كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بانتظار الحلقه الاخيره للعبه السياسيه في غزه

بانتظار الحلقه الاخيره للعبه السياسيه في غزه

تاريخ النشر: 2019-02-05 | 08:53

ما حفزني ان اكتب هذا المقال الاشاعات الكثيره التي لا احد يعرف حقيقتها وتتعلق بحقوق موظفي السلطه واستشففت من خلالها انه قد يطال الظلم الاف الابرياء

من وجهه نظري ان الحصيله النهائيه للعبه السياسيه في غزه كانت كالتالي:

انه حتى توظف حركه حماس وتدفع رواتب ل 40 الف عنصر من عناصرها:

1- تسببت حماس في جلوس اكثر من 70 الف موظف مدني وعسكري في البيت وهم يعيشون بقلق مستمر حول مستقبلهم الوظيفي. وفوق ذلك حركة حماس حملتهم نتيجه انقلابها. فاضطهدتهم وسنت كافه القوانين التي تنتزع حقوقهم لدرجه انهم كانوا يعيشون كغرباء في غزه طوال ال 12 عام. اي انهم شكلوا الضحيه الاولى والاخيره للانقلاب.

2. عاشت غزه ثلاث حروب مدمره في سبيل حصول موظفي حماس على رواتب، تحت مسمى رفع الحصار، بالاضافه لمسيرات العوده. وقع بها الاف الشهداء ودمر بها اكثر من نصف مساكن القطاع.

3. -معبر رفح اغلق 12 عام وذاق الناس الويلات ليستطيعوا السفر. واخمن انه لا يوجد مواطن كان يعلم متى سيسافر. وهذا لا يمكن ان يحدث باي مكان بالعالم.

4. -مئات الاف العمال والخريجين بانتظار الفرج من 12 سنه ليستعيدوا حقهم في الحصول على عمل مستقر يصون كرامتهم.

5. كهرباء حرمنا منها على مدى 12 عام وسط مناكفات الوقود والجبايه وتوزيع الكهرباء وضريبه البلو وهلم جرا. والمواطن كالاطرش في الزفه لا يعلم سبب حرمانه من الكهرباء. والاغرب انه بعد 12 عام حرمان من الكهرباء يخرج العمادي ليقول انه بامكانه ان يوفر مشاريع كهرباء تنفذ في سرعه البرق اذا وجد القرار. وبالفعل تحسنت الكهرباء فور توفير الوقود من قطر برقابه دوليه.

6. تحمل الناس كافه اشكال المحسوبيه الحزبيه وامتهان كرامتهم من خلال التوظيف الذي يتم الواسطه والغش في وضوح الشمس لاشخاص لا يمتلكون ادنى كفاءه مقارنه للمتقدمين الاخرين ومن دون ادنى معايير شفافه حتى على مستوى الشهاده العلميه. ليسمح بخريج التوجيهي ان يصبح مديرا على اعلى الكفاءات. وتجد معظم من يحتلون المناصب العليا في المؤسسات هم من اجهل الناس بطبيعه العمل، ومع ذلك لهم الكلمه العليا ليتحكموا بمصائر الناس وحقوقهم. وكل هذا يتم بغطاء حزبي، ومن يتظلم يخبط راسه بالحيطه.

كل هذه الفوضى والعبث كان فداء ال 40 الف موظف لحماس. وانني اعجب انه والله لو كانوا انبياء ما دفعتم غزه كل هذا الثمن من اجلهم.

الكاتب المفكر رمضان عيسى كان لديه راي اخر اعمق حول دوافع حماس للتمسك بغزه. واعرض رايه:
(( أتصور أن القضية ليست كرمال عيون من تم تعيينهم بعد استيلاء حماس على مؤسسات غزة ... وما تبع هذا من نتائج كارثية على القضية وعلى مكونات الشعب في غزة .. ولو أن مسألة الموظفين هم شماعة تتصدر الأحداث والمواقف ....
أتصور أن السبب الرئيس الذي يكمن خلف ما حدث، وما يحدث من اعاقات للمصالحة يعود الى :
1 - العقلية الحزبية التي تدير حركة حماس ، وهي عقلية الاخوان الذين يعتبرون أنفسهم يملكون الحقيقة المطلقة ، وغيرهم ضال فكرياً واجتماعيا، ووطنياً ..
2 - من يضمن لحماس أنه اذا تم تسليم السلطة كل شيء ، من يضمن الحماية لمن ظلموا ، أو ضربوا ، أو استغولوا على الآخرين باسم حماس على طول هذه الفترة .
3 - لا يمكن تجاهل أن حماس استولت على أراض ومرافق وجمعيات ومراكز فعالة .... لهذا من يضمن عدم استعادة كل هذا ، بل ومحاسبتهم اذا كان هناك اختراق للقوانين ... وطبعاً سيعتبر كل هذا معارض للقوانين ، خاصة وأن السلطة ستلغي كل القوانين التي اتخذتها حماس طوال فترة سيطرتها .
4 - والشماعة الأهم حسب الدعاية الحمساوية هي رفض حماس أن تكون تحت مظلة منظمة التحرير السياسية وتبعات أوسلو .
5 - المصالحة والانضمام للمنظمة يعني أن لا مساعدات مالية خاصة - من قطر وغيرها - بل سيكون كل شيء من هذا القبيل عن طريق السلطة .
وأخيراً ، حماس تحاول ألا تخرج من المولد بلا حمص ، وتفادي أن تفعل السلطة مثل ما فعلته هي بعناصر وموظفي السلطة.
لا أنسى أن القوة العسكرية لها تأثير في أنها ستكون الضامنه لحماس ومكتسباتها ، ولكن هذا مؤقتاً ، بتحييد القوة العسكرية ونشر جهاز مخابراتي لتجفيف مسارب التموين ، ومحاولة توظيف أفرادها وجعلهم تحت السيطرة الوظائفية ... والسيطرة الحركية .... وفتح لها خبرة ، والقضية مسألة وقت بالتعاون مع كل الجهات التي لها مصلحة في ذلك .))

طبعا للقاريء انه اياخذ بالراي الذي يقتنع به حول دوافع حماس للتمسك بالسلطه بغزه لهذه الدرجه. لكن من وجهه نظري انه طالما حركة حماس لديها قوه مسلحه وانفاق ستضمن كل ما قاله. هي مشكلتها مع المناصب لان رئيس المؤسسه من يوظف وتريد ان تبقى تتحكم بالتوظيف للابد من خلالهم، .وهذا كان واضحا بما انها لم تكتفى بالاف التعيينات التي قامت بها لدى مجيئها كحكومه عام 2006، ولكنها ذهبت لمغامره استبدال كافة موظفي السلطه بعناصرها. وبسبب هذا الظلم نعيش الانقسام لليوم. اي انها كانت ترفض الاعتراف اصلا بموظفي السلطه الا من اتبع شرعيتها بعد الانقلاب.

ونحن بانتظار الحلقه الاخيره للعبه السياسيه في غزه. واختم براي طريف للكاتب اياد سعدي:
((لمشكلة كلنا صرنا شعراء ومحللين ونفسيين وقيادات وعلماء امنيين ...والحلقة الاخيره لحياتنا مش معروفة متى ... المخرج ممل لدرجة القرف والجمهور ادمن المسلسل ونفسو يشوف النهاية ))
[email protected]

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط