كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بايدن و النووي الإيراني وسيف الأسكندر!!

بايدن و النووي الإيراني وسيف الأسكندر!!

تاريخ النشر: 2021-02-25 | 21:59

د. ناجى صادق شراب
د. ناجى صادق شراب

الملف ألأكثر تعقيدا الذى يواجه إدارة الرئيس بايدن كيفية حل هذا الملف، وأى السيناريوهات الأكثر واقعية وقبولا؟ هذا الملف أقرب لعقدة غوردون التي تحتاج إلى إستئصالها من جذورها حتى تنفك العقد ألأخرى. ومن هنا التركيز على هذه العقده. فالمشلكة تتعدى القدرات النووية الإيرانية بل ترتبط أيضا بعقد أخرى كثيره تتعلق بالدور ألإيرانى الإقليمى وتدخلها في أكثر من دولة عربيه، وبرؤيتها لمجالها الأمني ومناطق النفوذ والتي تتضارب مع مصالح وأمن دول المنطقة ، وبعقدة الصواريخ البالستية التى تشكل تهديدا حتى للمصالح ألأمريكية ذاتها وألأوروبية، وبالسياسة الإسرائيلية التي ترى في إمتلاك إيران للقوة النووية قرار حرب لن تقتصر عليهما ،بل قد تكون لها أبعادا إقليمية ودولية. ومما زاد ألأمور تعقيدا وأضاف عقدا جديده موقف الإدارة الأمريكية السابقة إدارة الرئيس ترامب بإنسحابها من الاتفاق النووي وفرض ما عرف بالعقوبات القصوى والتي لم تثنى إيران عن المضي في تطوير قدراتها النووية. في هذا السياق تتصدر العقدة النووية إهتمامات إدارة الرئيس بايدن التي تجد نفسها أمام معضلات وخيارات صعبه :أولا صعوبة العودة للإتفاق بصورته ألأصلية ، وثانيا صعوبة الإستمرار في نهج العقوبات القصوى وإستبدالها بنهج الدبلوماسية القصوى، وثالثا بصعوبة التصعيد العسكرى الذى قد يصل لخيار الحرب والتي تتجنبها إدارة بايدن التي تؤمن بالخيار الدبلوماسي. ورابعا مصالح الدول الحليفة كالسعودية وألإمارات والتى تشكل أحد مرتكزات السياسة ألأمريكية في المنطقة . من هنا تتعدد الخيارات والتوجهات والإجتهادات التي تطرح لفك عقدة غوردون. يبدو إبتداء ان إستراتيجية بايدن تقوم على فرضية إذا تم تسوية العقدة النووية فهذا سيسهل ويعمل على تفكيك كل العقد ألأخرى. والسؤال كيف يمكن فك هذه العقدة وبأى سيف؟ سيف القوة أو سيف الدبلوماسية؟تتفاوت آراء المحللين والخبراء لكنها كلها تتفق على سيناريو العودة بشروط جديده. تريتا بارسى أستاذ في جامعة جورج واشنطن يقول إننى على ثقة أن إدارة بايدن سوف تنضم ثانية للصفقة ألتى إنسحب منها ترامب.ويستند في رأيه لعودة نفس المستشارين الكبار في إدارة بايدن والذين لعبوا دورا في إتمام الاتفاق في إدارة أوباما هم اليوم من يلعبون نفس الدور مثل وزير الخارجية بلينكن ومستشار الأمن القومى سوليفان ومبعوث الولايات المتحده لإيران روبرت مالى.ويضيف أن السبب الرئيس في العودة لهذا السيناريو أنه يقع في سياق الإستراتيجية الأمريكية العليا التي تتبنى تقليص الوجود العسكرى ألأمريكى في المنطقة والتركيز أكثر على الدبلوماسية. وان إيران ورغم سياسة العقوبات القصوى التي مارستها إدارة ترامب لم تتراجع بل إستمرت في أنشطتها النووية ، وأن رفع العقوبات سيدفعها للعودة والإلتزام بالإتفاق. وان العودة للعقوبات سيضع أمريكا أمام خيارين الدبلوماسية والحرب,ويبقى السؤال الملح كيف وبأى آليه سيتم ألإنغماس من جديد في الاتفاق؟كينيث بولاك الخبير الأمريكي يؤكد أن تتفاوض أفضل ، لكن الإنغماس في عملية تفاوضية يحتاج لوقت طويل.ورغم كل العقوبات التي فرضت على إيران فإنها سترحب بالعودة للإتفاق في صورته ألأصيلة . ويشير على أن هذه الفرصة ليست كبيره بل قصيره وقد تكون عابره حيث أن الولايات المتحده إذا لم تلتزم بشروط ألإتفاق فإن هذه الفرصة ستغلق وإلى ألأبد. وكما صرح وزير الخارجية الأمريكية إيران تقترب من إمتلاك مكونات القوة النووية. وأمام بايدن إستراتيجيتان إستراتيجية قريبه ملحه وإستراتيجية بعيده. والإستراتيجيتان متكاملتان لا يمكن الفصل بينهما.هذا والتصريحات الصادره من قادة إيران توضح إلى أين ستذهب إيران:الرئيس حسن روحانى وفى أكثر من تصريح يؤكد على إستعداد إيران للعودة للإتفاق خلال ساعه إذا عادت أمريكا للإتفاق.وتصريحات خامنئى في حال رفع العقوبات سنعود للإتفاق.وموقف البرلمان ألإيرانى إذا لم ترفع العقوبات ستعلق إيران كل أنشطة الأمم المتحده.فى حين المتشددين في إيران يعارضون أي عوده للإتفاق.وإيران كما أشرنا أستأنفت الأنشطة النووية ورفعت من نسبة التخصيب,وهذا يعنى أن إيران ترحب بالعودة للإتفاق دون الحاجة للتفاوض ودون وضع شروط جديده،ولا تقبل بدور أي اطراف جديده وتوسعة الاتفاق.ولعل تصريحات خامنئى هي الأهم ليس لأنه صانع القرار بل لأنه كان ألأكثر معارضة للإتفاق وإنتقادا مما يعنى عدم المساس للعوده للإتفاق حتى مع إدارة بايدن.وكل ما تريده إيران إنقاذ إقتصادها المنهار بسبب العقوبات التي قد مست شرعية ومصداقية الحكم الملالى. ويريد خامنئى التخفيف عن ملايين الإيرانيين الذين تضرروا من العقوبات، فعينه على النظام.وكما صرح وزير النفط الإيراني أمام البرلمان أن إيران ستنتج 2،3 مليون برميل بمجرد رفع العقوبات.وهذا من 500 الف إلى 600 الف إنتاجها الحالي مما يعنى قفزة كبيره للدخل الإيراني.ماذا يفهم من هذه التصريحات؟ان عودة إيران للمفاوضات ليست قريبه ويمكن أن تكون أكثر تشددا مع فرض أمريكا لشروط جديده .إيران تريد أولا رفع العقوبات والعودة للإتفاق.وقد صمدت أمام عقوبات ترامب لمدة ثلاث سنوات دون الإستجابة, ويبقى عامل الانتخابات الرئاسية الإيرانية ومن سيأتى التيار المعتدل ام التيار المتشدد, وأن وصول احد المتشددين وإزاحة كل من روحانى وظريف سيشكل معضلة كبيره أمام إدارة بايدن وفريقه. وخلاصة القول أن أمريكا أمام إستراتيجتان قريبه وبعيده، وليس سهلا التحول من ألأولى إلى الثانية ، الحاجة السريعة للعوده للإتفاق وتخفيف العقوبات وهذا يمثل عقدة غوردان وإستصالها مما قد يفتح الباب للتفاوض حول القضايا ألأخرى مثل الصواريخ البالستيه والنفوذ الإيراني الإقليمى وطمأنة دول المنطقة من الخطر النووي الإيراني.ومما يؤكد خيار التفاوض وتبنى إستراتيجية الدبلوماسية القصوى بدلا من العقوبات القصوى ما يراه فريق عمل بايدن، فمستشار الأمن القومى سوليفان بأن العودة للإتفاق من المتطلبات الملحة. والتعاون بشأن القضايا الملحة يأتى في مرحلة لا حقه, ووزير الخارجية بلينكن يرى العودة كنقطة إنطلاق من جديد.والسؤال كيف العودة هل بالإتفاق الأصلى أم بمراعاة ما لحق من تغيرات عيى الاتفاق وعلى تحولات القوة في المنطقة والدور االإيرانى ألإقليمى.بلينكن يطالب إيران بالتوقف عن كل إنتهاكاتها وتدخلاتها في شؤون الدول الأخرى.ووقف كل أنشطتها النووية والعودة قبل التفكير في رفع العقوبات والتفاوض.وقيام وكالة الطاقة النووية بدورها بالكامل. ويرى مالى أن أقصى الضغط أدى لزيادة ترسانة إيران من اليورانيوم،من 2,5 طن إلى 102 طنا. وأخيرا السؤال أيهما يسبق رفع العقوبات الاقتصادية أم تراجع إيران عن كل ما قامت به؟ ويبدو المشهد الأخير العودة للإتفاق مقابل التزامات إيرانيه وتعقبها مفاوضات لا حقه، البحث عن إستراتيجية حفظ ماء الوجه للطرفين.ولا يبدو أن بايدن يحمل سيف الأسكندر.

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط