كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"بالونات" ترمب و"أدخِنة" نتنياهو.. هل "تبَخَّرَ" حل الدولتين؟

"بالونات" ترمب و"أدخِنة" نتنياهو.. هل "تبَخَّرَ" حل الدولتين؟

تاريخ النشر: 2017-11-14 | 06:53

لم تكن صحيفة نيويورك تايمز لتنشر خبرها المفصّل, الذي احتل العناوين الرئيسة على موقعها الإلكتروني حول الخطة المتماسكة (...) التي بدأ ترمب و»مستشاروه» فعلياً في تطويرها لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، لولا أنه تم تسريبه من قِبل جهة نافذة في البيت الابيض, رغِبَت بِإطلاق مزيد من بالونات الاختبار في هذا التوقيت بالذات، بعد ان كان ترمب قد أكد لأكثر من جهة «رفيعة» عربية وخصوصاً فلسطينية, ان «خطته» العتيدة ستكون جاهزة قبل نهاية العام الجاري، الأمر الذي استدعى طرح تفاصيل كهذه، بدت ردود الفعل عليها مُلتبِسة وبخاصة من قِبل الإسرائيليين والسلطة الفلسطينية، حيث سرّبت مصادر الأخيرة أخباراً مُثيرة ومُغايرة تقول: ضمن أمور أخرى، ان صورة التسوية المقبِلة لن تكون في اطار حل الدولتين, انما «دولة واحدة» مُشترَكة مع الاسرائيليين لكن دون أن تُعلِن انها «يهودية» بل «دولة ديمقراطية». كما نقلت صحيفة الأخبار اللبنانية في عددها الصادر يوم امس, مضيفة تفصيلات لافتة سرّبتها المصادر الفلسطينية نفسها التي نقلت الصحيفة القول: «..ان الأميركيين بعد تخلّيهم عن دعم حل الدولتين, يتجهون الى هذا الحل لكن(هنا مطلوب الإنتباه).. هذه «الدولة الديمقراطية» المُشترَكة التي ستحكم فيها السلطة «المُعطاة» لها وفق اتفاق اوسلو (ضمن حكم ذاتي) لن يمكنها السماح بعودة اللاجئين الفلسطينيين إليها.

جدير هنا التوقف عند ما كان نتنياهو قاله مؤخرا عندما دعته تيريزا ماي «الفخورة»بوعد بلفور وقيام الدولة الصهيونية الفاشية على ارض فلسطبن.دعا نتنياهو امام المعهد الملكي للشؤون الدولية(Chatham House) الى» النظر في انواع مختلفة من السيادة,لا تتضمن بالضرورة سيطرة على الحدود والمجال الجوي,مُضيفاً في سخرية لاذعة...إسألوا صديقي تسيبراس «رئيس وزراء اليونان», وسيقول لكم: أن ليس هو مَن يُسيطِر على اقتصاد اليونان.(انتهى الإقتباس).فهل نحن أمام سيناريو كارثي..كهذا؟

بين ما نقلته نيويورك تايمز الذي لم يثر ردود فعل دراماتيكية في الدوائر الأميركية والإسرائيلية, بل غلّفه نتنياهو بمزيد من الغموض والإشادة بالجهود التي يواصل ترمب وفريقه المولج مهمة احلال السلام (وما ادراك ما ايديولوجية وقناعات هذا الفريق المتصهّين) وبين تسريب اوساط رئيس السلطة الفلسطينية الاخير, الذي يطيح كل «الخطاب» الذي واصلوا صدع رؤوسنا به, واطلاق وعود التمسك بالحقوق والثوابت كمصطلحات كلامية لا تكلف اصحابها شيئاً, في ظل هذا الخراب العربي المعمّم والعربدة الاسرائيلية المطلقة. يُمكن التوقف عند بعض المعطيات وخصوصا التسريبات التي تتحدث عن حصول ادارة ترمب على «موافقات» عربية عديدة, تكاد تكون اقرب الى التفويض بالعمل على اي صيغة تُنهي هذا الصراع الذي لا يُخفي معظم العرب تعبهم (اقرأاستعدادهم لغسل ايديهم منه) وهم (العرب) جاهزون للمصادقة عليها بلا تحفظ, بل وممارسة اي ضغوط على سلطة اوسلو للقبول بما هو معروض.. وإلاّ. بالطبع.. يجب ألاّ تُؤخذ كل التسريبات وبالذات بالونات ترمب وخصوصاً قنابل نتنياهو الدخانية, وكأنها حقائق و»أقدار» ستجد طريقها الى التنفيذ, وبخاصة ما رشح عن «الدولة الديمقراطية المشترَكة», التي لا تعدو كونها ضماً اسرائيلياً كاملاً للاراضي الفلسطينية وشرعنة للمستوطنات وتهويدا مُعلَناً للقدس وشطبا لحق العودة, وتوطين اللاجئين حين يقيمون, بكل ما يعنيه هذا عملياً من تصفية للقضية الفلسطينية. مقابل ان «تتنازل» اسرائيل عن وصف نفسها بانها «دولة يهودية» وكأن في ذلك اعتراف بـ»الهوية والرواية الفلسطينيتين» او قبول صهيوني بـ»حق الشعب الفلسطيني» في المكوث على اراضي «الوعد الإلهي» التي عاد اليهود اليها.

رئيس السلطة وفي احتفال شعبي احياء لذكرى الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات في غزة, قال في كلمة ملتفزة: انه «يعمل مع ترمب والقوى الدولية المعنِية من اجل التوصل لاتفاق سلام, مشترطاً ان يكون الاتفاق وفقا لقرارات الشرعية الدولية، ومبادرة السلام العربية وحل الدولتين على اساس حدود 1967 والقدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين»، ولم ينس بالطبع ان يتحدث عن ملف المصالحة مع حركة حماس ليؤكد على شعاره (اقرأ شروطه)..... سلطة واحدة، وقانون واحد وسلاح شرعي واحد اضافة الى «التمكين» الكامل للحكومة.. الا انه تجاهل عن قصد ربما الاشارة الى ان وعود السلام التي اطلقها ترمب منذ تسلم سلطاته رسمياً قبل عشرة اشهر, ما تزال تراوِح مكانها وما يزال فريقه المتصهين يواصل «اللعب» خارج دائرة ومساحة الصراع ذاته، بل ويمنح وقتا اطول لتمرير حلول نتنياهو المعروفة والتي تقول» ان سلاما وتطبيعا مع العرب هو الذي سيُسرّع في حل الصراع مع الفلسطينيين وليس العكس»، وهذا ما تبنّاه صهر الرئيس جارد كوشنر ومبعوثه غرينبلات وسفيره في تل ابيب ديفيد فريدمان، وخصوصا نائبة مستشارة الامن القومي دينا باول المصرية الأصل،(رغم انهم حديثو العهد نسبيا بمسار السلام) كما وصفتهم نيويورك تايمز، والتي لم تتردد بالتذكير «ان ترمب وفريقه لا يجدون ادنى حرج في إظهار موالاتهم لإسرائيل، فالرئيس – تضيف الصحيفة – افتخَر بانه «الصديق الأكبر» لإسرائيل، فيما كوشنر وغرينبلات وفريدمان جميعهم من اليهود الارثوذكس، وتجمعهم علاقات وثيقة مع إسرائيل, فيما تظل دينا باول من الاقباط وولِدَت في مصر»..

يبقي لفت الانتباه.. إلى أن ترمب حتى اللحظة, لم يكتفِ بعدم إعلان تأييده لحل الدولتين ولم يذكر أي كلمة في هذا الصدد، بل هو لم يُعلِن ذات يوم انه يُؤيد قيام دولة فلسطينية مستقلة.. وعلى أي حدود أو مساحة.

فـَـ"على مَن يتلو الواهِمون والمُسرِّبون.. مزاميرهم"؟.

عن الرأي الاردنية

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط