كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بالفيديو - المالكي يقترح استدعاء سفراء الدول العربية في واشنطن للتشاور

بالفيديو - المالكي يقترح استدعاء سفراء الدول العربية في واشنطن للتشاور

تاريخ النشر: 2018-05-17 | 18:39

أمد/ القاهرة: اقترح وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي يوم الخميس أن تستدعي الدول العربية سفراءها لدى واشنطن ردا على قيام الولايات المتحدة بنقل سفارتها في إسرائيل إلى القدس.

وقال المالكي في كلمته أمام مجلس الجامعة على مستوى وزراء الخارجية في دورته غير العادية الذي عقد في الجامعة العربية، اليوم الخميس، برئاسة السعودية، إن لجنة التحقيق المستقلة التي طالبت بها دول العالم أجمع تم رفضها من قبل الولايات المتحدة الحامي والمدافع عن جرائم إسرائيل، وهو ما يجبرنا على ضرورة العودة إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة ودعوتها للانعقاد تحت بند مُتحدون من أجل السلام، للتخلص من استغلال أميركا البشع لامتياز الفيتو، والعودة بإصرار للمطالبة بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة للتحقيق في الجرائم التي ارتكبتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي.

وأضاف إننا أمام الظروف الصعبة التي تعصف بالقضية الفلسطينية والمخاطر التي تتهددها؛ نجد أنفسنا أمام اختبار حقيقي وتحدٍ كبير، فإما أن نثبت مصداقيتنا أمام شعوبنا، ومصداقيتنا حيال القرارات العربية التي اتخذت في القمم المختلفة، أو أن نثبت ما تتداوله بعض الألسنة بأن قراراتنا ليست للتنفيذ والاستعمال، وبالتالي نفقد مصداقيتنا أمام شعوبنا على وجه الخصوص.

وشدد على ضرورة الالتزام بقرارات القمم العربية، خاصة قرار قمة عمان في العام 1980 الذي دعا لقطع العلاقات مع أي دولة تنقل سفارتها إلى القدس، ذلك رغم تفهمنا لتطورات علاقات الدول العربية مع الولايات المتحدة  وتشابكها، فليس هناك من ضير أن يتم استدعاء جماعي لسفراء الدول العربية في واشنطن لعواصمهم للتشاور، ولإظهار الامتعاض العربي من الانحياز الأميركي للاحتلال كحد أدنى، إضافة إلى أهمية استدعاء سفراء الولايات المتحدة المعتمدين لدى العواصم العربية لإبلاغهم مجددا بالرفض العربي نقل السفارة الأميركية إلى القدس.

وقال المالكي إنه في ظل غياب ردود فعل حازمة، تجرأت عدد من الدول على اتخاذ نفس الخطوة الأميركية، و"غواتيمالا" مثال على ذلك، وستلحق بها دول أخرى من القارة الأميركية، وقد نجد أنفسنا أمام توجه مشابه لبعض الدول الإفريقية تحت ضغط وابتزاز وإغراءات أميركية إسرائيلية، فإذا لم تشعر الإدارة الأميركية أن هناك تغييراً حقيقيا قد طرأ في شكل وطبيعة الاتصالات العربية معها كنتيجةً لنقلها سفارتها إلى القدس، فإنها لن تشعر أنها ارتكبت خطأ جسيماً وتاريخياً، ليس فقط بحق فلسطين وإنما بحق العرب المسلمين والمسيحيين، والسؤال الذي يطرح نفسه هنا: ما هي الرسالة التي نوجهها من بيت العرب الأول مقر الجامعة العربية للإدارة الأميركية وحكومة غواتيمالا تعبيراً عن رفضنا لقرار نقل السفارة؟ كيف بالإمكان أن تصل رسالة الرفض العربية والاحتجاج للدول الأخرى التي قد تفكر أو تجد نفسها مضطرة تحت الضغط والابتزاز للقيام بذلك حتى تستشعر هذا الرفض لقرارها، نحن امام لحظة تاريخية تُملي علينا تحمل مسؤولياتنا والتصرف وفقها، حيث أن هناك تخوف من دول أخرى ستلحق بنقل سفاراتها، وأمام المجازر التي ترتكب في غزة، ستكون هناك مجازر أخرى مقبلة؛ فماذا نحن فاعلون؟

وأشار إلى خطاب الرئيس محمود عباس أمام مجلس الأمن في العشرين من شباط الماضي الذي كان خارطة طريق لتحقيق السلام المطلوب، وأمام تبني القمة العربية الأخيرة لهذه الرؤية، وجب علينا العمل لترجمتها عملياً في أقرب الأجيال، وتكليف اللجنة الوزارية العربية السداسية لهذه المهمة وتقديم تقريرها خلال شهر من الآن، إذا أردنا إظهار الجدية المطلوبة في عملنا وتحملنا مسؤولياتنا حيال هذا الخطر القاتل.

وقال المالكي إننا نلتقي اليوم على وقع مجزرة دموية عنصرية ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي بدم بارد ضد أبناء شعبنا العُزل المشاركين في مسيرات العودة السلمية في قطاع غزة، وبإسناد ودعم غير محدود من الإدارة الأميركية المُنحازة بشكل أعمى للاحتلال وسياساته، فمنذ قرار الرئيس الأميركي ترمب الاعتراف بالقدس كعاصمة لدولة الاحتلال ونقل سفارة بلاده إليها، سقط أكثر من 100 شهيد في غزة والضفة بمن فيهم الطفلة الرضيعة "ليلى" التي لم تتجاوز الـ8 أشهر، فيما جُرح أكثر من 6000 فلسطيني نصفهم سيبقى يعاني من إعاقة دائمة وأكثر من 4000 معتقل، إضافة إلى عمليات التغول الاستيطاني التهويدي واسعة النطاق التي تتعرض لها الأرض الفلسطينية المحتلة عامةً والقدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك بشكل خاص، وعمليات القمع والتنكيل والإعدامات الميدانية وهدم المنازل والتهجير القسري، وغيرها من العقوبات الجماعية التي يتعرض لها أبناء شعبنا.

وأضاف إنه على وقع هذه المجزرة احتفلت امريكا بنقل سفارتها للقدس، واختارت في تحدي مقصود ذكرى النكبة الأليمة على شعبنا للتعبير عن انحيازها المطلق لإسرائيل ولروايتها التلمودية الصهيونية. وكأن هذا لم يكن كافياً لإشباع رغبات الاحتلال والانحياز الأعمى للإدارة الأمريكية، عندما أطلت علينا الناطق الرسمي باسم البيت الأبيض لتبرر الجريمة التي ارتكبها جيش الاحتلال بحق شعبنا الأعزل في غزة، حيث خرجت علينا مندوبة الولايات المتحدة نيكي هيلي، لتُحمل الشعب الفلسطيني المسؤولية عن المجازر التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحقنا، مُتهمة الضحية بالمسؤولية عما ارتكبه الجلاد الإسرائيلي من جرائم، ولتؤكد مرة أخرى على حق إسرائيل في الدفاع عن النفس، ثم يخرج نتنياهو ليهنئ جنوده بهذا الإنجاز العظيم، مشيرا إلى أننا الآن أمام مفاهيم غريبة وعجيبة تعكس انحطاط أخلاقي واستهتار للقيم الإنسانية العالمية، تُشجع الاحتلال والاستيطان، وتُبرر القتل خارج القانون والاستعمال المفرط للقوة.

وتطرق إلى المفاهيم المعكوسة التي تُعطي المُحتل كامل الحُرية بالقتل تحت ذريعة الدفاع عن النفس، بينما يُتهم شعبنا الأعزل الرازخ تحت الاحتلال بالتحريض والتصعيد والإرهاب والاستفزاز، فيما يمكن أن نُسميه بلطجة القوة التي تؤسس لتحول أخلاقي دنيء يرسم مفاهيم جديدة في العلاقات ما بين الدول يُنذر بكوارث مستقبلية، ويؤسس لانقلاب علني على مرتكزات العلاقات بين الدول والمنظومة الأممية برمتها ومبادئ حقوق الانسان.

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط