كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بالمراجعة الحل السياسي بحاجة لقدرات غير الرئيس عباس وفريقه

بالمراجعة الحل السياسي بحاجة لقدرات غير الرئيس عباس وفريقه

تاريخ النشر: 2020-05-28 | 08:47

ونحن على مشارف مرحلة من أخطر مراحل القضية الفلسطينية التي ستشهد صلف أمريكي إسرائيلي غير مسبوق لمصادرة الأرض، القدس، والأغوار.
لا يخلو المرئ من مراجعات، وهذه المراجعات في عمقها محزن ومحبط، لكنها هي طريقة لصناعة الأمل مهما كان المشهد سوداويا، أنت تراجع، تستخلص العبر، إذاً أنت موجود، ومادمت موجودا، وإستخلصت العبر حتما ستصنع الأمل.

في مراجعة مجريات الزمن الطويل الذي إستهلكته مفاوضات الفلسطينيين مع دولة الإحتلال إسرائيل، كان هناك أمل لدى الشعب الفلسطيني وقيادته وفصائله، هامش من أمل لا يستهان به في تحقيق التحرر من الإحتلال وتقرير المصير وإقامة دولة فلسطينية، وتصاغر الأمل وضاقت هوامشه للحد الذي إنقلبت فيه الأمور رأسا على عقب، وبدل التحرر وإسترجاع ما يمكن من أراضينا، أصبحنا في موقف الدفاع عما بأيدينا، وحالنا لا يسر عدو ولا صديق.

الحل السياسي في فلسطين ، وأداته التفاوضية أو المفاوضات، فقدت منذ البدء أحد عناصر قوتها في حالة الإحتلال الخارجي للدول، وهي المقاومة والعمل العسكري والعصيان المدني والتظاهرات والمقاطعة للمحتل، ما يرفع سقف الضغط والثمن على المحتل، أي بمعنى إستخدام كل الخيارات لمقاومة المحتل والضغط عليه قد صودرت مبكرا، وهنا الذي صادرها القائد، ولم يسعى لتعدد الخيارات كما باقي الخلق، وباتت قضيتنا رهن خيار الرئيس عباس الوحيد، التفاوضي السلمي الطويل النفس، والغريب في طول نفسه وزمنه، رغم أن هناك من فاوضوا لزمن طويل، لكن لم تمثل عملية التفاوض غطاءاً وتسهيلا على المحتل، وتضليلا للرأي العام العربي والعالمي، بأننا على علاقة مع المحتل توهم العالم بأن الإحتلال يوشك على الإنتهاء وأننا كسلطة فلسطينية نمارس حقوقنا كدولة، في الوقت الذي تنهب إسرائيل الأرض طوال الوقت، وتغير معالمها، وتخرق القانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة، التى تحرم تغيير الجغرافيا، والديموغرافيا للأراضي المحتلة من قبل دولة إسرائيل.

هناك فرق بين فن التفاوض، وإدارة التفاوض، رغم أنهما عنصران متلازمان في عملية التفاوض لا ينفصمان، فإذا كان فريق التفاوض يتلاعب بالبيضة والحجر وإدارة التفاوض فاشلة في إتخاذ القرار وحسابات الحالة العامة وما يتركه إستمرار التفاوض بلا نتائج وبلا حسابات من أثر الاستمرار بسلب الأرض، وتوسيع الاستيطان، وتفريغ الحالة الوطنية من السكان كما حدث في حالتنا الفلسطينية، بالتأكيد سيخسر الفريق المفاوض مهما كانت قدراته، ويخسر الطرف الذي يمثله هذا الفريق.

العكس صحيح لو كانت إدارة المفاوضات، بمعنى القرار من القيادة، وتحديد الإتجاه ناجحا، وواضعا الإعتبار في محله لكل حيثيات الحالة الفلسطينية، وما يترصد له الطرف الآخر في كسبه الوقت والأرض، وكان فريق التفاوض فاشلا وغير ذكيا وتنقصه الكفاءة فسيخسر أيضا هذا الطرف الفلسطيني في عملية التفاوض.

الذي حدث لدينا نحن الفلسطينيين، منذ البدء، هو أولا عدم تقدير سوء نوايا إسرائيل، وثانيا سوء إدارة عملية التفاوض، أي بمعنى سوء تقدير القيادة السياسية الموجهة لعملية وفريق التفاوض، وهو الرئيس عباس الذي يتحمل المسؤولية عن الفريق المفاوض وإدارة المفاوضات، ولا نخلي مسؤولية الفريق المفاوض الذي طالت مدة عمله، وقد عرفت كفاءته للطرف الآخر، وهذا أيضا جزء أهمل في فن التفاوض، وكان يجب تغيير طواقم التفاوض كل فترة زمنية لسببين يدركهما الإسرائيليون وعلماء وخبراء التفاوض، السبب الأول أن الخصم قد قدر قدرات هذا الفريق، ولم تعد لديه مفاجآت، أو، دهشة. من هذا الفريق وهي مهمة بالمناسبة، وهو يعد خططه على ما هية هذه القدرات والشخصيات، والشيء الثاني، وهو أيضا مهم، وهو الألفة التي تحدث بين فرق التفاوض، ومنها يتم استقطاب أفكار وتصرفات الفريق، ومعرفة ما يريحهم وما يحتاجونه، وقد تتم استدراجاتهم وابتزازهم، أو، حتى تجنيدهم لأفكاره، هذا علم يعرفه الخبراء، وأجهزة الأمن والمخابرات في كل الدنيا،وعلى مر التاريخ.

الذي حدث لدينا، أن إدارة المفاوضات والفريق المفاوض كما تدل النتائج كانا فاشلين، ليس، فقط، بسبب الإخفاق، وعدم تحقيق نتائج إيجابية، بل الأخطر أن عملية إدارة المفاوضات قد إمتدت زمنا طويلاً، دون تغيير في نهج المفاوضات، ودون تغيير في فريق المفاوضات، والأخطر أن المفاوضات عملت على تغطية مصادرة الأرض، وتوسيع الإستيطان، الذي لم تحلم به إسرائيل، ولم تقدر عليه قبل عملية التفاوض، حتى وصلنا لتصفية القضية بصفقة ترامب، ومازال الرئيس ينتظر أحدا ما، وحدثا ما، ومؤتمرا دوليا للتفاوض من جديد،
كل الدلائل والنتائج بكل تفرعاتها محزنة، وتدين صاحب القرار في كل سياساته التفاوضية سواء مع شعبه أو أحزابه أو الإحتلال أو العرب أو الإقليم أو حتى دول العالم.

يبدو أن الرئيس القائد لم يفهم ولم يعرف شعبه فإصطدم معه في الكثير وأضعفه بشقيه الحرياتي والتعبئة الوطنية، وعدم منعه الإنقسام الذي تم تنبيهه منه مبكرا من قادة، مثل القائد محمد دحلان، وبدلا من حزم الأمر لحماية غزة ذهب لتصفية حسابات شخصية وتخلص من غزة، ومن تخلص من غزة ضعف، وأضعف شعبه، وإنتهى به وبنا المآل إلى ما نحن فيه من ضعف عام تجاه قضيتنا، وما يحاك لها من مؤامرات !!!!

يبدو أن الرئيس لم يفهم الإسرائيليين كدولة إحتلال، تريد شفط كل الأرض والمقدرات الفلسطينية، وبقي يحاور ويحاول أن يثبت لهم بأنه رجل سلام، وهم يستغلون ذلك لمصالحهم، ومشروعهم، ونسي أنه قائد لشعب محتل يجب أن يغير هذا الإسلوب مع المحتلين!!!!!

يبدو أن الرئيس لم يفهم ولم يعرف الأحزاب الوطنية فتعامل معها بصلف وتبعية وإبتزاز رغم أنهم قالوا لنا أنه رجل ديمقراطي فتصورنا أنه سيكون عامل تطوير ونهوض لهذه الأحزاب والمؤسسات التمثيلية أفضل من ياسر عرفات، وعندما كان الحزم مع حماس في غزة مطلوبا، وجدناه يلم عزاله ويذهب لرام الله!!!!!

يبدو إن الرئيس لم يفهم ولم يعرف العرب، فساءت كل علاقاته معهم ولم يستقطبهم كما كان الرئيس ياسر عرفات ويأخذ منهم إيحابياتهم!!!!

يبدو أن الرئيس لم يفهم الأقليم ولم يعرفه وأبقى على علاقات شخصية مع أردوغان تركيا في وقت تزاحمه تركيا كتيار وطني لتمكين جماعة الإخوان بدلا من التيار الوطني المركزي فتح في فلسطين !!!!

يبدو أن الرئيس لم يفهم العالم ودوله وسياساته ولازال يجري وراء مؤتمر دولي وكأنه إكتشف سرا جديدا، وأن العالم لا يفهم إلا لغة المصالح التي تجيدها إسرائيل، وحتى لو ذهب بهذه الإدارة وهذا النهج الذي فشل طويلا لن يحرز أهدافا!!!!!

وأخيرا والمحزن المبكي أن الرئيس يبدوأنه لم يفهم ولم يعرف الفتحاويين الذين يقودهم وكيف مزقهم إربا وأضعف حركة كانت تهز الأرض وهم ينتظرون رحيله ومجيئ قائدا آخرا يلم شملهم!!!!!
فهل يراجع الرئيس كل ذلك؟؟!!

بالمراجعة الحل السياسي جيد وهو أداة أفضل من الحرب، لكنه بحاجة لقدرات غير الرئيس عباس وفريقه.

خلاصة:
الاشكالية ليست في نهج التفاوض والحل السياسي، الاشكالية كما قلت في ادارة عملية التفاوض،والوقت، وذكاء الاستنتاج مبكرا بنوايا الخصم ... الرئيس أدار كل الحالة خطأ، وليس فقط المفاوضات .. أنا شخصيا مع الحل السياسي، ولكن ليس كما حدث، فلم يدر الرئيس البلد صح، ولا فاوض صح، ولا علاقات مع القوى والأحزاب صح، ولا علاقات خارجية صح .. طيب كيف بدنا ندافع عنه؟

×
أخبار
أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط