كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"بال ثينك" تنظم جلسة حوارية مع جهاد حرب حول البدائل المرحلية لتحقيق الوحدة الوطنية

"بال ثينك" تنظم جلسة حوارية مع جهاد حرب حول البدائل المرحلية لتحقيق الوحدة الوطنية

تاريخ النشر: 2020-08-10 | 07:51

غزة: نظمت بال ثينك للدراسات الاستراتيجية، جلسة حوارية عبر برنامج الزوم، حول ورقة سياساتية بعنوان "بعد ثلاثة عشر عاما على الانقسام: بدائل مرحلية بين الوحدة والانفصال" للباحث جهاد حرب وذلك ضمن برنامج "حوار في مقالة" الذي أطلقته المؤسسة لإثارة النقاش حول قضايا فلسطينية هامة مع مجموعة من المختصين في الشأن السياسي والاقتصادي.

وافتتح الجلسة مدير مؤسسة "بال ثينك" أ. عمر شعبان بالترحيب بالمشاركين، وقال: "متابعة لعمل بال ثينك كمؤسسة بحث وتفاكر فلسطينية تعمل من يناير 2007، نطلق برنامجاً بعنوان حوار في مقالة، لإثراء النقاش حول قضايا تهم الشعب الفلسطيني بشكل خاص، لتسليط الضوء على بعض المقالات النوعية المتميزة التي تمر مرور الكرام دون تسليط الضوء عليها. وستعقد جلسات الحوار كل أسبوعين، وسنستضيف الكاتب أو الباحث لإثارة النقاش مع مجموعة من المختصين في الشأن السياسي والاقتصادي".

وأضاف: "هذه المقالة حملت جديداً، إذ تقوم على فكرة أن المصالحة الكاملة الموحدة قد لا تتحقق قريباً، ومن المستحيل علينا كفلسطينيين الاستمرار بهذه الحالة (الانقسام). أشار أ. جهاد في مقاله إلى بعض المؤشرات المرعبة التي تظهر حجم الفجوة على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي والنفسي بين جزئي الوطن. ومن يتنقل بين الضفة والقطاع يشعر بحجم الاختلاف. لذا علينا البحث عن حلول وسطية، لتكون جسراً ينقلنا إلى المستقبل وإلى الوحدة الوطنية الكاملة على المستوى السياسي والاجتماعي".

الجدير ذكره أن هذه الورقة صدرت عن المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والبحثية وقدمت ثلاثة بدائل وحاكمتهم، بدوره، استهل الباحث جهاد حرب حديثه بشكر "بال ثينك" على جهودها، وقال: "إن المؤتمر الذي عقده كل من: عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" جبريل رجوب، ونائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس صالح العاروري في الثاني من يوليو2020، أعطى البعض الأمل، لكن في الحقيقية لم يكن الطرفان يحملان أي رؤية حقيقية لإنهاء الانقسام. وتجنبا لأي لبس، فالخيار الرئيس بالنسبة لي هو إنهاء الانقسام وإعادة الوحدة الوطنية وتوحيد مؤسسات وبرامج السلطة الفلسطينية. لكن في ظل الوضع الحالي وعدم وجود آفاق لإنهاء الانقسام، وَضعتُ ثلاثة بدائل وهي: اتحاد كونفدرالي بين الضفة الغربية قطاع غزة، أو اتحاد فيدرالي بينهما، أو اعتماد اللامركزية الإدارية".

وأضاف: "تستند المفاضلة بين البدائل الثلاثة المؤقتة والمرحلية على أربعة اعتبارات هي: قدرتها على تقصير الفترة الانتقالية لإنهاء الانقسام، وقبول الرأي العام الفلسطيني لها، وإسهامها في رسم مستقبل بناء الدولة، ومدى نجاحها في بناء نظام سياسي ديمقراطي. أما خلفيات هذه الورقة فهي: التشاؤم الشعبي المنتشر بين الفلسطينيين والانقسام، وتأثير الانقسام على الفجوة الاقتصادية بين الضفة والقطاع، ومستقبل الديموقراطية، ومحاور الصراع الإقليمي على حساب الفلسطينيين".

وتابع: "البديل الأول هو إقامة اتحاد كونفدرالي بين الضفة والقطاع ويستند هذا البديل المؤقت على إقامة كيانين أو "دولتين" منفصلتين، واحدة في قطاع غزة وأخرى في الضفة الغربية، لكنهما ترتبطان بعلاقات اقتصادية مشتركة ومواقفهما السياسية الخارجية موحدان ضمن مجلس مشترك أمام المجتمع الدولي. يتيح هذا البديل إمكانية بناء نظم مؤسساتية منفصلة ومنح شرعية لها من خلال إجراء انتخابات. ويمكن اختيار شكل النظام السياسي وحدوده ونوع النظام الاقتصادي. لكن هذا البديل يزيد من مخاطر الانفصال السياسي بين الضفة والقطاع، وإمكانية عدم تحقيق الوحدة، والخوف من ترويج إسرائيل أن الدولة الفلسطينية قائمة في غزة لتستفرد بالضفة".

وأردف: "البديل الثاني: تبني النظام الفيدرالي ويتمثل هذا البديل بوجود وحدة لا مركزية سياسية وإدارية؛ بحيث يتولى كل "إقليم" انتهاج ســياســات اقتصــادية ونظام ضــرائبي. كما أن النظام القانوني والتعليمي قد يكونان مختلفان. وتوجد فيه سيطرة للسلطات الإقليمية على قوى الأمن. كما أن الســلطات الإقليمية تســتمد صــلاحيتها السياسية والإدارية من الدستور، فيما تتولى الحكومة المركزية شؤون العلاقات الخارجية وتوقيع الاتفاقيات والدفاع. يُبقي هـذا البـديـل على الوحـدة المركزيـة للفلســـــــطينيين في دولـة واحـدة مع الاخـذ بالاعتبـار الاحتيـاجـات والظروف والقـدرات الاقتصــــــادية والثقافية لســــــكان كل إقليم على حدا. ويتيح إمكانية قيام نظام ديمقراطي في كل إقليم وعلى المســــــتوى الوطني باعتباره مرحلة انتقالية للعودة التدريجية للوحدة الكاملة للإقليمين. لكن يبقي هذا البديل امكانية الانفصـــال قائمة في ظل وجود منظومتين قانونيين مختلفتين يتمســـك كل إقليم بصـــوابية نظامه؛ وقد لا يحقق الوحدة الوطنية".

وأضاف: "البديل الثالث هو اعتماد الوحدة اللامركزية بوجود ســلطة ســياســية مركزية ولكن مع لامركزية إدارية. يقتضـــي هذا الاقتراح وجود ســـلطتين إقليميتين إداريتين في الضـــفة الغربية وقطاع غزة يتم إنشـــائهما بقرار إداري من الســـلطة المركزية، ويمكن توسـيع أو تقليص صـلاحيات كل منهما، وما تتوليان من تنسـيق خطط وجهود السـلطات المحلية في كل إقليم، حيث أن كل إقليم يتمتع بدرجة من التجانس الاقتصـــادي والإداري الداخلي يمكن معها اعتباره وحدة مســـتقلة. تتولى السـلطة المركزية اتخاذ القرارات الرئيســية وتبني سياسات اقتصــادية واحدة، فيما تتولى الســلطات الإقليمية والمحلية تبني نظام ضــريبي محلي ووجود موازنات محلية مســـتقلة ومختلفة، ووجود عناصـر مشـتركة في النظام القانوني والتعليمي على مســـتوى الدولة وأخرى محلية، وتتشـــارك كل من الســـلطات المركزية والإقليمية والمحلية في الســـيطرة على قوى الأمن وفق قواعد محددة، مما يخفف من قبضـــة الســلطة المركزية على الأجهزة الأمنية ويساهم في تعزيز مهنيّتها".

واختتم بالقول: "البديل الثالث هو الأكثر قدرة على خلق هذا التوازن في ظل الظروف الراهنة لأنه يوفر آليات وأدوات الانصهار الوطني، ويعزز الوحدة بين الضـــفة الغربية وقطاع غزة، ويراعي الاحتياجات والظروف والقدرات الاقتصـادية والثقافية لســـكان كل إقليم على حدا. كما يتيح تبني التنمية المحلية على أســـاس اللامركزية الإدارية في البلاد، ويمنح إمكانية اجراء الانتخابات العامة لتعزيز مشـروعية النظام السـياسـي ويحد من مخاطر الانتقال الديمقراطي. يحد هذا البديل من مخاطر الانفصـال مسـتقبلا بخلاف البديلين الأخريين، وهو ما ينســـجم مع موقف الأغلبية في الرأي العام الفلســـطيني الرافضة بشـــكل كبير لإمكانية وجود قيام أشـكال أخرى من العلاقة بين جناحي الكيان الفلسـطيني كالكونفدرالية أو الفيدرالية".

هذا ودارت أسئلة المشاركين حول إمكانية إصلاح منظمة التحرير ودوره في تحقيق الوحدة الوطنية، ومخاطر قيام اتحاد فدرالي أو كونفدرالي تحت الاحتلال في الضفة الغربية وقطاع غزة، وإمكانية إنهاء الانقسام بالكامل وتطبيق اتفاقيات المصالحة السابقة.

لمتابعة الأخبار وآخر المستجدات .. انضم الآن إلى قناة "أمد للإعلام" .. اضغط هنا

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط