كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بايدن حزين على إعدام "عائشة" برصاص الفاشيين..وأنا كمان!

بايدن حزين على إعدام "عائشة" برصاص الفاشيين..وأنا كمان!

تاريخ النشر: 2024-09-07 | 06:18

كتب حسن عصفور/ بعد 21 عاما وستة أشهر، أعاد جيش الفاشية اليهودية مشهد اغتيال المتضامنة الأمريكية راشيل كوري خلال تصديها لجرافاته في رفح مارس 2003، باغتيال الأمريكية (أصل تركي) عائشة نور إيجي خلال وقفتها مع أهل بلدة بيتا بنابلس سبتمبر 2024، رفضا لجرائم حرب متحركة من قطاع غزة إلى جنين وكل مدن الضفة ومخيماتها وعاصمة فلسطين الأبدية القدس.

مشهد عملية اعدام الأمريكيتين راشيل وعائشة يتكرر بشكل يومي مع أهل فلسطين، بات كأنه "مسلسل" للمشاهدة بين الإثارة والحسرة، قد يصاحبها بعض لعنات على من قام بها، دونما يصل إلى درجة انفجار يضع حدا لأبرز نماذج حرب الإبادة في العصر الحديث، وهو فعل له أن يجبر الفاشية الجديدة ليس وقفا بل هروبا، لو قررت المنظومة السياسية الدولية ذلك.

مفارقة إعدام راشيل وعائشة الأمريكيتان فوق أرض فلسطين، أن بلدهما ورئيسيهما، بوش الثاني 2003، وبايدن الأول 2024، هما من كان سببا لجريمة الإعدام، كلاهما تجاهل كليا ليس جرائم الإبادة للفلسطيني، بل كل من يتم إعدامه بأيد جيش دولة الكيان، كونهم يرون "حربها ضد الفلسطيني"، هي حربها ضد الاستقلالية الوطنية، التي تمثل "خطرا وجوديا" على مشروعهم النيواستعماري، ولفرض هيمنة من "طراز حديث".

الرئيسان الأمريكيان، بوش الثاني، وبايدن الأول، لا يريان أبدا فيما تقوم به دولة الاحتلال ما يخالف "القانون الدولي"، فجوهر سلوكها تعتبره "دفاع عن الذات"، رغم أن الذات مصابة بكل أمراض العداء للبشرية وليس للفلسطيني، كراهية من ليس "يهودي أعمى"، هو في الحقيقة دفاع عن "المصالح الأمريكية العليا"، التي بدأت تفقد كثيرا من "حضورها" في العالم، كما منطقة الشرق الأوسط، تدرك يقينا بلا فاشية دولة اليهود قد تواجه مصير ما كان يوما مصيرا ضد المستعمرين الإنجليز والفرنسيين.

عام 2003 خرج بوش الثاني ليعلن حزنه على مقتل راشيل، لكنه كان غارقا جدا بترتيبات الخلاص من "الوطنية الفلسطينية وكيانها الأول"، بالتنسيق مع الإرهابي شارون، وفرض "نظام بديل" وتصفية المؤسس الخالد ياسر عرفات، وكان لهم ذلك، اغتيالا للرمز التاريخي، ووضع حجر أساس ردم الكيانية الأولى، منذ يناير 2006.

عام 2024، خرج بايدن الأول فأعلن حزنه على اعدام عائشة، وطالب "التحقيق النزيه" في كيفية مقتلها، رغم أنه كان على الهواء، فالقاتل معلوم جدا، والفتاة خارج دائرة حملة القنابل والرشاشات، تقف منادية بصوتها الإنساني أن تكف الفاشية عن قتل الفلسطيني، فكانت رصاصة صمتها، فيما إدارة بلدها، غارقة في ترتيبات لاستكمال ردم "الكيانية الفلسطينية الأولى" واستكمال "النظام البديل" حارات وجزر بأدوات شبقة للتنفيذ، بعدما وضعت حجرها الأساس باغتيال الخالد نوفمبر 2004، توافقا مع نتنياهو رأس "الطغمة الفاشية" في تل أبيب.

اغتيال عائشة، امتداد لإعدام راشيل، لو كان الرصاص غير رصاص الفاشيين اليهود، جيشا وفرقا استيطانية، لأعلنت أمريكا "حربا" خاصة دفاعا عن "الهيبة والكرامة"، وبدأت في اتخاذ كل ما يمكنها لملاحقة مرتكبيها باعتبارها جريمة حرب ضد أناس أبرياء سلميين، عملية اعدام صريحة تستحق عقابا صريحا..لكن سوء حظهما أن القاتل ليس عربي أو غربي بل "يهودي" و"يهودي فاشي"، تمنحه واشنطن الحق في فعل ما يراه "مناسبا".

دون أن تسأل كيف ولما وعليش ولشو واشمعنى، وإزاي، فأمريكا لا تغضب أبدا على اغتيال مواطنيها في فلسطين بأدوات احتلالية، فهي في الواقع تعتبر جيش اليهودية الفاشية والكيان العنصري هم مواطنيها "الأنقياء"، وكل مواطن أمريكي يتضامن مع "أعداء" الكيان الاغتصابي مواطن ضال، تصبح دماؤهم علامات خاصة على رصيف إبادة كيان شعب فلسطين.

ألا تعلن أمريكا موقفا ضد قتلة راشيل وعائشة فذلك معلوم جدا، أما أن يمر ذلك فلسطينيا وعربيا كما مر أمريكيا دون أي موقف حقيقي فذلك هو العار بذاته، والمنظومة الرسمة عربيا وفلسطينيا لا ينقصها عار.

ملاحظة: المستوطن الإرهابي "الوزير" بن غفير وجد "حفلة شوي" فريدة على شط البحر..أول ما الناس شافته لعنوا سلسفيل اللي جابوه..هرب تحت كل اللعنات لانهم معتبرينه سبب في استمرار حجز رهاينهم واستمرار الحرب...ما تفكروا بعيد هاي عندهم صارت..مش  في بلاد "العرب أوطاني"..

تنويه خاص: تسريب شريط تعذيب أسرى فلسطينيين في معتقل للفاشيين..يمكن اعتبارها وقاحة فريدة خاصة بعد ما صار في فضيحة سجن "سديه تيمان" الصحراوي..لكن شكلهم بعد بيان "أبو عرمر الجراح" صارت القصة سبهللي..والعالم مش حيقلك ليش وبلاش..الغباوة كتير بتخدم العدو..بس شو تعمل مع غبي ومغرور كمان..

مقالات الكاتب كاملة على..الموقع الخاص

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط