كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بأيّ حَال مِن الأحوَال الوَقت يلعَب بِنا

بأيّ حَال مِن الأحوَال الوَقت يلعَب بِنا

تاريخ النشر: 2018-06-21 | 20:28

بأيّ حَال مِن الأحوَال، أي كِيانية فِلسطينِية ستخضَع للتّمويل الدّولي والإقلِيمي، أيًا كانت، ويَعني ذلك أنّها ستكُون تَحت الوِصاية، لكن أُريد أن أقُول أنّنا لم نقتنِص الوَقت فِي ظل مَوازِين دَولية وإقليمية مُختلفة ودَخلنا فِي دُروب لا تنسَجم مَع كَونِنا حَركة تَحرر ولَم نستفِيد مِن الوَقت ومَازال الوقت يَلعب بِنا ولا نلعَب بِه. أعتقِد أنّ المَرحلة الحَالية هِي مَرحلة الوَطنية الفِلسطينية والدّفاع عَنها من عَدمه. أن نعُود للصّفر بمُعطيات المَاضي، أعتقِد أنّ المُناخات لن تُمكّنا مِن العَودة لهَذا الصّفر بل سندخُل لـ"الماينص" وطَنيًا فِي شِبه درَاما وجهُها إقتصَادي أمنِي. نحنُ عاجِزون عَن الخُروج مِن بَرنامِج أثبت فشَله، بل مَازِلنا مُتمسكين بِه وكَما قُلت الزّمن يلعَب بِنا ولا نلعَب بِه.

في عَام 1986م، كَان أبُو جِهاد يتنبّأ لمَا سيحدُث مُستقبلا، فكلّفنا بوَضع دِراسة تَحت عُنوان "كَيف نستطِيع تحقِيق الحُلم الفِلسطيني وكَيف يُمكن تحقِيق الوِحدة الفِلسطينية"، أعتقِد أنّ هَذا مُهم الآن، الإجَابه عَلى تِلك الأسئِلة وبوَضع السّيناريُوهات المُختلفة والبَرامج المُختلفة وأن لا نَقف فِي هَذا المُربع الثّابت المَقاييس الذي لا يتغيّر، النّظام السّياسي بشقّيه غَير قادِر عَلى وَضع المُعالجات سَواء فِي رَام الله أو غزّة، والخَطأ الإسترَاتِيجي صَعب أن تُعالجه إلّا بمَا يخرُج عَن تصوّراته وهَذا لَم يحدُث للآن، مِن المُؤلم أن نقُول أنّه لو بقِي الإحتِلال لتعرّض الإحتِلال لأزمَات ديمُوغرافية وإقتصاديّة أخطَر بكثِير ممّا حَاولنَا أن نقتنصَه مِن الإحتِلال مِن أرَاضي وسُلطة وكَان يُمكن للنّظرية الصّهيونية أن تكُون فِي مَأزق حَقيقي عَلى مَا يدّعون مِن يهُودية الدّولة والقُدس والّلاجئين وغَيره، المُهم، لم تأتِي قِيادة لديهَا الجَراءة لتنبٍش المَاضي لتضَع حَقَائق الوَاقع وهِي الطّريقة والفُرصة الحَقيقية لوَضع المُعالجات، نحنُ ذاهِبون إلى مُكيّفات إقلِيمية لَن نأخُذ مِنها وَطنيًا مَا يُناسب طُموحاتِنا كَشعب ذُو سِيادة وقَرار، وكَما قُلت سَالفا أيّ إطَار لدَولة الآن فهُو مُرتبط بتِلك المُكيّفات ولَن يخرُج عَنها. الوَضع مُعقد أمَام الشّعب الفِلسطيني وفُرص أن نُحقّق أهدَاف وطنيّة ذات سيادة فِي هَذا الوَاقع تكُون مُستحِيلة.

مَاذا نُريد مِن هَذه المَرحلة؟
1- تَحرير فِلسطين مِن النّهر إلى البَحر
2- حَلّ الدّولتين الذي لَم يعُد قابِل للتّطبِيق
3- كُونفدرَاليات بَين غزّة ورَوابط مُدن فِي الضّفة فِي ظِل تصوّر لدَولة 
4 - يعُود الأمر إلَى الوَاقع السّياسي مَا قَبل 1967م، غَزة وِصاية مِصرية وما تبقّى مِن الضّفة إندمَاجية مَع الأردُن
5- دَولة فِي غَزة والعَودة لخُطوط الهُدنة بِما يُعطي غَزة مَساحة جُغرافية بعُمق 4 ونِصف كِيلو متر ومِيناء ومَطار وانفِصَال جُغرافي وسِياسي مَع الضّفة التي يُخطط لَها أن تكُون رَوابط مُدن أمنيّة وإدَاريّة فِي إتّصال أمنِي واقتصَادي مَع الأردُن والإحتِلال
6- مَاذا عَن حَركة الإقتِصاد فِي قِطاع غزّة؟ هل ستكُون فِي اتّجاه الجنُوب والانفِتاح عَلى مِصر، أم يبقَى الوَضع الاقتصَادي أسِير للاقتصَاد الاسرَائيلي والارتِباط بِه.
7- النّضَال مِن أجل مشرُوع الدّولة الوَاحِدة
وتسَاؤلات أخيرة: 
1- ماذ تُريد السّلطة ومُنظمة التّحرير مِن هَذا الوَاقع مع فشل حلّ الدّولتين والانقِسام العَمودي والأفُقي، وأجهِزة سِيادية فِي كُل مِن الضّفة وغَزة، كُل يختَلف عَن الآخَر توجهًا وبرنامجًا وتنظيمًا
2- مَاذا تُريد حَماس والمُقاومة مِن هَذا الواقِع؟ فك الحِصار وانهَاء العقُوبات، ومَاذا بعد ذلك؟
مَدرسة الوَاقعيّة الحَذرة القَادرة عَلى الرّدع وإحدَاث التّوازن أو شِبه التّوازن فِي نظريّة الرّعب المُتبادل ولكِننّي لستُ مَع نمُوذج الوَاقعية العباسيّة بَل أزيد عَلى ذلِك أنا مَع قرَارات وطنيّة جَريئة نستطِيع بها أن نحرّر غزة فِعليا كجُزء مِن أرض الوَطن ضِمن أي عَملية سِياسية لا نقدّم فيها تنازُلات عَن الضّفة أو حقّ العَودة أو فِلسطين.
وخِيار آخَر أصبَح أمرًا مطلُوبا، إن لم نُحقق أي مِن الأطرُوحات السّابقة بحَل الدّولتين أو تحرٍير أي جُزء مِن الأرض أدعُو إلى تجدِيد البَرنامج السّياسي بخَيارات الدّولة الوَاحِدة وبأن يكُون قَرار وَطني جَامع تقُوده المُؤسّسات الوَطنية الفِلسطينية والشّعبية ومَا يترتّب عَليه مِن أدوَات نِضاليّة. 


×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط