كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عبر شركات أوفشور

"باندورا".. وثائق سرية تفضح أسرار أموال لقادة دول بينهم حكام ومسئولين عرب

"باندورا".. وثائق سرية تفضح أسرار أموال لقادة دول بينهم حكام ومسئولين عرب

تاريخ النشر: 2021-10-04 | 07:34

متابعة- تقرير اخباري: نشر تحقيق استقصائي يوم الأحد، عن اخفاق دول بينهم عربية، بملايين الدولارات عبر شركات خارجية.

التحقيق الذي نشره "الاتحاد الدولي للصحافيّين الاستقصائيّين" أظهر، أنّ الكثير من قادة الدول، بينهم ملك ​الأردن​ ورئيس وزراء ​تشيكيا​ ورئيسا ​كينيا​ و​الإكوادور​، أخفوا ملايين الدولارات عبر شركات خارجيّة (أوفشور)، في ملاذات ضريبيّة. ويستند التحقيق الّذي أُطلق عليه اسم "وثائق باندورا"، وساهم فيه نحو 600 صحافي، إلى حوالى 11,9 مليون وثيقة مصدرها 14 شركة للخدمات الماليّة في دول منها قبرص وبيليز والإمارات وسنغافورة وسويسرا وجزر فيرجين، وسلّط الضوء على أكثر من 29 ألف شركة "أوفشور". وورد ذكر نحو 35 من القادة والمسؤولين الحاليّين والسابقين في الوثائق الّتي حلّلها الاتحاد، في إطار ادعاءات تراوح بين الفساد وغسل الأموال والتهرب الضريبي.

وبعد تسرب الوثائق، فتح 150 تحقيقاً على الاقل في 79 بلداً في قضايا تهريب ضريبي او تبييض اموال، حسب المركز الاميركي للنزاهة العامة.

وأوضحت الوثائق أنّ "رئيس الحكومة ​نجيب ميقاتي​ هو مالك شركة "Hessville Investment Inc"، وهي شركة تمّ إنشاؤها في ​بنما​ عام 1994. حيث ساعدت شركة "M1 Management SAM"، ومقرّها ​موناكو​، ميقاتي في تسهيل عمليّات الشركة الخارجيّة، في عام 2008"، كاشفةً أنّ "Hessville Investment اشترت عقارًا في موناكو بأكثر من 10 ملايين دولار".

وأكّدت أنّ "نجل رئيس الحكومة، ماهر ميقاتي، كان مديرًا لشركتين على الأقل مقرّهما جزر فيرجين البريطانيّة، وكانت مجموعة "M1" تمتلك مكتبًا في وسط لندن".

وفي ردّه على بريد إلكتروني أرسله الإتحاد له، أفاد ماهر ميقاتي بأنّ "Hessville Investment شركة مملوكة بالكامل لوالدي، لغرض وحيد هو امتلاك منزل في موناكو. تمّ تأسيسها قبل عام 2008 من قبل المالك السابق للشقة في عام 1994، واشترى والدي الأسهم في عام 2005. ثمّ تمّت صفقة أخرى في عام 2008، من خلال شراء الشقة المجاورة، وتمّ ضمّ كلا العقارين. لا يزال والدي مالكًا للعقار حتّى هذا التاريخ"

وأكّد أنّ "من المعتاد جدًّا امتلاك العقارات من خلال الشركات وليس بشكل مباشر، ومعظم العقارات الشخصيّة للعائلة مملوكة لشركات، والغرض الرئيسي هو المرونة الإضافيّة الّتي يقدّمها ذلك، والهدف منه، في حالة البيع، أنت تبيع الأسهم. وفي بعض الولايات القضائية، قد يمثل هذا بعض المزايا الضريبية لتخطيط الميراث.

كما لتحصين الالتزامات في حال قررت تأجير العقار لطرف ثالث” وأشار إلى أنّ "اختيار تأسيس الشركات سواء أكانت في باناما أو في جزر العذراء البريطانية، يرجع ببساطة إلى العملية السهلة لدمج الشركات الموجودة في كلا السلطتين القضائيتين.

في هذه الحالة، كان المالك السابق للشقة يملكها عبر شركة في باناما، وبالتالي احتفظ بها والدي على هذا النحو".

بموازاة ذلك، كشفت الوثائق أنّ "رئيس الحكومة السابق ​حسان دياب​، هو شريك في ملكيّة شركة صوريّة في جزر فيرجين البريطانيّة"، مبيّنةً أنّ "في أوائل عام 2015، بعد أن ترك دياب منصبه كوزير للتعليم في ​لبنان​، أسّس شركة "eFuturetech Services Ltd". وكان هدف الشركة هو "التجارة العامّة والاستشارات"، وفقًا لسجلّات أوراق "باندورا".

وذكرت أنّ "شركَي دياب، كانا نبيل بدر، الّذي ترشّح للانتخابات النيابية في عام 2018، والمدير المالي لشركة الاستثمار "شديد كابيتال" علي حدارة".

ولفتت إلى أنّ "الملك الأردني الملك عبد الله الثاني أسّس ما لا يقلّ عن ثلاثين شركة "أوفشور" في بلدان أو مناطق تعتمد نظامًا ضريبيًّا متساهلًا. ومن خلال هذه الشركات، اشترى 14 عقارًا فخمًا في الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا بقيمة تزيد عن 106 ملايين دولار".

وأشارت إلى أنّ "رئيس وزراء تشيكيا اندريي بابيس، قد استثمر 22 مليون دولار في شركات وهميّة استُخدمت في تمويل شراء قصر بيغو، وهو دارة شاسعة في موجان جنوب فرنسا".

كما أفادت بأنّ "رئيس الإكوادور غييرمو لاسو، أودع أموالا في صندوقين مقرّهما في ولاية داكوتا الجنوبيّة في الولايات المتّحدة"، كاشفةً أنّ "عائلة رئيس أذربيجان إلهام علييف وشركاء له، ضالعون في صفقات عقاريّة تبلغ قيمتها مئات الملايين في بريطانيا، فيما يملك رئيس كينيا اوهورو كنياتا وستة من أفراد عائلته، مجموعة من شركات الأوفشور".

وأقام الاتحاد الدولي للصحافيّين الاستقصائيّين روابط بين أصول في شركات "أوفشور"، و336 من القادة والمسؤولين السياسيّين الكبار الّذين أنشؤوا حوالى ألف شركة، أكثر من ثلثيها في جزر فيرجين البريطانيّة. ومن بين الشخصيّات الواردة أسماؤها: المغنيّة الكولومبيّة شاكيرا، عارضة الأزياء الألمانيّة كلوديا شيفر، ونجم الكريكت الهندي ساشين تندولكار.

واعتبر مدير الاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين جيرارد رايل في مقطع فيديو نُشر الأحد أن التحقيق "يظهر أن الأشخاص الذين يمكنهم وضع حد لسرية الشركات الأوفشور، لوضع حد لما يجري عبرها، يستفيدون منها أيضا".

وأضاف "الأمر يتعلق بتريليونات الدولارات".

أما الباحثة في منظمة الشفافية الدولية Transparency International مايرا مارتيني، فقد رأت أن التحقيق يمثل "دليلاً جديداً واضحاً على أن أوساط الأوفشور تسهل الفساد والجرائم المالية وتعرقل العدالة"

وأضافت أن "هذا النموذج الاقتصادي" القائم على السرية المالية "لا يمكن أن يستمر".

سياسيون، دبلوماسيون ونجوم ومن بين الشخصيات الواردة أسماؤها المغنية الكولومبية شاكيرا وعارضة الأزياء الألمانية كلوديا شيفر ونجم الكريكت الهندي ساشين تندولكار. وشدد الاتحاد على أنه في غالبية الدول لا تعاقب القوانين على هذه الأفعال.

لكن على صعيد القادة السياسيين، أورد الاتحاد خطابات البعض منهم المتعقلة بمكافحة الفساد في مقابل استثماراتهم في ملاذات ضريبية.

ولم يرد ذكر أسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مباشرة في الوثائق إلا انه يرتبط عبر شركاء بأصول في موناكو وبين الأسماء الواردة رئيس وزراء بريطانيا السابق توني بلير الذي اشترى عقارا في لندن عبر شركة في الخارج.

وكشفت الوثائق أن عائلة رئيس أذربيجان الهام علييف وشركاء له ضالعون في صفقات عقارية تبلغ قيمتها مئات الملايين في بريطانيا فيما يملك رئيس كينيا اوهورو كنياتا وستة من أفراد عائلته مجموعة من شركات الأوفشور. وأظهرت وثائق أوردها التحقيق أن أفرادا من أوساط رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان المقربة بينهم وزراء وعائلاتهم يملكون سرا شركات وصناديق تبلغ قيمتها ملايين الدولارات.

وأنشأ المركز الأميركي للنزاهة العامة في العام 1997 الاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين الذي أصبح كيانا مستقلاً العام 2017.

وتضم شبكة الاتحاد 280 صحافياً استقصائياً في أكثر من مئة دولة ومنطقة فضلاً عن حوالى مئة وسيلة إعلام شريكة.

وبرز الاتحاد مطلع أبريل 2016 مع نشره تحقيق "وثائق بنما" الذي استند إلى حوالى 11,5 مليون وثيقة سربت من مكتب محاماة بنمي.

مخاوف السلطات في بنما قبل نشر التحقيق، عبرت السلطات في بنما عن مخاوفها من أن تشملها مرة أخرى فضيحة الملاذات الضريبية، حيث وجهت رسالة إلى الاتحاد الدولي للصحافة الاستقصائية عن طريق مكتب محاماة بأنه "قد تكون الأضرار غير قابلة للإصلاح"، محذرة من أن "أي منشور" يعزز "التصور الخاطئ" للبلاد كملاذ ضريبي محتمل "سيكون له عواقب وخيمة على بنما وشعبها".

وكان الاتحاد الدولي للصحافة الاستقصائية قد أعلن في تغريدة أنه سينشر الأحد عند الساعة 16,30 بتوقيت غرينتش "أشمل تحقيق حول السرية المالية حتى الآن" بناء على 11,9 مليون وثيقة مسربة "تغطي جميع أنحاء العالم".

وأشارت رسالة حكومة بنما إلى العديد من الإصلاحات التي نفذتها هذه الدولة الواقعة في أميركا الوسطى خلال السنوات الماضية والتي لا تزال مع ذلك مدرجة على قائمة الملاذات الضريبية في فرنسا والاتحاد الأوروبي.

وأوردت أنه منذ 2016، تم تعليق تسجيل أكثر من 395 ألف شركة ومؤسسة، أي ما يعادل نصف تلك التي كانت موجودة حينها.

وتخشى الحكومة من أن تواجه بنما مرة أخرى فضيحة جديدة تتعلق بالملاذات المالية بعد تلك التي أثارها نشر تحقيق سابق أجراه الاتحاد الدولي للصحافة الاستقصائية في عام 2016 والمعروف باسم "وثائق بنما".

وأعلن مكتب المحاماة البنمي موساك فونسيكا في عام 2018 وقف كل نشاطاته، في اعقاب هذه الفضيحة. وكانت فضيحة "وثائق بنما" قد بدأت في 03 ابريل 2016 مع تسريب 11,5 مليون وثيقة رقمية من مكتب المحاماة موساك فونسيكا.

وهذه الوثائق الحساسة التي حللتها المجموعة الدولية للصحافيين الاستقصائيين ادت الى سلسلة صدمات في العالم بينها استقالة رئيس الوزراء الايسلندي سيغموندور ديفيد غونلوغسون، ثم رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف.

وقامت بنما منذ ذلك الحين بسلسلة إصلاحات لتعزيز الرقابة المصرفية ومعاقبة التهرب الضريبي بالسجن وتبادل المعلومات مع منظمة التعاون والتنمية في المجال الاقتصادي.

وأكدت الحكومة في رسالتها أن بنما عام 2016 "لا تمت بصلة ببنما".

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط