كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بالفيديو - في ذكرى انطلاقة فتح..الرئيس عباس: مشاورات لعقد المجلس الوطني..وايدينا ممدودة للسلام..ونرفض الحلول المؤقتة

بالفيديو - في ذكرى انطلاقة فتح..الرئيس عباس: مشاورات لعقد المجلس الوطني..وايدينا ممدودة للسلام..ونرفض الحلول المؤقتة

تاريخ النشر: 2016-12-31 | 18:27

أمد/ رام الله: قال رئيس دولة فلسطين محمود عباس، إن الاستيطان على أرض دولة فلسطين المحتلة إلى زوال.

وأضاف في كلمة متلفزة بثها تلفزيون فلسطين مساء اليوم السبت، لمناسبة الذكرى الثانية والخمسين لانطلاقة حركة "فتح"، أن قرار مجلس الامن (2334) أكد المرجعيات الدولية، وطالب إسرائيل بوقف جميع نشاطاتها الاستيطانية، وعدم جواز إحداث أية تغييرات في التكوين الديمغرافي، وطابع ووضع أرض دولة فلسطين المحتلة منذ عام 1967، بما فيها القدس الشرقية.

وشكر الدول التي تبنت مشروع القرار، وجميع الدول التي صوتت لصالحه، والإدارة الأمريكية، وجميع الأشقاء والأصدقاء، ودعا إلى أن يكون 2017 عام الاعتراف الدولي بدولة فلسطين، لأن المزيد من الاعترافات سيعزز فرص التوصل إلى حل الدولتين.

وشدد على أن أيدينا ستبقى ممدودة للسلام، وجدد تأكيده عدم قبول الحلول الانتقالية، والدولة ذات الحدود المؤقتة، ومحاولات الحكومة الإسرائيلية لقلب الحقائق، وممارسة التضليل للمجتمع الدولي، في الوقت الذي تقيم فيه مستعمرات تكرس واقع الدولة الواحدة، والتمييز العنصري، من خلال مواصلة الاستيطان والاحتلال لأرضنا.

وأكد الرئيس استعداد القيادة للعمل مع الإدارة الأمريكية الجديدة، وعلى رأسها الرئيس المنتخب دونالد ترامب، من أجل تحقيق السلام في المنطقة، وفق حل الدولتين، والمرجعيات والقرارات الدولية، ومبادرة السلام العربية..

وبين أن هناك مشاورات بدأت مع جميع الفصائل والقوى الفلسطينية، لعقد جلسة للمجلس الوطني الفلسطيني، في فلسطين، خلال الأشهر المقبلة، من أجل تجديد قيادة منظمة التحرير الفلسطينية الممثلة باللجنة التنفيذية وفق النظم المعمول بها.

وفيما يلي نص الكلمة:

بسم الله الرحمن الرحيم

يا أبناء شعبنا الفلسطيني العظيم،

يا أبناء، وبنات حركة فتح،

يا أبناء أمتنا العربية، وأصدقاءنا، وأحرار العالم،

ها نحن اليوم نحتفل وإياكم بالذكرى الثانية والخمسين لانطلاقة حركة التحرير الوطني الفلسطيني- فتح، معبرين لكل أبناء شعبنا الفلسطيني الصابر، الصامد في كل أماكن تواجده، ولأشقائنا، وأصدقائنا وأحرار العالم الذين وقفوا إلى جانب ثورتنا وكفاحنا العادل، عن إكبارنا وتقديرنا لهم جميعا.

إن فتح التي عاهدتكم على المضي قدما بهذه المسيرة نحو الحرية والسيادة والاستقلال، ما زالت على عهدها تتمسك بثوابتنا الوطنية التي أقرها المجلس الوطني الفلسطيني عام 1988، وهي لم ولن تحيد عنها أبدا.

 وفي هذه اللحظات التاريخية، والتي ما زال فيها شعبنا يقدم التضحيات الجسام دفاعا عن هويته، وكرامته الوطنية، وعن أرضه ومقدساته، فإننا نستذكر بأسمى معاني الشموخ والإباء، شهداء شعبنا الأبرار، أفرادا وقادة مؤسسين.

 وكذلك نتوجه بتحية خاصة لأسرانا البواسل في سجون الاحتلال، الذين سنظل نعمل ونبذل الجهود لحين إطلاق سراحهم جميعا، وفي مقدمتهم قدامى الأسرى والمرضى والأسيرات والأطفال، نعاهدهم جميعا بأن نظل أوفياء لتضحياتهم وعطائهم لوطنهم وشعبهم.

وفي هذه المناسبة الوطنية، فإننا نوجه التحية لقائد ثورتنا الأخ الشهيد الرمز أبو عمار، الذي أحيينا ذكرى رحيله، بافتتاح متحفه الوطني تخليدا لذكراه، ومسيرته النضالية العظيمة، مؤكدين لشعبنا أننا سنظل على العهد والقسم الذي قطعناه على أنفسنا منذ الانطلاقة الأولى.

وفي هذا المقام، نؤكد مجددا تمسكنا بإنجازات شعبنا التي راكمها عبر العقود الماضية، وفي الطليعة منها حفاظنا على قرارنا الوطني المستقل، الذي دفعت ثورتنا ثمنا باهظا من أجله.

 لقد حقق المؤتمر العام السابع لحركة فتح، نجاحا كبيرا على المستويين الوطني والدولي، وشهد حضورا دوليا غير مسبوق، والتفافا جماهيريا فلسطينيا واسعا، وتمخض عنه برنامج عمل وطني طموح للمرحلة المقبلة، وهو الأمر الذي سيساهم في ضخ طاقة دفع جديدة، وقوية لحركتنا ومسيرتنا، مؤكدين أن عام 2017 سيشهد حالة استنهاض لحركة فتح العملاقة وللحركة الوطنية الفلسطينية بمجملها.

وفي هذا الإطار، فقد بدأنا المشاورات مع جميع الفصائل والقوى الفلسطينية، لعقد جلسة للمجلس الوطني الفلسطيني، هنا في فلسطين، خلال الأشهر المقبلة، من أجل تجديد قيادة منظمة التحرير الفلسطينية الممثلة باللجنة التنفيذية وفق النظم المعمول بها.

وفي نفس الوقت، سنواصل الدعوة والعمل على توحيد أرضنا وشعبنا، وتحقيق المصالحة الوطنية، وإعادة إطلاق الحوار الوطني بين الأطراف الفلسطينية المعنية، والذهاب إلى الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، بأسرع وقت ممكن.

كما سنواصل العمل على بناء مؤسسات دولتنا والنهوض باقتصادنا الوطني، وتمتين جبهتنا الداخلية، والحفاظ على معايير الحكم الرشيد، وفرض سيادة القانون والاستمرار في مواءمة القوانين والنظم الفلسطينية مع المعاهدات الدولية في جميع المجالات.

 وفي هذا الصدد، فإننا نؤكد أهمية دعم جهود شعبنا ومؤسساته الوطنية في القدس، ومواصلة عملية إعادة إعمار ما دمره الاحتلال في قطاع غزة، وتعزيز البنية التحتية الأساسية من كهرباء، ومياه، وغيرهما، وندعو الحكومة والقطاع الخاص لتضافر الجهود، ومواصلة العمل، من أجل النهوض بالاقتصاد الفلسطيني، وتنمية المجتمع، وإيلاء دور خاص للمرأة والشباب، وتعزيز جودة التعليم والصحة، وإشراك جميع شرائح المجتمع الفلسطيني، وتشجيع المبدعين في جميع المجالات، ومواصلة إقامة المناطق الصناعية، وتعزيز قطاعات الزراعة، والسياحة، وغيرها.

الأخوات والإخوة، أبناء شعبنا العظيم،

أقول لكم إن الاستيطان على أرض دولة فلسطين المحتلة إلى زوال، فقد حصلنا منذ أيام على قرار تاريخي من مجلس الأمن حول الاستيطان، بإجماع دولي عارم، هذا القرار الذي أكد المرجعيات الدولية، وطالب إسرائيل بوقف جميع نشاطاتها الاستيطانية، باعتبارها تمثل انتهاكا للقانون الدولي، واتفاقية جنيف الرابعة، وأكد عدم جواز إحداث أية تغييرات في التكوين الديمغرافي، وطابع ووضع أرض دولة فلسطين المحتلة منذ عام 1967، بما فيها القدس الشرقية، وطالب دول العالم، بعدم التعامل مع المستوطنات الإسرائيلية، من خلال التمييز في المعاملة بين إسرائيل والأراضي المحتلة منذ العام 1967.

وبهذه المناسبة، فإننا نوجه التحية للدول التي تبنت مشروع القرار، وجميع الدول التي صوتت لصالحه، ونقدم الشكر للإدارة الأمريكية، ولجميع الأشقاء والأصدقاء.

وإن هذا التضامن الدولي الواسع الذي حظينا به، يظهر احتضان المجتمع الدولي لشعبنا وقضيتنا، ويثبت أننا لسنا وحدنا، وأن العالم يدعمنا لأننا صامدون على أرضنا، نبني مستقبلنا بأيدينا، ولأننا أصحاب قضية عادلة.

ونحن نستقبل العام الجديد، فإننا ندعو ليكون 2017 عام الاعتراف الدولي بدولة فلسطين، لأن المزيد من الاعترافات سيعزز فرص التوصل إلى حل الدولتين، وإنجاز السلام الحقيقي.

ونؤكد هنا التزامنا بالسلام القائم على الحق والعدل، والقرارات والمرجعيات الدولية، وأن أيدينا ستبقى ممدودة للسلام، ونؤكد تضامننا مع جميع الأشقاء والأصدقاء من دول وشعوب العالم، في مواجهة قوى الإرهاب والتطرف.

 وفي هذا الصدد، فإننا نتطلع بكل أمل للمؤتمر الدولي الذي سينعقد في باريس في منتصف يناير، وأهمية أن ينتج عنه آلية دولية للمتابعة، وجدول زمني للتنفيذ.

 ونؤكد من جديد أننا لا يمكن أن نقبل الحلول الانتقالية، والدولة ذات الحدود المؤقتة، وسنواصل العمل السياسي والدبلوماسي ونشر ثقافة السلام والحوار، ولا يمكن أن نقبل محاولات الحكومة الإسرائيلية لقلب الحقائق، وممارسة التضليل للمجتمع الدولي، في الوقت الذي تقيم فيه مستعمرات تكرس واقع الدولة الواحدة، والتمييز العنصري، من خلال مواصلة الاستيطان والاحتلال لأرضنا.

من ناحية أخرى، فإننا نثمن مبادرة الرئيس الروسي بوتين لعقد اجتماع ثلاثي في موسكو، مؤكدين استعدادنا الدائم لتلبية هذه الدعوة الكريمة.         

وفي الوقت ذاته، فإننا نؤكد استعدادنا للعمل مع الإدارة الأمريكية الجديدة، وعلى رأسها الرئيس المنتخب دونالد ترامب، من أجل تحقيق السلام في المنطقة، وفق حل الدولتين، والمرجعيات والقرارات الدولية، ومبادرة السلام العربية.

وفي ختام كلمتي، أقول لجماهير شعبنا الفلسطيني في كل مكان، بأننا سنواصل العمل ونبذل الجهود، ندافع عن هويتنا الوطنية، وحقوق شعبنا العادلة والمشروعة، وعن ثوابته الوطنية، مهما كان حجم التضحيات.

 فالحرية والسيادة والاستقلال على ترابنا الوطني هي أهداف نعمل على تحقيقها، ففلسطين الأرض الطاهرة المباركة، هي عهد الأجداد للآباء، وهي أمانة الآباء للأبناء والأحفاد، نحميها بالصدور والسواعد، ونحن باقون هنا، على أرض دولة فلسطين، ولا توجد قوة في الأرض مهما بلغت عنجهيتها، وغطرسة قوتها وبطشها، تستطيع إلغاء تاريخنا وحضارتنا ووجودنا الثقافي والإنساني.

 قد يستطيعون احتلالنا وحصارنا، لكن أحدا لن يقدر على قتل أحلامنا وإرادتنا في الحرية والعيش بكرامة في وطننا فلسطين.

وسنظل نحمل الراية والشعلة وفاء لهذا الإرث الذي لا يضيع، ولن يضيع، والذي افتداه وما زال يفتديه شعبنا بعشرات الآلاف من الشهداء، والأسرى، والجرحى، من أجل حرية وطنهم وشعبهم.

 فلكم علينا يا شهداءنا الأبرار، ويا أسرانا البواسل، ويا جرحانا الأعزاء، ويا كل شعبنا العظيم، أن نظل سويا، شعبا وقيادة، نحمي الحلم، وندافع عنه، ونتمسك بالعهد والقسم

×
أخبار
أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط