كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بعدما أفسدها ترامب ونتنياهو..

بايدن يعمل عل إعادة "العلاقات الأردنية الإسرائيلية" إلى مسارها الصحيح

بايدن يعمل عل إعادة "العلاقات الأردنية الإسرائيلية" إلى مسارها الصحيح

تاريخ النشر: 2021-07-19 | 06:03

واشنطن: شهدت العلاقات بين الأردن وإسرائيل بعض التحسن بعد فقدان بنيامين نتنياهو منصبه، والآن يسعى الرئيس الأمريكي جو بايدن لضمان عودة تلك العلاقات إلى مسار التعاون، فهل يمكنه ذلك؟

وبحسب موقع "المونيتور" الأمريكي، أنّه على الرغم من توقيع الأردن وإسرائيل اتفاقية وادي عربة للسلام بينهما عام 1994، فإن تولِّي نتنياهو رئاسة الحكومة في إسرائيل لأول مرة عام 1996، تعمد رئيس الوزراء السابق إلى التقليل من شأن العلاقات مع الأردن، الذي تشترك معه الأراضي المحتلة في حدود بطول 360 كيلومتراً. كما لم يكن هناك توافق شخصي بين الملك ونتنياهو، غير أن الأردن وإسرائيل استمرا في العمل الوثيق على المستويات الأمنية والعسكرية والاستخباراتية وفي مجال مكافحة الإرهاب.

وجاءت سياسات نتنياهو نقمة على الأردن؛ لأنه وقف ضد كل ما يؤمن به الملك، لا سيما فيما يتعلق بإيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية. وعارض نتنياهو معارضة قطعية حلَّ الدولتين، وتجميد أو تفكيك المستوطنات غير الشرعية في الضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية، وحتى مبادرة السلام العربية لعام 2002 والتي عرضت على إسرائيل التطبيع مع الدول العربية لكن فقط في إطار صيغة "الأرض مقابل السلام".

وكان نتنياهو، الذي قاد موجة حركة الاستيطان اليهودية المتنامية، يؤمن بصيغة أخرى ترتكز على ما يُسميه "السلام مقابل اتفاق سلام". كما أبدى اعتقاده بإمكانية استمالة دول الخليج إلى الدخول في تحالف معه لمواجهة عدو مشترك: هو إيران النووية. وفي عهد الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، لم يكن من الممكن أن تتحقق هذه الرؤية، غير أن الأمور تغيرت بعد انتخاب دونالد ترامب رئيساً للولايات المتحدة.

علاقات الأردن وإسرائيل بعد نتنياهو

وتناول موقع "المونيتور"، سعي الرئيس جو بايدن إلى إعادة العلاقات بين عَمان وتل أبيب إلى مسار توافقي، رصد أسباب تلك المحاولات من وجهة النظر الأمريكية، التي باتت مختلفة تماماً بعد رحيل ترامب.

وحالياً يتطلع الأردن وإسرائيل، بدعمٍ من الولايات المتحدة، إلى إعادة العلاقات الثنائية إلى مسار التوافق بعد أكثر من عقدٍ من دبلوماسية متوترة شهدت وصول العلاقات، في عهد نتنياهو، إلى مستويات متردية.

ولكن حتى مع تولّي حكومة ائتلافية جديدة زمام الأمور في إسرائيل في 13 يونيو، استغرق الأمر من رئيس الوزراء الجديد، نفتالي بينيت، قرابة الشهر للوصول إلى توافق مع العاهل الأردني الملك عبدالله.

وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، زار بينيت عمان في زيارة سرية خلال الأسبوع الأول من يوليو/تموز -ولم يُذكر تاريخ محدد- وهو اللقاء الأول بين الملك ورئيس وزراء إسرائيلي منذ ثلاث سنوات.

ولم يؤكد الجانب الأردني النبأ ولم ينفِه. لكن بحسب موقع Walla!  العبري، الذي أعلن عن الاجتماع لأول مرة، اتفق بينيت والملك عبدالله على فتح صفحةٍ جديدة في العلاقات والعودة إلى مسارات الحوار الطبيعي بين الطرفين.

ورحل نتنياهو الذي أوصل العلاقة مع الأردن لأسوأ مراحلها.. لكن يبدو أن عمّان غير متفائلة كثيراً بصعود خليفته اليميني نفتالي بينيت لسدة الحكم/ عربي بوست

ومهَّد ذلك الاجتماع الطريقَ للقاء آخر في 8 يوليو/تموز بين وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، ونظيره الإسرائيلي، يائير لابيد، على الجانب الأردني من الحدود. وأبرم الرجلان اتفاقية تبيع إسرائيل بموجبها للأردن 50 مليون متر مكعب إضافية من المياه هذا الصيف. ويذكر أن إسرائيل تسمح للأردن بالحصول على 30 مليون متر مكعب من حقوقه في مياه بحيرة طبرية بموجب اتفاقية وادي عربة 1994.

اتفق الجانبان كذلك على زيادة صادرات الأردن إلى الضفة الغربية من 160 مليون دولار إلى 700 مليون دولار سنوياً. وكانت إدارة نتنياهو هي التي وافقت في البداية على بيع الكمية الإضافية من المياه، لكن فقط بعد تدخلٍ من الإدارة الأمريكية الجديدة.

ويشهد الأردن أزمةَ مياهٍ حادة هذا العام بسبب قلة الأمطار.  وفي وقت سابق من هذا العام، اضطر الأردن إلى إلغاء مشروع ثنائي مع إسرائيل لبناء نظام لنقل المياه يربط البحر الأحمر بالبحر الميت. ويزعم المؤيدون للمشروع أنه كان سيوفر الكهرباء والمياه المحلاة لكلا الجانبين.
تم الاتفاق على الصفقة بعهد نتنياهو في عام 2013، لكن العلاقات المتوترة بين البلدين أوقفته في النهاية. ويبحث الأردن الآن عن حلول أخرى، منها بناء محطة لتحلية المياه في ميناء عقبة المطل على البحر الأحمر.

وفي 10 يوليو، أعلن الديوان الملكي الأردني أن الملك تلقى اتصالاً هاتفياً من الرئيس الإسرائيلي المنتخب حديثاً إسحاق هرتسوغ، والذي شدد فيه على أهمية العمل على إقامة سلام عادل وشامل على أساس حل الدولتين.

سياسات ترامب الخاصة بفلسطين

شهدت رئاسة ترامب تبنياً أمريكياً كاملاً لرؤية نتنياهو، وضاعف ذلك من تهميش السلطة الفلسطينية والأردن. ووعد ترامب بتقديم "صفقة القرن" أو كما زعم الرئيس السابق اتفاق سلام نهائي من شأنه إقرار التطبيع بين الدول العربية وإسرائيل، وهو ما شجع نتنياهو على تحدي ملك الأردن، الذي كان يرى بلاده بوابة وقناة للتطبيع بين إسرائيل ودول الخليج.
عارض الملك عبدالله اعترافَ ترامب أحادي الجانب بالقدس عاصمةً لإسرائيل. وفي غضون ذلك، تنازع الأردن وإسرائيل أكثر من مرة حول الاقتحامات اليهودية شبه اليومية للمسجد الأقصى الذي يحظى الملك بدور خاص في الوصاية عليه كجزء من المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشرقية.

نكث نتنياهو بكل وعد قطعه للملك عبدالله بشأن الحفاظ على الوضع القائم للمسجد الأقصى، ما دفع العلاقات إلى حافة الهاوية في وقت سابق من هذا العام عندما رفض الأردن السماحَ لطائرة نتنياهو بالتحليق فوق البلاد في طريقها إلى الإمارات رداً على تراجع إسرائيل عن موافقتها السابقة على السماح لولي العهد الأردني، الأمير حسين، بالصلاة في المسجد الأقصى في ليلة المعراج.

وبينما تجنَّب السياسيون الأردنيون التعليقَ على دخول العلاقات الأردنية الإسرائيلية في مرحلة جديدة في عهد بينيت، حثَّت الصحافة الإسرائيلية رئيسَ الوزراء الجديد على إعادة بناء العلاقات مع الجانب الأردني. ويُعتقد أن الرئيس الأمريكي جو بايدن حثَّ بينيت على تعزيز العلاقات مع عَمان، التي تواجه أزمات اقتصادية وصحية حادة.

لماذا يريد بايدن تحسين تلك العلاقات؟

ومن جهة، يرى المعنيون من الجانب الأردني أن العلاقات ستشهد بعض التحسن في الوقت القريب، لكن لا تزال هناك عقبات رئيسية في الطريق: أبرزها تشدد بينيت نفسه، فهو أيضاً يعارض حل الدولتين ويدعم إقامة المستوطنات اليهودية وحتى ضم أجزاء كبيرة من الضفة الغربية، كما يُستبعد أن يمنع اقتحامات المستوطنين اليهود للمسجد الأقصى.
هي إذن مسألة وقت قبل أن يقع حادث في القدس الشرقية يعيد تكدير العلاقات بين الأردن وإسرائيل. كما أن ما تراه إسرائيل عودةً للعلاقات إلى طبيعتها مع عمان، يجعل الأردنيون، الذين لا ينفك يتصاعد غضبهم من اعتماد المملكة المتزايد على الغاز الطبيعي الإسرائيلي والآن المياه بالإضافة إلى الهجمات على الأماكن المقدسة، يرون العلاقات على نقيض النظرة الإسرائيلية تماماً.

ومع ذلك، يذهب آخرون إلى أن أحد أبرز الأطراف التي قد تنجح في إعادة العلاقات بين الأردن وإسرائيل إلى مسار التوافق هو الرئيس الأمريكي بايدن، الذي يعمل على دفع الجانبين إلى الاقتراب أكثر في وقت يسعى فيه إلى التراجع عن معظم سياسات ترامب الإقليمية، خاصة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، بحسب الموقع الأمريكي.

ويمكن القول إن الإدارة الأمريكية الجديدة ترسم دوراً إقليمياً جديداً للأردن، ليس فقط فيما يتعلق بالفلسطينيين، لكن أيضاً فيما يتعلق بمحاولة العراق الابتعاد عن إيران في عهد رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي.

كما يقدم الأردن دعماً لوجيستياً رئيسياً للجيش الأمريكي في غضون انسحابه من أفغانستان وإغلاق قواعده في قطر. وفي مارس/آذار، أعلن الأردن عن اتفاقية دفاع مع الولايات المتحدة تسمح بحرية دخول القوات والطائرات والمركبات الأمريكية إلى أراضي المملكة.

ويُتوقع أن تزداد الأمور وضوحاً عندما يزور الملك عبدالله، كأول زيارة لزعيم عربي، البيت الأبيض في 19 يوليو، ويتبعه ببضعة أيام رئيس الوزراء الإسرائيلي بينيت.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط