كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

«بايدن» و«نتنياهو».. انقلب السحر على الساحر

«بايدن» و«نتنياهو».. انقلب السحر على الساحر

تاريخ النشر: 2024-03-29 | 12:46

لا يمكن أن يفرط الرئيس الأمريكي جو بايدن، في كرسي الحكم لأكبر دولة في العالم بسهولة، خصوصًا أن العديد من استطلاعات الرأي، تؤكد أن غريمه «ترامب» لديه فرص قوية في الفوز بالانتخابات المُمقبلة، بعد تراجع شعبية «بايدن»، الذي أصبحت حظوظه محدودة، بسبب سياساته التي أدخلت الولايات المتحدة، في صراعات وأزمات سياسية واقتصادية.

ويبدو أن الدعم غير المحدود، الذي قدمه «بايدن» لحليفه «نتنياهو»، منذ الحرب على غزة، التي اندلعت بين جيش الاحتلال الإسرائيلي، وحركة حماس، عقب أحداث 7 أكتوبر، أفقد الرئيس الأمريكي الكثير من شعبيته، داخل الولايات المتحدة  وخارجها، لرعايته جرائم الإبادة الجماعية، التي يرتكبها الاحتلال تجاه المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة، الذي أصبح وكأنه مدينة أشباح، بعد تدمير معظم المباني والمنشآت، جراء القصف الوحشي، ونزوح سكان غزة إلى مدينة رفح، التي تخطط إسرائيل لشن عملية عسكرية عليها.

وصف بايدن لرئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بأنه «أحمق» في أكثر من لقاء، أن التوتر بينهما قد بلغ ذروته، خصوصًا بعد فشل «بايدن»، في إقناع إسرائيل بتغيير نهجها العسكري في غزة، وعدم رغبته في التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار، ليتخذ الرئيس الأمريكي لهجة أكثر حدة، إذ وصف الهجوم العسكري الإسرائيلي في القطاع بأنه «مُبالغ فيه».

العلاقة المتوترة بين «بايدن» و«نتنياهو»، وثقتها بعض التقارير الإعلامية، التي كشفت عن إمكانية اقتراب قطيعة بين الحليفين، والتي تشير إلى أن الولايات المتحدة أصبحت لا تنظر إلى إسرائيل كشريك يمكن التأثير عليه، بالإضافة إلى أن قيام بايدن بتوبيخ نتنياهو في أكثر من لقاء، يؤكد على وجود «شرخ» في العلاقة الممتدة لسنوات طويلة، ولولا اللوبي اليهودي الذي له الكلمة العليا في الولايات المتحدة، لكان بايدن قد اتخذ موقفًا أكثر صرامة تجاه نتنياهو المتغطرس. 

 

الرفض الدائم لرئيس حكومة الاحتلال، وقف إطلاق النار، يؤكد أنه رغبته في استمرار الحرب حتى يتمكن من البقاء في السلطة، وهو الأمر الذي أصبح يثير غضب «بايدن»، ودلت على ذلك تصريحات المتحدث باسم البيت الأبيض، والذي أكد فيها، أن الرئيس الأمريكي لا يتفق مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بشأن عمليات رفح الفلسطينية.

بالتأكيد جرائم «نتنياهو» تجاه غزة، والمشاهد المروعة للنساء والأطفال والشيوخ الفلسطينيين، أثارت غضب شريحة كبيرة من المجتمع الأمريكي، وانعكس ذلك من خلال المظاهرات التي خرجت بالآلاف تندد بجرائم الاحتلال، والهتافات المعادية لبايدن، عكست تراجع شعبيته في الشارع الأمريكي، بسبب دعمه لحكومة الاحتلال الإسرائيلي. 

فشل الرئيس الأمريكي في إقناع إسرائيل بتغيير تكتيكاتها العسكرية في قطاع غزة، ووصفه لنتنياهو بأنه «العائق الرئيسي» أمامه، ومن المستحيل التعامل معه، وحتى التحول الحاد في الخطاب الأمريكي لن يكون له تأثير يُذكر ما لم تبدأ الولايات المتحدة في فرض شروط على دعمها لإسرائيل، بالإضافة إلى حالة عدم رضا الولايات المتحدة الأمريكية عن استمرار القتل المرتفع للمدنيين الفلسطينيين في غزة، وتقييد دخول المساعدات الإنسانية.
نتنياهو المتغطرس يتحدث دائمًا عن سيطرة إسرائيلية على قطاع غزة، ما بعد الحرب، وإقامة منطقة عازلة على حدود القطاع، وهو ما ترفضه واشنطن، وثمة الخلافات حول النهج الذي قرره نتنياهو إزاء السلطة الفلسطينية برفضه عودتها إلى قطاع غزة بعد انتهاء الحرب والخضوع لرفاقه بالحكومة برفض تحويل أموال المقاصة إلى السلطة الفلسطينية، ورفض إدخال عمال فلسطينيين من الضفة الغربية إلى إسرائيل.
وتدرك الإدارة الأمريكية، أن السياسات الإسرائيلية تجاه السلطة الفلسطينية، من شأنها أن تفجر الأوضاع في الضفة الغربية، رغم جهود السلطة الفلسطينية للحفاظ على الهدوء فيها، علاوة على ذلك، وجود خلافات بين «بايدن» و«نتنياهو»، بشأن حل الدولتين ما بعد الحرب، وباتت الولايات المتحدة الأمريكية تدعم صراحة قيام دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، وهو ما يرفضه نتنياهو.
ورغم الموقف الأمريكي المناهض لسياسات «نتنياهو»، إلا أنه تمسك بجميع المواقف التي تعارضها واشنطن، ولوح بالحرب على السلطة الفلسطينية، وهو ما نقلته الهيئة العامة للبث الإسرائيلي، عن «نتنياهو»، قوله لأعضاء اللجنة إن حكومته تستعد لاحتمال المواجهة مع الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية.
ويبرر رئيس حكومة الاحتلال، جرائمه تجاه «غزة»، بأن السُلطة الفلسطينية و«حماس»، يريدان القضاء على إسرائيل، والأكثر من ذلك، أن حماقة رئيس حكومة الاحتلال، وصلت لمهاجمة «اتفاق أوسلو»، الذي يدعو إلى إقامة دولة فلسطينية إلى جانب دولة إسرائيل، ضمن حل الدولتين، ووصفه بأنه «كارثة».

الإثنين الماضي، أصدر مجلس الأمن الدولي، قرارًا بوقف إطلاق النار في غزة، وكانت المفاجأة عدم تدخل الولايات المتحدة باستخدام «الفيتو»، لعدم تمرير القرار، مثلما فعلت أكثر من مرة في الجلسات السابقة لمجلس الأمن، ويؤكد ذلك أن «بايدن» أصبح يدرك خطورة دعم «نتنياهو»، على مستقبله السياسي في الانتخابات الأمريكية المُقبلة، لذلك أصبحت ردود الأفعال الأمريكية مناهضة لجرائم رئيس وزارء حكومة الاحتلال.

ويجب أن ندرك أن موقف الإدارة الأمريكية، تجاه ما يحدث في غزة، ليس دعمًا لفلسطين، أو شعور بالذنب تجاه ما يحدث للمدنيين، إنما هي لعبة سياسية، تجاه رئيس حكومة الاحتلال، ومن المؤكد أن الرئيس الأمريكي، يخطط في لمرحلة ما بعد «نتنياهو»، حال فوزه في الانتخابات الصعبة أمام ترامب، الذي أدلى بتصريحات عنترية، بأنه حال عدم فوزه سيكون هناك «حمام دم»، لذلك نأمل أن يكون صراع «بايدن» و«ترامب» في صالح القضية الفلسطينية.

 
×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط