كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"بتسيلم": العام الماضي يسجل رقما قياسيّا في عدد المنازل التي هدمها الاحتلال

"بتسيلم": العام الماضي يسجل رقما قياسيّا في عدد المنازل التي هدمها الاحتلال

تاريخ النشر: 2017-02-14 | 15:35

أمد / تل أبيب: قال مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة "بتسيلم"، اليوم الثلاثاء: إن العام 2016، شكّل رقما قياسيّا في عدد المنازل التي هدمتها السلطات الإسرائيلية في الضفة الغربية.

وجاء في بيان للمركز الإسرائيلي أنه خلال عام 2016 طرأت زيادة ملحوظة في عدد المنازل التي هدمتها السلطات الإسرائيلية بحجّة البناء دون ترخيص في الضفة الغربية وضمنها شرقيّ القدس.

وقالت "بتسيلم" إن عدد عمليات الهدم التي وثقتها هذا العام هو الأعلى منذ أن بدأت عام 2004 بتوثيق منهجيّ لحجم أعمال الهدم. وبين انه هدمت السلطات الاسرائيلية شرقي القدس 88 منزلاً سكنيًا و 48 مبنىً. وفي بقية أنحاء الضفة الغربية هدمت 274 منزلاً و372 مبنىً استُخدمت لغير أغراض السكن. وتعكس أعمال الهدم هذه سعي إسرائيل للحدّ من الوجود الفلسطيني في المناطق التي تحاول السيطرة عليها، مستخدمة لأجل ذلك الوسائل التخطيطية والإداريّة.

الضفة الغربية (لا تشمل شرق القدس):

وأورد البيان انه في شهر آب عام 2015 شنّت السلطات الإسرائيلية حملة غير مسبوقة من أعمال الهدم في مختلف أنحاء الضفة الغربية ودمّرت حوالي مائة مبنىّ، نصفها مبان سكنيّة أقام فيها أكثر من 2000 شخص، من ضمنهم نحو مائة قاصر. وبحسب "بتسيلم"، موجة أعمال الهدم هذه، التي اعتُبرت حينئذٍ أمرًا غير عادي من حيث نطاقها، تمّ تجميدها بشكل غير رسميّ في أواخر عام 2015 بسبب الأعياد اليهودية والإسلامية، ثم عادت السلطات واستأنفت أعمال الهدم في أوائل العام 2016. كلّما مرّت الشهور، تثبّت نطاق أعمال الهدم، والذي اعتُبر استثنائيًّا في أواخر عام 2016، كقاعدة وكجزء من سياسة رسمية تنتهجها إسرائيل في أنحاء المنطقة C.

وقال مركز المعلومات الإسرائيلي، إنه في إطار هذه السياسة، في عام 2016، قامت إسرائيل بهدم 274 منزلاً في الضفة الغربية (باستثناء شرقيّ القدس)، وخلفت بلا مأوىً 1134 شخصًا، من ضمنهم 591 قاصرًا. ونطاق الخراب الذي زرعته إسرائيل في هذا العام (2016) يفوق عدد المنازل التي هدمتها في الضفة في العامين 2014 و 2015 معًا.

وبين أنه تركزت عمليات الهدم التي نفذتها السلطات الإسرائيلية في ثلاث مناطق: جنوب جبل الخليل، معاليه أدوميم ومنطقة الأغوار. وفي هذه المناطق يُلاحظ بشكل خاصّ السعي إلى دفع عشرات التجمّعات الصغيرة الرعوية والزراعية إلى خارج المنطقة C. وفي التجمعات الواقعة في مجال معاليه أدوميم، وبضمنها تلك الواقعة في المنطقة التي تعرّفها إسرائيل كمنطقة E1، هدمت السلطات 49 منزلاً. ونتيجة لعمليات الهدم هنالك 224 شخصًا، بينهم 115 قاصرًا، فقدوا منازلهم.

وفي جنوب الخليل، هدمت السلطات 34 منزلاً في تجمّعات مهددة بالترحيل وخلّفت دون مأوىً 166 شخصًا، بينهم 87 قاصرًا. وفي منطقة الأغوار كان نطاق أعمال الهدم كبيرًا على نحو خاصّ، حيث هدمت السلطات في هذه التجمّعات 123 منزلاً وخلّفت بلا مأوىً 551 شخصًا بينهم 291 قاصرًا.

شرقيّ القدس:

وحسب البيان فإنه في شرقيّ القدس واصلت السلطات الإسرائيلية التمييز ضدّ السكان الفلسطينيين كجزء من سياسة تهدف إلى حملهم على مغادرة المدينة، وذلك ضمن المساعي الرامية إلى خلق واقع ديمغرافي وجغرافي من شأنه إحباط أيّة محاولة مستقبلية لتقويض السيادة الإسرائيلية على شرقيّ القدس.

وخلال عام 2016، هدمت السلطات الإسرائيلية 73 منزلاً شرقيّ القدس. إضافة إلى 15 منزلاً آخر هدمها أصحابها بأنفسهم بعد أن تلقّوا أوامر هدم من البلدية، وذلك لكي يتجنّبوا دفع تكاليف الهدم والغرامات المالية التي تفرضها البلدية. وبهذا خلّفت السلطات 295 شخصًا من بينهم 160 قاصرًا، بلا مأوى.

وبينت ان هذا هو عدد المنازل الأكبر الذي جرى هدمه خلال عام واحد، منذ عام 2004 حين بدأت "بتسيلم" بتوثيق أعمال هدم المنازل في شرقيّ القدس. بالإضافة إلى ذلك، هدمت القوات 48 مبنىً استُخدمت لغير أغراض السكن. حيث تعكس هذه المعطيات ارتفاعًا كبيرًا في نطاق أعمال الهدم شرقيّ المدينة. وعلى سبيل المقارنة، ننوّه أن السلطات هدمت هناك 47 منزلاً في عام 2015.

وباختصار، أشار البيان إلى أنه  رغم الفرق بين المنطقة (C) والقدس الشرقية من حيث السلطات العاملة هناك والقوانين التي تطبّقها إسرائيل فيهما، فإنّ السلطات الإسرائيلية تنفّذ في كلا المنطقتين سياسات مماثلة هدفها تقليل عدد الفلسطينيين إلى الحدّ الأدنى في أقصى مساحة ممكنة. تنفذ السلطات أعمال الهدم بذريعة "البناء غير القانوني".

وأكد ان هذه  ذريعة ساخرة حين تمنع السلطات نفسها الفلسطينيين من البناء بشكل قانونيّ: ترفض المصادقة على خطط التطوير والبناء للفلسطينيين أو تعرقل المصادقة عليها، ثمّ تأتي وتدّعي أنّه في غياب الخطط لا يمكن إصدار أوامر بناء.

وبين انه من المعطيات التي وفرتها "الادارة المدنية" الاسرائيلية مؤخرا لجمعية "بمكوم"، يتبيّن أنّ "الإدارة المدنيّة" الاسرائيلية قد أصدرت على ما يبدو 37 رخصة بناء للفلسطينيين في منطقة C، في النصف الأول من عام 2016. هذا الرقم بعيد عن تلبية احتياجات السكان.

وعلى أيّ حال، يبيّن التقصّي الذي أجرته جمعية "بمكوم" حقيقة ترغب الإدارة في حجبها، وهي أنّ جميع الرخص تقريبًا، وعددها 35 صدرت بناءً على طلب من الإدارة المدنية نفسها من أجل قطعة أرض في موقع الجبل - غرب، حيث تخطط الإدارة إزاحة تجمّعات بدوية تسكن حاليًا شرقيّ معاليه أدوميم، إلى قطعة الأرض تلك. وهذا يعني أن عدد تراخيص البناء للفلسطينيين التي يتمّ إصدارها بناءً على طلب الفلسطينيين في المنطقة (C) يكاد لا يُذكر.

وأكد المركز الحقوقي الإسرائيلي أن الدولة تطبق سياسة الهدم متجاهلة أنها تجعل الفلسطينيين يعيشون واقعًا لا يُطاق، كما لو أنّ السلطات الإسرائيلية لا تتحمّل أيّة مسؤولية عن خلق هذا الواقع: وفي غياب أيّة إمكانية للبناء القانوني، لم يبق لدى السكان خيار سوى بناء منازلهم دون ترخيص والعيش في خوف دائم من هدم منازلهم وتدمير مصادر رزقهم.

وتابع: وهكذا، تجبر الدولة عشرات الآلاف من الناس على العيش في ظروف غير إنسانية، بلا مقوّمات أساسية للمعيشة ودون أيّة فرصة لتحسين وضعهم. هذه السياسة، المطبّقة منذ أعوام، هي غير قانونية وغير أخلاقية، وتشكّل إزاحة قسريّة للسكان الفلسطينيين المحميّين، بوصفهم يعيشون داخل أراضٍ واقعة تحت الاحتلال. وقال: إنّها إزاحة قسريّة، سواء جرت بشكل مباشر من خلال هدم منازلهم، أو بشكل غير مباشر من خلال خلق واقع حياة لا تُطاق. وهذه السياسة، التي تتعاون كلّ أجهزة الدولة في تطبيقها، تنطوي على انتهاك خطير لمعظم حقوق الإنسان الأساسية لعشرات الآلاف من الفلسطينيين المتضرّرين مباشرة ومئات آلاف آخرين متضرّرين بطريقة غير مباشرة، وإنّها شهادة بألْفِ شاهد على غايات بعيدة المدى لإسرائيل حيث تعتزم مواصلة السيطرة على المنطقة من خلال قمع سكّانها وسلبهم.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط