كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بالكازار يكشف جزء من الحقيقة

بالكازار يكشف جزء من الحقيقة

تاريخ النشر: 2026-05-04 | 10:51

تملي الضرورة الفصل بين المحرقة النازية الألمانية الهتلرية ضد اتباع الديانة اليهودية اثناء الحرب العالمية الثانية 1939 -1945، وبين الملفات الأخرى ذات الصلة بالمسألة اليهودية. كما لا يجوز وضع اليهود عموما في سلة واحدة، فهناك يهود ملتزمون بديانتهم الأصلية ك "السمرة" في جبل جرزيم – نابلس، واتباعهم وامثالهم، وهناك يهود الخزر الصهاينة الذين تواطؤا مع دول الغرب الرأسمالي في اغتصاب الديانة اليهودية، وألبسوها ثوبا ليس لها، وحرفوا مقاصدها الدينية الصرفة، واغرقوها في متاهة السياسة، وحولوها الى أداة لخدمة الغرب في اغتصاب فلسطين وطرد الجزء الأكبر من الشعب الفلسطيني من وطنه الام – ما يزيد عن 950 ألف شردوا وطردوا من ديارهم الى الشتات والمنافي، ومازالت دولتهم اللقيطة التي أصل لها الانتداب البريطاني ومن خلفه الولايات المتحدة باحتلال الجزء الأكبر من فلسطين في عام النكبة الأولى 1948، ومازالوا صهاينة الدولة اللقيطة بدعم كامل من الإدارات الأميركية يواصلون ارتكاب جرائم الحرب والابادة الجماعية ضد الفلسطينيين لنفيهم وطردهم وتهجيرهم قسريا من مدنهم وقراهم ومخيماتهم، لإقامة دولة إسرائيل الكاملة على فلسطين التاريخية.
ومن يعود لتاريخ اليهود المتنفذين وأرباب رأس المال في دول أوروبا الغربية ما بين 1100 و1600 ميلادية، أي في حقبة التشكيلة الاجتماعية الاقتصادية الاقطاعية، الى بدايات تشكل الثورة البرجوازية ونشوء الدولة القومية، خلال القرون الخمسة تم الطرد الجماعي المتكرر لليهود 38 مرة بسبب الربا والسيطرة على المال من أبرزها: بريطانيا (1290)، فرنسا (عدة مرات أبرزها 1394)، المجر-هنغاريا (1349)، النمسا (1421)، واسبانيا (1492)، والبرتغال (1497)، وإيطاليا وألمانيا. وأسباب ذلك الطرد يعود الى: الاضطهاد الديني، دورهم المركزي بالربا، والتعصب الكنسي، وغيرها.
جاء ذكر التواريخ آنفة الذكر، للتأكيد على نقطة هامة في تاريخ اتباع الديانة اليهودية وخاصة النخب المتنفذة منهم، كونهم شكلوا تاريخيا نقطة تضاد مع اقرانهم من سكان تلك البلاد، للاعتبارات الاجتماعية والاقتصادية المالية وأيضا الدينية، حيث مازال آنذاك دور الكنيسة مؤثرا في أوساط شعوب تلك البلدان. ورغم ذلك بقيت المسألة اليهودية من أكثر الملفات إثارة واشكالية في أوساط الشعوب الأوروبية، وكان لا بد للغرب الرأسمالي التخلص والتحرر من تلك المسألة، ونقلها واستخدامها لحساب مصالحها في مكان آخر من الجيوسياسية الأوروبية، وللأسف كان الوطن العربي عموما وفلسطين خصوصا المكان الأمثل لتحقيق المآرب الرأسمالية الغربية. ومازال الشعب الفلسطيني وشعوب الامة العربية يدفعون الثمن غاليا حتى الان وفي المستقبل المنظور والوسيط، والى حين حل المسألة الفلسطينية وتحرر الشعب الفلسطيني.
ما تقدم له عميق الصلة بما ذكره الرئيس البيروفي خوسيه ماريا بالكازار مساء الثلاثاء 28 نيسان / ابريل الماضي في كلمته التي القاها في الذكرى السنوية ال 138 لتأسيس غرفة تجارة ليما عاصمة البيرو، وجاء فيها "كيف يعقل أن المانيا دُفعت الى الحرب، جزئيا أيضا، بسبب اليهود؟ لأنهم كانوا يسيطرون على كل البنوك، وكل التجارة، وكانوا يمارسون الربا." ووفق بيان الرئاسة البيروفية، فإن ما ورد على لسان الرئيس المؤقت بالكازار (83 عاما)، استقاها من "فكر الكاتب الاسباني أنطونيو إسكوهوتادو في كتابه "أعداء التجارة" (2008 و2013). فضلا عن أن الرجل هو محامي قدير ومثقف، ولم يلق الكلام جزافا، انما له أساس في الواقع الأوروبي.
صحيح جدا، ان دور اليهود الاقتصادي والمالي أسهم بذلك، لكن الأسباب الاوسع تتمثل في: أولا الازمة الاقتصادية العالمية والركود الكبير 1929 وتداعياته؛ ثانيا صعود النازية الهتلرية لسدة الحكم في المانيا 1933 وطموحاتها العرقية الشوفينية؛ ثالثا الصراع بين الأقطاب الرأسمالية على تقاسم النفوذ على كعكة العالم؛ رابعا الطموح الأميركي الكبير في تغيير الجيوسياسية العالمية، والاندفاع لتقدم صفوف النظام الرأسمالي وقيادته، وبناء عالم القطبين الرأسمالي والاشتراكي؛ خامسا نقل المسألة اليهودية بثوبها الصهيوني الى الوطن العربي وخاصة فلسطين، وإعادة التأصيل للنازية بملامح صهيونية وعلى انقاض الشعب العربي الفلسطيني.
ما جاء على لسان الرئيس البيروفي اثار ردود فعل من السفارتين الإسرائيلية والألمانية، الذين طالبوا بالكازار بالتراجع عما ذكره، والاعتذار، لكن البيان الرئاسي البيروفي لم يحمل أي تراجع، لأن الكاتب الاسباني أعتمد على وثائق تاريخية، ولم يتجنَ على النخب المالية من اتباع الديانة اليهودية. وهذا لا علاقة له ب "معاداة السامية"، ولا بتحميل الأقطاب المالية اليهود أكثر مما يتحملونه من مسؤولية في المساهمة في اشعال فتيل الحرب العالمية الثانية، التي تحل بعد 5 أيام الذكرى ال 81 الانتصار على النازية الألمانية والفاشية الإيطالية والعسكرتاريا الاسبانية واليابانية، أي في التاسع من أيار / مايو الحالي. ولعل ما اوردناه في بداية المقال يعمق ما ذكره الرئيس البيروفي والكاتب الاسباني.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط