كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

باي باي ..إعلان الدوحة!

باي باي ..إعلان الدوحة!

تاريخ النشر: 2015-01-06 | 14:57

كتب حسن عصفور/ أصبحت كل المؤشرات تذهب إلى وضع حد لذلك الإعلان الذي حضر على المشهد الفلسطيني فجأة، وخلق أجواء سياسية وقانونية لا تخدم المصالحة ولا سرعة تنفيذها، بل استقدم مزيدا من العقبات وكأنها كانت تبحث عن ما يعرقلها أكثر، قريبا جدا وخلال 'رحلة القاهرة' سيتم نعي الإعلان الذي لم يكن مطلبا ولا رغبة فلسطينية مهما حاول البعض أن يختلق لها أدوات تجميل من أفضل أصنافها، الإعلان فتح نقاشا جوهريا حول مفهوم 'تمركز السلطة التنفيذية' بكل مظاهرها وأشكالها في يد الرئيس، إلى جانب أنها أظهرت مدى 'عبثية' التعامل مع القانون الأساسي للسلطة الوطنية والانتقائية غير المسبوقة من جهات كان لها أن تكون أكثر حرصا وتمسكا به، كونه السلاح الأساسي لحماية مكونات السلطة قانونيا، ولولا ذلك القانون لشهدت السلطة الوطنية حالة من الفوضى العامة (قبل الانقسام – الانقلاب)، خاصة بعد اغتيال الرمز الشهيد الباق في الذاكرة الوطنية ياسر عرفات،  إذ لم يكن هناك نص قانوني فلسطيني ينظم عملية الانتقال وملء 'الفراغ' لشخصية أسطورية بحجم القائد – الزعيم، سوى ما أورده القانون الأساسي للمجلس التشريعي، حيث حددها بنص كان له أن يمنح أهل فلسطين انتقالا منظما وهادئا للرئاسة، من خلال تولي رئيس المجلس التشريعي الرئاسة المؤقتة لمدة 60 يوما، كان يومها السيد روحي فتوح، ليتم بعدها إجراء الانتخابات الرئاسية، وحدث ذلك في يناير 2005 وانتخب الرئيس عباس رئيسا للسلطة الوطنية بنسبة مقبولة، تجاوزت الـ 62% ..

تغييب القانون الأساسي خلال مرحلة الانقسام من قبل طرفي الأزمة، كل لحساباته الخاصة، سياسية أو تنظيمية، لا يعني فقدانه القيمة السياسية، بل العكس تماما، ولعل قادة فتح مازالوا، وحتى بعد تسخيف بعضهم، الاستناد إلى القانون الأساسي لرفض 'إعلان الدوحة' يتمسكون به، ولكن وفقا لحساباتهم هم، يعتبرونه مصدرا للقرارات والخطوات كما يحدث مع رئاسة المجلس التشريعي وعقد جلساته، حيث القانون يشترط دعوة الرئيس لعقد دورة برلمانية جديدة وانتخابات مكتب رئاسة جديد كل عام، هكذا نص القانون، وفتح وكتلتها تتمسك تمسكا مطلقا بهذه المادة 'القانونية' 100%، لكنها أرادت تغييب القانون الأساسي بفصله بين مهام رئيس السلطة ورئيس الوزراء وأن الجمع بينهما لا يمكن أن يكون سوى في حالة واحدة لا غير هي 'حكومة الطوارئ' والمحددة شروطها ولفترة لا تزيد على شهر شرط موافقة المجلس التشريعي عليها، وأن كل حكومة يجب أن تنال ثقة المجلس بالنصف زائد واحد من أعضائه، تلك النصوص التي حاول البعض تجاهلها لكي يمرروا إعلانا لم يعش طويلا..

انتهاء الأجل السياسي لإعلان الدوحة لا يشكل عقبة أمام تنفيذ جوهر الاتفاق في الانتهاء من مظاهر الانقسام، ولا يمنح أحدا حق الهروب من الاستحقاق الوطني للمضي قدما باستكمال عناصر الاتفاق، وما سينتهي ليس سوى إعلان طارئ جاء لترضية طرف عربي، وقد كشفت صحيفة عربية أن ما حدث كان بالتنسيق والرعاية القطرية قبل توقيع الاتفاق بفترة زمنية، أي أنه ليس وليد 'اللحظة القطرية' كما يدعي بعض أطراف الإعلان..

الإعلان ولد ميتا، وانتهى إلى غير رجعة، وسيكون كأنه لم يكن، وسيعلن الرئيس عباس في لقاء القاهرة القادم يوم 23 – 24 فبراير – شباط المقبل نهاية ذلك الإعلان، وتخليه الرسمي عن الاستمرار به، ولذا من الأفضل من الآن البحث عن شخصية توافقية للمنصب الشاغر وليكن من يكن، المهم أن يكون رجلا إداريا تنفيذيا متابعا قادرا على الحركة متفرغا للمنصب ولا غيره، ليفتح ورشة إعادة إعمار قطاع غزة، وورشة إعمار مؤسسات السلطة الوطنية التي أصابها الدمار الشامل والتقسيم والتردي.. عملية الإعمار ليس مسألة بناء منازل للمهجرين ولا بناء ورش ومصانع، ولا طرقات وشوارع فقط، بل هي بناء منظمومة كاملة لكل مناحي الحياة في بقايا الوطن، من الحجر إلى البشر.. مهمة ستكون بحاجة لمن لا مهمة له غيرها، وقد ينجح أو لا ينجح وفقا لنوايا ورغبات الفصائل والتعاون الحقيقي لتوفير مستلزماتها كافة بما فيها المالية،والكف أن يكون المال سلاحا سياسيا..

ذهب 'إعلان الدوحة'، غير مأسوف عليه، قبل أن يرى النور لكونه نبتا غير صحي ولا طبيعيا وليس 'ابن بلد'.. باي باي أيها الإعلان العجيب.. ولتكف المنازعات والمشاحنات منذ الآن عن البحث به أو عنه ، سياسيا و قانونيا، لكنه درس مهم يجب إلا يتم نسيانه أبدا ..

 

ملاحظة: نأمل ألا يتم الزج بأهلنا في مخيمات سوريا بما يحدث لها وبها.. تلك 'مسألة حسم' لأهل سوريا.. فالفلسطيني ليس كغيره من شعوب الأمة .. يلاحقوننا على النفس الذي يحدث.. ودائما يحق لهم ما لا يحق لنا .. هي ضريبة ندفعها ثمنا لاغتصاب البلد والتشريد..

تنويه خاص: أين وصلت مراحل تطبيق صندوق الـ( 5 مليارات) التي قالها يوما مؤتمر باريس.. هل هناك من يعيد تذكير أهل فلسطين بها ..

تاريخ : 19/2/2012م  

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط