كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بالصور.. "منظمات الشهيد غسان كنفاني" تعقد ندوة ثقافية وفكرية في الذكرى الـ45 لإستشهاده

بالصور.. "منظمات الشهيد غسان كنفاني" تعقد ندوة ثقافية وفكرية في الذكرى الـ45 لإستشهاده

تاريخ النشر: 2017-07-11 | 13:05

أمد/ غزة: نظمت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين شمال غزة قطاع غزة، "منظمات الشهيد غسان كنفاني" مساء أمس الاثنين ندوة ثقافية وفكرية بمناسبة الذكرى الـ45 لإستشهاد عضو المكتب السياسي والأديب الفلسطيني الكبير غسان كنفاني، في بيت لاهيا – صالة جمعية التراث، وذلك بحضور عدد من الوجهاء والشخصيات الاعتبارية ونخبة من المثقفين وحشد كبير من الرفاق وقيادات الجبهة .

بدوره افتتح أيوب الشنباري الندوة بالوقوف دقيقة صمت على أرواح الشهداء ومن ثم السلام الوطني الفلسطيني.

ورحب الشنباري بالحضور مقدماً مداخلة تناولت أبرز وأهم مناقب الشهيد غسان كنفاني على مدار تجربته الأدبية والفنية والنضالية، وقدّم المشاركين في الندوة، وهم عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية  كايد الغول، والدكتور والأديب علي عودة، والكاتب والصحفي طلال عوكل.

بدوره بدأ عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين كايد الغول حديثه بهذه المناسبة في عنوانين هما غسان كنفاني "السياسي-والمثقف"، مُبرزاً دور غسان السياسي الذي يجري تغييبه عند الحديث عن غسان، مؤكداً أن دور غسان السياسي هو من أعطى أهمية ومكانة عالية لغسان المثقف ولذلك لا يمكن الفصل بين غسان السياسي والمثقف.

وأضاف الغول في حديثه "أنه لولا سعي الأديب والمفكر غسان الدؤوب وراء القراءة والثقافة لما وصل إلى هذه القيمة الثقافية والأدبية العالية، وقدرته على قراءة الواقع وتحليله"، مؤكداً تميز غسان عن غيره من المثقفين بأنه سعى وراء قراءة التاريخ العربي والفلسطيني بشكلٍ مُعمّق وتجربة حركات التحرر الوطني على مستوى العالم وهذا كله جعله قادر على انتاج مواد فكرية ودراسات هامة واستخلاصات مفيدة لتطوير النضال الفلسطيني في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي.

وقال الغول "نلاحظ الآن أن بعض مُدّعي الثقافة اليوم يعتقدون أنهم يمكن أن يبدعو ويتألقوا في ثقافتهم من خلال هروبهم من هويتهم السياسية، وهنا تميز الأديب الكبير غسان عندما حافظ على الدمج بين ثقافته وهويته السياسية المقاومة المحافظة على الثوابت وبين ثقافته وكتاباته المتالقة الذي لا زالت موجودة ومتميزة حتى هذه اللحظة.

وأكد الغول أن الأديب كنفاني، أول من تحدث عن ضرورة تجسيد الوحدة الوطنية، بين أبناء شعبنا الفلسطيني في كل أماكن تواجده في الداخل والخارج، وشدد كنفاني على الداخل المحتل في الـ48 عندما كانت توجه انتقادات لهم لأنهم يعيشون في كنف دولة الاحتلال، وكتب غسان عن نضال شعبنا في الداخل وظهّر دورهم في مواجهة آلة القمع الإسرائيلية بكافة الأشكال، وأكد على وحدة شعبنا في معركتنا المستمرة ضد الاحتلال الإسرائيلي.

وشدد الغول على أن الأديب كنفاني، كان واعياً لطبيعة المشروع الإسرائيلي في منطقتنا العربية وخاصة أطماعه في فلسطين، كان مدركاً مخططات هذا المشروع التصفوي وأهدافه في تفتيت الشعوب العربية ونشر ثقافة الاستسلام، محذراً من التعامل مع الاحتلال أو التنازل تحت عن أي شبر من فلسطين تحت أي شكل من الأشكال.

وأوضح الغول أن الأديب كنفاني أعطى من خلال كتاباته اهتماماً خاصاً للعمل العسكري المُسلّح، وكل أشكال مقاومة الاحتلال، وكان يعتبر العمل المسلح هو العمل الرئيسي لمواجهة الاحتلال، ولكنه شدد على ضرورة أن المقاتلين في الميدان يجب أن يعوا جيداً اهمية الثقافة، مؤكداً على ضرورة ربط الوعي بالسلاح والمقاومة، وجاءت قيمة هذا الربط للمقاتلين الذين ينخرطوا في صفوف المقاومة بأن وعي المقاتلين يجعلهم يفهموا طبيعة إدارة الصراع مع العدو الإسرائيلي.

وختم الغول حديثة بأن غسان أكد دائماً بأن القيادة يجب أن تكون دائماً في الميدان، ولكن مع الأسف نحن الآن نعيش مع قيادة لا ترفض مواجهة الاحتلال فقط وإنما تفاوض المحتل على حقوقنا الثابتة، قيادة تغلب مصالحها الخاصة عن قضايا الوطن ومستعدة لتقديم تنازلات عن حقوقنا الجوهرية في العودة وتقرير المصير.

من جهته استعرض الدكتور "علي عودة" أدب وروايات غسان كنفاني المتعددة ومنها رجال في الشمس التي تمحورت حول أن موت الرجال الأربعة في خزان التهريب كان بسبب عداء الأنظمة العربية حين منعت الانسان الفلسطيني من دخول أراضيها لالتقاط رزقه والمحافظة على بقائه وصموده.

كما وأضاف عودة "بعض القضايا في روايات كنفاني ومنها تعدد الأصوات أو تداخل الأزمنة التي لاحظها النقاد في روايات كنفاني من رواية رجال في الشمس إلي رواية ماتبقي لكم، وغيره من الروائيين العرب أمثال جبرا ونجيب محفوظ والطيب صالح وغيره، كذلك أسلوب الكاتب الامريكي وليم فولكنر. حيث جرى تداخل الأصوات والأزمنة وابتعدت الرواية عن السرد المباشر واستخدام تيار الوعي بصورة بارزة".

وتحدث الدكتور عودة عن دلالات المكان في الرواية "وقال نلاحظ اختلاف علاقة الفلسطيني بالصحراء في روايتي رجال في الشمس وماتبقي لكم ففي الرواية الأولى تخذل الصحراء العربية الفلسطيني خلال رحلته في البحث عن البقاء وتكون معادية لتتحول إلي قبر له. أما الرواية الثانية (ما تبقي لكم) فإن صحراء النقب الفلسطينية تتعاطف مع حامد بطل الرواية عند عبوره من غزة إلي الضفة الغربية بحثاً عن أمه يلتقي حامد في منتصف الطريق بالجندي الإسرائيلي ورغم أن حامد أعزل من حمل السلاح إلا أنّ الصحراء تعاضده وتحضنه حتى يتمكن من إختطاف سلاح الجندي الاسرائيلي وقتله.. وهذا هو الفرق بين صحراء المنافي العربية وصحراء الوطن في الروايتين".

وأكد عودة أن غسان أعطى دور خاص للمخيم وأبرز العلاقة مع المخيم برمزيته في رواية أم سعد، ونحن نعلم أن المخيمات الفلسطينية في لبنان كانت قبل دخول الثورة إليها تعيش في ذل وقمع من دوائر المخابرات اللبنانية.. ولكنها بعد دخول الثورة وحمل الفلسطيني السلاح اختلفت الصورة وأصبحت العلاقة مع المخيم حميمية.. رغم أن المخيم كان لم يتغير. فمخيم الثورة يختلف عن مخيم البؤس والقمع واللجوء، وهنا تبرز مقولة أم سعد الشهيرة (خمية عن خيمة بتفرق) وهنا يتحول أبو سعد إلي التفاؤل ويسير متباهياً بأبنه الذي يحمل السلاح وينتمي للثورة .. وكذلك يفعل رجال المخيم جميعهم.

وتحدث الأستاذ طلال عوكل عن غسان كنفاني بكونه كاتباً صحفياً وقال غسان لا يحتاج إلي تكريم لأننا حينما نتحدث عن كنفاني فإننا نتحدث عن شخصية مبدعة متميزة في كل تفاصيلها، غسان كان القائد والسياسي والكاتب والمبدع والفنان الذي عرف كيف يصور القضية في سطور.

وأكد عوكل أن مدرسة غسان الصحفية "صحيفة الهدف" أخرجت قامات صحفية معروفة لا زالت موجودة حتى الآن، وهم من كبار الصحفيين على مستوى فلسطين أو على مستوى الوطن العربي وغالبيتهم تتلمذوا في مدرسة غسان التي زرعت فيهم التمرد على الواقع العربي الراهن.

الشهيد غسان كنفاني استشهد وهو في السادس والثلاثين من عمره، وكان قد عمل في الصحافة عام 1959. عاش وعمل في دمشق ثم في الكويت وبعد ذلك في بيروت منذ 1960، وفي يوليو/تموز 1972، اغتيل على يد مخابرات الاحتلال الإسرائيلي في بيروت مع ابنة أخته لميس في انفجار سيارة مفخخة.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط