطنات عقبة أمام التوصل إلى اتفاق سلام، وبهذا تكون قد وضحت الرؤيا بأننا أمام تحدي خطير جداً في محاولة لضم الضفة كلها من الاحتلال مع حكم ذاتي محدود، ومن ثم الانقضاض والعمل علي القضاء علي السلطة الوطنية الفلسطينية، وفرض الأمر الواقع من قبِل دولة الاحتلال الاسرائيلي وهو: أن الدولة الفلسطينية هي غزة فقط!! وهذا لن يكون أبدًا ولو أن كُل الشعب الفلسطيني قضي نحبهُ شهداء فلن تكون دولة إلا بالقدس الشريف عاصمة لفلسطين، وبالضفة المحتلة، وغزة؛ كحل مرحلي يفضي بنا مستقبلاً إلي كل فلسطين التاريخية من بحرها لنهرها، وأمام القيادة الفلسطينية  خيرات صعبة ومصيرية ويجب أن تتخذ تلك القرارات المصيرية تجاه هذا التجاوز في الظلم من قبل الظالمين ترامب ونتنياهو وعصابتهم، ومنهم الارهابي المستوطن رئيس حزب “البيت اليهودي” نفتالي بينت والذي قال حرفياً خلال خطاب ألقاه أمام مدراء المؤسسات الدينية للمستوطنين: "هذا هو الوقت الملائم لفرض حقائق على الأرض في الضفة الغربية لكي يكون بين الأردن والبحر فقط دولة واحدة وهي إسرائيل اليهودية"، فيما قال نتنياهو أن القدس المحتلة هي العاصمة الأبدية لدولة (إسرائيل)!!!؛ خابوا وخاب سعيهم، ولعنوا أينما ثُقِفوا ؛ وفي نفس الوقت الذي تشرع الكنيست قانون التسوية وسرقة الاراضي الفلسطينية  بدأت حكومة الاحتلال تنفيذ مشروع ربط حائط البراق المحيط بالمسجد الأقصى بمسار القطار القادم من "تل أبيب" المحتلة، واسمها الفلسطيني تل الربيع، كما ينتظر نتنياهو في زيارته المقبلة للبيت الأبيض ولقاءة ترامب لإعلان الأخير نقل سفارة أمريكا للقدس المحتلة؛ كل ما سبق يتطلب من القيادة الفلسطينية  التوجه فوراً إلي محكمة الجانيات الدولية رغم تهديدات "ترامب"، وتهديدات "نتنياهو"؛  قبل الاستيلاء سريعا وبشكل قانوني- باطل - على ما تبقي من أراضي الضفة الغربية وخاصة ما يسمى بمناطق “C” في ظل الضعف والترهل العربي، والانحياز الغربي للكيان المحتل والذي عمل فعلياً علي القضاء على إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة وحقيقية، هادفاً إلى تحويل السلطة الفلسطينية إلى كانتونات ومعازل عديمة الفائدة أو السيادة.   وإن مصادقة الاحتلال على القانون؛ عدا عن كونه مخالف للقانون الدولي، يعتبر وصمة عار،  وغير قانوني، وغير أخلاقي، و يهدف لمكافأة لصوص الأراضي من قطعان المستوطنين، وإضفاء مظهر قانونيّ يشرعن النهب والسرقة والقتل للفلسطينيين، وان إقرار القانون يشكل "صفعة توجّهها دولة وكيان الاحتلال الزائل الزائف :"إسرائيل" للمجتمع الدولي، وأما عن الموقف العربي المتخاذل من إقرار هذا القانون الذي جاوز به الظالمون المدى، لن يكون فيه شيء جديد ومفاجئ؛ ولن يتجاوز حدّ  الشجب والاستنكار إن فعلوا ذلك!!!؛ وهو ما يشجع المجرم "نتنياهو" على المضي  قدما في المصادرة والنهب والسرقة؛ وكان نتنياهو يقول للفلسطينيين: أنتم توجهتم لمجلس الأمن واستصدرتم قرار 2334،  والذي يدين الاستيطان و الذي بقي حبراً علي الورق!!؛  وأنا أقوم بإجراءات على الأرض، وفرض الوقائع عليها بالقوة، ولن ينفعكم المجتمع الدولي!!، وفعلاً هذا ما حصل مما يتطلب من الجميع العمل علي تحقيق الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام ؛ ثم العمل علي كشف وتعرية جرائم الاحتلال والاستيطان كونها جريمة حرب، فالقوي المتغطرس سرعان ما تزول قوته، والضعيف لا يدوم ضعفه؛ وأشد ساعات الليل ظلامًا تلك الساعة التي تسبق بزوغ الفجر، وشعب فلسطين الذي قدم علي مدار قرن من الزمان مئات ألوف من الشهداء والجرحى والأسري  لن يركع شعب الجبارين إلا لله عز وجل،  ونتنياهو فرعون هذا الزمان مصيريه مصير الهالك شارون مزابل التاريخ ثم جهنم وبئس المصير إن شاء الله، وكل إجراءات الاحتلال باطلة، وفاقدة للشرعية، وغير قانونية ولن نقف مكتوفي الأيدي،، فلقد  جاوز  الظالمون الصهاينة  المدى، فحق منا الجهادُ، وحق  الفدى.

 بقلم الكاتب الصحفي والمفكر العربي والإسلامي

 الدكتور/ جمال عبد الناصر محمد عبد الله  أبو نحل

مدير في المركز القومي للبحوث العلمية والدراسات

         المفوض السياسي والوطني

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط