كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بايدن يعود إلى البيت الأبيض بخفي حنين

بايدن يعود إلى البيت الأبيض بخفي حنين

تاريخ النشر: 2022-07-22 | 08:09

الرئيس الأمريكي بايدن المثقل بالمشاكل والهموم المحلية الأمريكية وتهديد أغلبية حزبه الديمقراطي النيابية وإنحدار شعبيته إلى أدنى مستوى لها منذ إنتخابه والافرازات السالبة للحرب الروسية الاوكرانية على الاقتصاد الامريكي والاوربي.
عاد من جدة السعودية إلى بلاده بخفي حنين ولم يحقق المكاسب والفوائد والطموحات الامريكية التي كانت ترغب إدارته في تحقيقها
ويلحظ قراء المشهد السياسي ، أن هناك عدة مؤشرات تؤكد أن الولايات المتحدة الأمريكية ، عجزت عن تحقيق أهدافها في منطقة الشرق الاوسط ، حيث أن تلك المؤشرات تتجلى بكل وضوح في الاستقبال الفاتر لبايدن في المملكة العربية السعودية وان ذلك الاستقبال تسبب فيه الرئيس الامريكي نفسه الذي جدد ذات الاخطاء الامريكية في دولة الإحتلال التي إبتدر زيارته بها عندما أكد وبشكل فاضح إنحياز أمريكا لتلك الدولة العدوانية ، بتجديد الالتزام بأمنها والاحتفاظ لها بتفوقها العسكري على كل الدول العربية من مخازن السلاح الامريكي وتأكيده أن الدولة الفلسطينة المستقلة على حدود 1967 لازالت بعيدة المنال مبيناً أنه قدم كل مكاسب الزيارة لدولة الاحتلال التي صنعوها وحافظوا على مقومات بقائها ولم يبق شيئا للعرب مقابل تقديمهم الحلول الخاصة بالطاقة للادارة الامريكية.
وفي الحقيقة :
كثيرة هي المعطيات على أرض الواقع التي تؤكد أن الولايات المتحدة الأمريكية أدركت مؤخراً أنها لم تعد الشريك الوحيد السياسي والعسكري والاقتصادي المتاح لدول الشرق الاوسط وان هناك العديد من الشركاء المتاحين مثل روسيا والصين و أن الفزاعة الايرانية لم تعد وحدها من تقنع دول الخليج بمنح بترولها مجاناً للولايات المتحدة خاصة وان أمريكا حتى الان تصر على عدم منح دول الخليج أي أسلحة نوعية لهذه الدول قد تمكنها من مواجهة التهديد الايراني ولعل نجاح المسيرات الايرانية في إستهداف مؤسسات النفط السعودي وإحجام الولايات المتحدة من تقديم النسخ المتطورة من منظومة باتريوت الصاروخية يجعل دول الخليج تتجه لخيارات أخرى وفي مقدمتها روسيا والصين للحصول منها على حاجتها من السلاح الذي تحفظ بها أمنها القومي وأن روسيا والصين ليست لديها عقيدة عسكرية أو سياسية تمنح دولة الإحتلال تفوق عسكري على دول الشرق الاوسط كما ليس لديها أي إلتزام بأمن دولة الإحتلال في مجابهة الدول العربية والاسلامية و أن دول الخليج والشرق الاوسط بإمكانها الحصول من روسيا والصين على أحدث الاسلحة التي من الممكن إستخدامها لحفظ أمنها القومي.
ومن نافلة القول التطرق إلى حقيقة وهي أن روسيا والصين هما الشريك العسكري والاقتصادي والسياسي لدول الشرق الاوسط الذي تخشاه الولايات المتحدة و أنهما ناصرا كل قضايا التحرر العربية بما فيها القضية الفلسطينية ولم يسبق لهما أن هاجما أي دولة عربية عسكريا عكس أمريكا التي احتلت العراق وساهمت في تدمير ليبيا والسودان دون مبررات وأن دول الشرق الاوسط لم تقع في فخ أمريكا الدعائي ضد روسيا فيما يتعلق بالحرب الروسية الاوكرانية وان مواقفها كانت محايدة للغاية.
ايها السادة الافاضل :
هناك عدة أسباب جوهرية تجعل دول الخليج العربي والشرق الاوسط تتجه لروسيا والصين كشريك إستراتيجي عسكري وإقتصادي بديلاً للولايات المتحدة الأمريكية هذا من جانب ، من جانب ٱخر ترى دول المنطقة بأسرها أن دولة الكابوي الأمريكي ، تقوم بقهر الدول عسكريا أو إقتصاديا أو سياسياً وتنتهك سيادتها الوطنية بينما روسيا والصين تؤمن بالتعددية والشراكة بين مختلف دول العالم.
لم يكن ، مستغرباً أن تكون دولة الاحتلال ، أول محطة في الزيارة، باعتبارها حجر الزاوية في التحالف الجديد الذي يتأسّس على إدماجها في المنطقة، بالتوازي مع تصفية ممنهجة للقضية الفلسطينية. ولم يكن مستغرباً، أيضاً، أن يكون إعلان هذا التحالف من القدس، بما يعنيه ذلك من ضمان التفوّق العسكري الصهيوني النوعي، واستبعاد الثوابت الفلسطينية المعروفة، وفي مقدمتها القدس، من أي ترتيباتٍ قد يشهدها الإقليم ضمن مخرجات التحالف الجديد، بما في ذلك حل الدولتين الذي أضحى
إعلان القدس بين الولايات المتحدة ودولة الإحتلال له دلالاته على الشراكة الاستراتيجية وهذا يجعلنا ننظر إلى مخرجات 'قمة جدّة للأمن والتنمية ، فلم ترْقَ مخرجات الأخيرة إلى ما كان يتطلع إليه بعضهم، على الرغم مما تضمنته كلمات بعض القادة العرب المشاركين فيها من نبرة عدم ثقةٍ بالسياسة الأميركية. ويمكن القول إن النظام الرسمي العربي أخفق في دفع بايدن إلى تقديم عرض سياسي واضح، ولا سيما في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، هذا في وقت يخطو هذا النظام خطوات دالّة على درب التطبيع الكامل مع دولة الإحتلال. ومن دون شك، بات استخلاص العائد السياسي لهذه الخطوات يتصدّر الأولويات الأميركية في الإقليم، وتحديداً ما يتعلق بحديث بايدن عن انضمام أعضاء جدد إلى التحالف الجديد.
وإذا كانت الإدارة الأميركية تدرك أن هناك رفضاً شعبياً لمخططها الذي يستهدف الإجهاز على الحقوق الفلسطينية، ورهن مستقبل شعوب المنطقة للأجندة الصهيونية ، وحماية تحالف الاستبداد والفساد، إلا أنها تدرك، كذلك، أن هناك حالة استسلام غير مسبوقة في المنطقة بعد أن نجح الاستبداد الجديد في إحكام قبضته على السلطة والثروة، بدعمٍ من الغرب والقوى المحافظة في المنطقة. ومن هنا، تمثل اللحظة الراهنة، بالنسبة إلى هذه الإدارة، فرصةً لإعادة صيا
الولايات المتحدة تعمل على سيادة وحكم العالم بألياتها الخبيثة بينما تؤمن روسيا والصين بتبادل المنافع بين الدول وعدم السيطرة على العالم من خلال قطب واحد.
وفي الحقيقة رأت دول الخليج العربي والشرق الاوسط بأم أعينها كيف أن الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الاوربي تخلوا عن أوكرانيا ودعوها تواجه مصيرها وحدها وتهاوت شعارات الولايات المتحدة التحريضية لاوكرانيا وتبين أنها شعارات كذوبة دمرت بلدا بكامله وتركت الحسرة للشعب الاوكراني.
اذا كان بايدن الصهيوني يريد أن يضفي شرعية على القدس بأنها عاصمة للكيان ، فهو غير مؤهل لا عقليا ولا صحيا ، ليمنح عاصمتنا الأبدية للكيان ، لأن القدس عاصمة الدولة الفلسطينية الأبدية وستظل باذن الله ، فعقله الخرف ، لا يعي ما يقول ،والجميع يذكر عندما أنهى مؤتمره الصحفي و مد يده في الهواء ليصافح ضيف ، والضيف غير موجود أصلاً ، فهذا اكبر دليل على أنه غير مؤهل على تولي المسؤولية.

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط