كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بالصور ... كواليس التوقيع على اتفاق مبادئ سد النهضة.. وخروج الرئيس السيسي عن نص الكلمة المكتوبة

بالصور ... كواليس التوقيع على اتفاق مبادئ سد النهضة.. وخروج الرئيس السيسي عن نص الكلمة المكتوبة

تاريخ النشر: 2015-03-23 | 16:55

أمد/ القاهرة : أدى خروج الرئيس عبد الفتاح السيسى، عن نص الكلمة المكتوبة، فى حفل توقيع اتفاقية إعلان المبادئ بين مصر والسودان وإثيوبيا حول سد النهضة، إلى كسر الأجواء الرسمية للحفل، حيث استقبلها الحضور بتصفيق شديد، خاصة حينما قال السيسى إنه انتهى من كلمته المكتوبة وأنه يريد توجيه كلمة لشعوب مصر وإثيوبيا والسودان.

ما قاله السيسى فى كلمته المرتجلة حول أهمية وجود ثقة متبادلة بين مصر وإثيوبيا أفضل من التوقيع على وثائق كانت محل نقاش بين الحضور، ممن أكدوا أهمية ما قاله السيسى بأن الفترة القادمة تحتاج إخلاص نوايا أكثر من الوثائق أو الاتفاقيات المكتوبة.

 

آلية تشغيل سد النهضة

ومن جهة أخرى، قالت مصادر بالوفد المصرى إنه بعد توقيع الاتفاقية فإن مسار التفاوض الفنى حول السد سيستمر خاصة لمناقشة الملاحظات المصرية الخاصة بفترة ملء بحيرة السد، وآلية تشغيل سد النهضة، مشيرا إلى أن الوثيقة منحت المفاوضات الضوء السياسى، والتركيز حاليا سيكون حول الشق الفنى.

وأشارت المصادر إلى أنه حال التوصل إلى توافق فنى حول الملاحظات المصرية فإنه من المتوقع أن تنشئ مصر والسودان وإثيوبيا آلية تعاون جديدة بينهم خاصة بملف مياه النيل، لافتة إلى أن هذه الآلية ستكون هى مسئولة عن إدارة هذا الملف.

 

مناقشات مستمرة بين القاهرة والخرطوم

وشهدت الساعات السابقة للتوقيع اتصالات ومناقشات مستمرة بين القاهرة والخرطوم وأديس أبابا حول ما أبدته مصر من ملاحظات حول فترة تخزين بحيرة السد بـ74 مليار متر مكعب، وقد وصل إلى الخرطوم مساء الأحد سامح شكرى وزير الخارجية حيث شارك فى هذه الاتصالات، وفى النهاية تم الاتفاق على أن الاتفاقية التى تم التوقيع عليها من القادة الثلاثة هى وثيقة مبادئ لتوفير الأجواء السياسية الملائمة لاستمرار المفاوضات الفنية، وهو ما أكده السيسى فى كلمته، مع التأكيد على أن هذا أمر يحتاج لاتفاقية تفصيلية تشرح البنود العامة الواردة فى اتفاقية إعلان المبادئ.

وكان الحفل قد بدأ بتلاوة آيات قرآنية تدعو فى مجملها إلى التعاون بين الشعوب، وأهمية المياه لحياة البشر، وتلى ذلك عرض لفيلم تسجيلى قصير عن نهر النيل، وبعدها ألقى رئيس وزراء إثيوبيا كلمته ثم الرئيس عبد الفتاح السيسى والرئيس السودانى عمر البشير، وبعد ذلك اختم الحفل بتوقيع القادة الثلاثة على الاتفاق.

وقد وصل السيسى إلى الخرطوم فى الحادية عشر والربع صباح الاثنين بتوقيت الخرطوم، والعاشرة والربع بتوقيت القاهرة، وكان فى استقباله البشير، وبعد عزف السلام الجمهورى لمصر والسودان اصطف سفراء الدول العربية والأجنبية المعتمدين لدى الخرطوم للسلام على السيسى، وبعدها عقد الرئيسان جلسة مباحثات مغلقة فى الصالة الرئاسية بمطار الخرطوم امتدت لنحو 15 دقيقة، قبل أن يستقل الرئيسان سيارة واحدة وينطلقان إلى القصر الجمهورى، ويعقدان جلسة ثلاثية بحضور رئيس وزراء إثيوبيا.

وتحظى الاتفاقية بأهمية كبيرة خاصة لدى مصر، فمن خلال المقارنة الدقيقة بين وضع مصر قبل التوقيع على إعلان المبادئ وبعده، تٌشير مصادر مطلعة إلى أن إعلان المبادئ قد جاء فى توقيت هام لإزالة حالة القلق والتوتر التى خيمت على العلاقات المصرية الإثيوبية نتيجة الخلافات حول موضوع سد النهضة، وذلك من خلال توفير أرضية صلبة لالتزامات وتعهدات تضمن التوصل إلى اتفاق كامل بين مصر وإثيوبيا والسودان حول أسلوب وقواعد ملء خزان السد وتشغيله السنوى بعد انتهاء الدراسات المشتركة الجارى إعدادها.

 

10 مبادئ أساسية تحفظ حقوق مصر المائية

ووفقا لمصادر مطلعة فإن الاتفاق يتضمن عشرة مبادئ أساسية تحفظ فى مجملها الحقوق والمصالح المائية المصرية، وتتسق مع القواعد العامة فى مبادئ القانون الدولى الحاكمة للتعامل مع الأنهار الدولية.

وتجدر الإشارة إلى أن الاتفاق قد تناول تلك المبادئ من منظور علاقتها بسد النهضة وتأثيراته المحتملة على دولتى المصب، وليس من منظور تنظيم استخدامات مياه النيل التى تتناولها اتفاقيات دولية أخرى قائمة ولم يتم المساس بها، حيث لم يتعرض الاتفاق من قريب أو بعيد لتلك الاتفاقيات أو لاستخدامات مياه نهر النيل، حيث إنه يقتصر فقط على قواعد ملء وتشغيل السد.

وتشمل تلك المبادئ: مبدأ التعاون، التنمية والتكامل الاقتصادى، التعهد بعدم إحداث ضرر ذى شأن لأى دولة، الاستخدام المنصف والعادل للمياه، التعاون فى عملية الملء الأول لخزان السد وتشغيله السنوى، مبدأ بناء الثقة، ومبدأ تبادل المعلومات والبيانات، ومبدأ أمان السد، ومبدأ احترام السيادة ووحدة أراضى الدولة، وأخيراً مبدأ الحل السلمى للنزاعات.

وتعد الإيجابية الرئيسية التى يمنحها اتفاق المبادئ، هو أنه نجح فى سد الثغرات التى كانت قائمة فى المسار الفنى، وأهمها التأكيد على احترام إثيوبيا لنتائج الدراسات المزمع إتمامها، وتعهد الدول الثلاث بالتوصل إلى اتفاق حول قواعد ملء خزان السد وتشغيله السنوى فى ضوء نتائج الدراسات، فضلاً عن إنشاء آلية تنسيقية دائمة من الدول الثلاث للتعاون فى عملية تشغيل السدود بشكل يضمن عدم الإضرار بمصالح دول المصب.

ووفقا لذات المصادر فإن الاتفاق يؤسس ولأول مرة، لمرحلة جديدة من التعاون والتنسيق فيما يتعلق بتشغيل السدود فى الدول الثلاث، وهى خطوة فى غاية الأهمية وكان هناك احتياج لها على مدار السنوات الماضية، وخلال السنوات القادمة نتيجة الخطط المستقبلية لإقامة السدود فى كل من إثيوبيا والسودان، كما يتضمن الاتفاق للمرة الأولى آلية لتسوية النزاعات بين مصر وإثيوبيا، من ضمنها التشاور والتفاوض والوساطة والتوفيق، وكلها أدوات نص عليها القانون الدولى لتسوية أية خلافات قد تطرأ حول تفسير أو تطبيق بعض نصوص الاتفاق، ويعكس القبول الإثيوبى لهذا المبدأ قدراً كبيراً من الثقة والشفافية فى العلاقة مع مصر لم تكن موجودة من قبل، ونجاحاً حققته مصر فى التقارب الحقيقى والعملى مع إثيوبيا.

 

تعامل الرئيس السيسى مع ملف سد النهضة

يشار إلى أنه منذ تولى الرئيس عبد الفتاح السيسى رئاسة مصر، فإن هناك توجهاً استراتيجياً مصرياً جديداً تجاه القارة الأفريقية، ولاسيما دول حوض النيل، وفى مقدمتها إثيوبيا.

ومن هنا، فإن أى تحليل دقيق لتلك الخطوة، لا بد وأن يرى فيها عنصر الإيجابية الرئيسى المتمثل فى ترسيخ قاعدة بناء الثقة بين البلدين على أسس صلبة وقوية، وهو ما أكد عليه السيد الرئيس فى كثير من تصريحاته ولقاءاته مع المسئولين الإثيوبيين مؤخراً، حينما أشار إلى أهمية أن نترك للأجيال القادمة أرضاً صلبة من ميراث التعاون وبناء الثقة وتحقيق المنافع المشتركة، وألا يرثوا بذور القلق والشك من الأجيال السابقة.

كما أن تجارب التعاون بين الدول المشتركة فى أحواض الأنهار الدولية على مستوى العالم، قد أثبتت أن الأسلوب الوحيد لتحقيق المكاسب المشتركة وتجنب الإضرار بمصلحة أى طرف هو الحوار، والبناء التدريجى للثقة، والتفهم لاحتياجات دول المنبع ودول المصب، وترجمة كل ذلك فى وثائق قانونية مُلزمة لا تترك مجالاً للتأويل أو التنصل مما فيها من حقوق والتزامات، فضلا أن الجهد الواضح والكبير الذى قامت به الدولة المصرية ممثلة فى اللجنة العليا لمياه النيل، فى إعداد تلك الوثيقة والتفاوض عليها بتوجيه من الرئيس، يعكس أسلوباً جديداً تتعامل به الحكومة المصرية وأجهزتها المعنية مع القضايا ذات الأهمية الخاصة للأمن القومى، ورؤية شاملة تقوم على الاستفادة من عناصر القوة المصرية، وتوزيع الأدوار، والتنسيق، والقيادة الحكيمة التى تنظر إلى الأمور بنظرة شاملة ومستقبلية.

وأكدت المصادر أن إعلان المبادئ يعتبر وثيقة توافقية تمثل حلاً وسطاً بين مواقف الأطراف الموقعة عليها، وليست بالضرورة تُحقق الأهداف الكاملة لأى طرف، إلا أنها – بلا شك- قد حققت مكاسب ما لكل طرف تجعله فى وضع أفضل مما كان عليه قبل التوقيع على الوثيقة. ولا شك، أن المكسب الرئيسى الذى تحقق، يتمثل فى نجاح دول حوض النيل الشرقى الثلاث (مصر والسودان وإثيوبيا) فى وضع اللبنة الأولى لتعاون أكثر مؤسسية واستدامة يتعلق بمياه النيل الشرقى، ومن المنطقة أن يتبع تلك الخطوة انضمام الدولة الرابعة العضو فى هذا الإطار وهى دولة جنوب السودان.

 

اليوم السابع

 


	السيسى والبشير ودسالين  - 2015-02 - اليوم السابع


	السيسى لحظة التوقيع - 2015-02 - اليوم السابع


	السيسى ودسالين  - 2015-02 - اليوم السابع


	فايزة أبو النجا مستشارة الرئيس للأمن القومى - 2015-02 - اليوم السابع

 الرئيس السيسى يوقيع وثيقة إعلان المبادئ الخاصة بسد النهضة الإثيوبى بالخرطوم- 2015-02 - اليوم السابع

 


	البشير والسيسى  - 2015-02 - اليوم السابع


	لقاء ثلاثى  - 2015-02 - اليوم السابع


الرئيس السيسى يوجه كلمة خلال جلسة إعلان اتفاق مبادئ وثيقة سد النهضة- 2015-02 - اليوم السابع


 كلمة الرئيس خلال جلسة إعلان اتفاق مبادئ وثيقة سد النهضة- 2015-02 - اليوم السابع


 رئيس الوزراء الإثيوبى يوجه كلمة خلال جلسة إعلان اتفاق مبادئ وثيقة سد النهضة- 2015-02 - اليوم السابع

رئيس الوزراء الإثيوبى


 الرئيس السيسى يصافح رئيس السودان عمر البشير- 2015-02 - اليوم السابع


 الرئيس عمر البشير يصافح رئيس الوزراء الإثيوبى


الرئيس السيسى ورئيس الوزراء الإثيوبى يتصافحان عقب توقيع إعلان اتفاق مبادئ وثيقة سد النهضة بين مصر والسودان وإثيوبيا - 2015-02 - اليوم السابع

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط