كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بالفيديو..أسرار لم يدفنها الزمن: الترابي يكشف محاولة "إخوان السودان" لاغتيال الرئيس الأسبق مبارك

بالفيديو..أسرار لم يدفنها الزمن: الترابي يكشف محاولة "إخوان السودان" لاغتيال الرئيس الأسبق مبارك

تاريخ النشر: 2016-07-04 | 16:08

أمد/ القاهرة - كتب محمد سالمان:  طيلة ثلاثة عقود ظل الرئيس الأسبق محمد حسنى مبارك محاطًا بهالة لم تكسرها أى شىء حتى محاولات الاغتيال التى تعرض لها، ورغم الاختلاف على عددها أو حقيقة بعضها، تبقى محاولة قتل اللواء طيار فى العاصمة الأثيوبية أديس أبابا فى 26 يونيو عام 1995 أثناء استعداده للمشاركة فى القمة الأفريقية، الأكثر وضوحًا وتأثيرا فى علاقات مصر بأفريقيا والعالم، ورغم مرور "21 عاما" من الزمن، حيث لا تزال أسرار تلك الواقعة المثيرة تنكشف يوما بعد الآخر.

الحديث عن واقعة اغتيال مبارك فى أديس أبابا تجدد مرة أخرى بعد إذاعة تسجيل للراحل الدكتور حسن الترابى زعيم ومؤسس الحركة الإسلامية فى السودان يكشف فيه عن أسماء المتورطين فى العملية، وحقيقة علم الرئيس السودانى عمر البشير بالواقعة من عدمه بعدما ظل محل للتكهنات طوال عقدين من الزمن.

 تفاصيل المحاولة الواقعة تعود تفاصيلها عند زيارة الرئيس الأسبق إلى العاصمة الإثيوبية لحضور القمة الأفريقية وتعرض موكبه لعملية استهداف من قبل 10 مسلحين دارت الأحاديث فيما بعد أنهم تزوجوا من إثيوبيات للاندماج فى المجتمع الإثيوبى حتى يستطيعوا التحضير لعملية الاغتيال، التى أحبطها حراسة الرئيس بتصفية 5 من القتلة، وقرار مبارك نفسه بالعودة إلى المطار خاصة أن الشواهد أكدت على وجود كمين آخر فى الطريق كان ينتظر الرئيس الأسبق.

ملابسات المحاولة الفاشلة بحسب ما قاله مبارك نفسه فى المؤتمر الصحفى الذى عقده فور عودته من إثيوبيا: "بدايات الموضوع كانت بعد الهبوط إلى مطار أثيوبيا، ودارت الأحاديث حول تأخر الحراسة الإثيوبية المرافقة لموكبى، ورفضهم اصطحاب حراستى للطبنجات الخاصة بهم لكن حراسى خبؤوها، وانطلق الموكب نحو مقر القمة، بعدها قامت سيارة زرقاء بسد الطريق، وترجل مجموعة من الأشخاص وفتحوا النيران على سيارتى لكن حراستى أخذت أماكنها".

وتابع الرئيس الأسبق حديثه: "وجدت طلقتين أصابوا السيارة لكنهما لم ينفذا، بعدها لمحت شاب صغير السن يحمل رشاشا يتجه نحو العربية لكن الحرس أصابوه، بعدها ترك السائقون الإثيوبيون عرباتهم وهربوا لكن حراستى ظلت محافظة على هدوئها، وفى النهاية أمرت سائقى بأن يعود إلى المطار مرة أخرى".

وأضاف مبارك: "عقب العودة للمطار وجدت الرئيس الإثيوبى مضطرب للغاية لكن أبلغته بقرارى بالتوجه فورًا نحو القاهرة، ورد على بتفهمه لموقفى"، مضيفًا: "بالنسبة للواقعة عادى ولا أى حاجة لكن للعلم اكتشفنا أن الفيلا التى كانت تسكنها المجموعة المتورطة فى الحادثة كانت مؤجرة من قبل"، موضحًا أن الإرهابيين لم يخرجوا من السفارة الفلسطينية مثلما تداول البعض لكن من فيلا كانت قريبة من مقر السفارة.

تلميحات مبارك آنذاك بأن محاولة اغتياله قد يكون وراءها النظام السودانى ظلت محل جدال، ولكن لم يتم الجزم بها بشكل قاطع إلا أن أصابع الاتهام أشارت إلى جماعة الجهاد الإسلامية بالتورط فى الواقعة والتخطيط لها عن طريق عدد من قيادات على رأسهم زعيم تنظيم القاعدة السابق، أسامة بن لادن والحالى أيمن الظواهرى الذى كان يحتضنهم فى هذا التوقيت الرئيس السودانى عمر البشير، وذلك بالتعاون مع الجماعة الإسلامية فى مصر التى راودتها فكرة استهداف الرئيس على مدار 14 عاما هى عمر حكمه لمصر حتى تلك اللحظة.

 ومنذ محاولة الاغتيال لم يتوقف نظام مبارك عن الهجوم على السودان وكيل الاتهامات لهم سواء بالتخطيط لمحاولة اغتياله أو حتى على أقل تقدير تسهيلها تنفيذها عن طريق استضافة المتهمين فى القضية قبل الحادثة وإنشائهم معسكرات تدريب خاصة على أرضها، واستمرت القطيع بين البلدين لعدة سنوات قبل أن تعود العلاقات على نطاق أضيق فيما بعد.

 مصير المشاركين فى الحادثة وعلى الرغم من ذلك كان هناك اتفاق مبدئى على أن الجماعة الإسلامية متورطة فى الحادث باعتبار أنها أعلنت عن مسئوليتها منذ اللحظة، والأمر تم تنفيذه بمعرفة 11 عضوًا تم إرسال 9 منهم إلى إثيوبيا، وبقى الآخرون فى السودان، فيما دارت التقارير أيضًا على أن الأسلحة المستخدمة فى الواقعة نقلت إلى أديس أبابا بواسطة الخطوط الجوية السودانية، إضافة إلى أن منفذى العملية كانوا يحملون جوازات سفر سودانية.

 المؤكد فيما سبق أن حرس مبارك قاموا بتصفية 5 من العناصر المشاركة فى العملية، فيما ألقت المخابرات الإثيوبية القبض على 3 آخرين من المشاركين فى العملية هم صفوت عتيق، وعبدالكريم النادى، والعربى صدقى وتم الحكم عليهم بالإعدام فيما أكدت الجماعة الإسلامية فى عهد الرئيس المعزول محمد مرسى أنهم مازالوا على قيد الحياة، وحاولوا مخاطبة إثيوبيا من أجل العفو عنهم بعدما ظلوا فى المعتقل مدة تجاوزت الـ17 عاما، فيما أشارت تقارير صحفية أخرى أنهم تم إعدامهم فى وقت لاحق.

فيما تحدثت التقارير الصحفية عن أن الثلاثة الآخرين الذين تمكنوا من الهروب هم مصطفى حمزة الذى تم اتهامه بأنه العقل المدبر للعملية، وعزت ياسين، وحسين شميط الذى حاول ترشيح نفسه لانتخابات البرلمان فى فترة حكم الإخوان.

 "الترابى" يحسم الجدل وبعد مرور كل هذه السنوات، كشف تسجيل الدكتور حسن الترابى المذاع منذ ساعات كثيرة من الغموض الذى أحيط حول تلك الواقعة، بعدما أكد أنه لم يكن هو والرئيس السودانى عمر البشير يعلمان بالأمر، مؤكدًا أنه علم بمحاولة اغتيال مبارك فى نفس اليوم الذى أخفقت فيه، بعد إبلاغه من قبل نائبه على عثمان محمد طه "بشكل مباشر" عن تورطه فى العملية بمعاونة جهاز الأمن العام الذى يترأسه حينها نافع على نافع.

 وكشف زعيم ومؤسس الحركة الإسلامية فى السودان، أن تمويل العملية تم بمبلغ مالى "أكثر من مليون دولار" أخذه على عثمان محمد طه وزير الخارجية آنذاك سرا من الجبهة الإسلامية القومية، مؤكدًا على اعتراضه على القرار بشدة لكن طول العهد من متخذى القرار غلبه فى النهاية.

وأشار الترابى إلى أن نائبه لم يرتب لمحاولة الاغتيال بسبب أى دوافع شخصية إنما جاءته عناصر من الجماعة الإسلامية وليسوا من الإخوان المسلمين أبلغوه برغبتهم فى التخلص من الرئيس المصرى علمًا بأن التحقيقات أثبتت تورط عناصر من الجماعة الإسلامية المصرية بقيادة مصطفى حمزة رئيس مجلس الشورى.

وحول تداعيات فشل محاولة الاغتيال، أوضح زعيم الحركة الإسلامية أنه عاد إلى السودان مصريان من منفذى العملية بعدما استقلوا طائرة إثيوبيا بأسمائهما خاصة أن الـ5 الآخرين قد قتلوا"، مضيفا: "اجتمعنا للنظر فى أمرهما، وتم الاقتراح أن ننتهى منهما حتى يموت سرهم لكننى طلبت ترحيلهما إلى أفغانستان ليعلنا أنفسهما وكأنهما دخلا السودان فى غفلة من أهله"، مضيفًا الرئيس الإثيوبى حدثنى بنفسه بعد أن زج باسمى فى التحقيقات المصرية، وأوصم الأمر بى، ولكن جاء الأمريكان وأمدونى بكل المعلومات حول الواقعة".ابع

×
أخبار
نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط