كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"بتسيلم": جهاز تطبيق القانون العسكري الإسرائيلي "ورقة التوت" لتغطية عورة الإحتلال

"بتسيلم": جهاز تطبيق القانون العسكري الإسرائيلي "ورقة التوت" لتغطية عورة الإحتلال

تاريخ النشر: 2016-05-25 | 08:18

أمد/تل أبيب:  قال تقرير حقوقي إسرائيلي، صدر اليوم الأربعاء، إن جهاز تطبيق القانون العسكري الإسرائيلي يشكّل "ورقة التوت" التي تغطي عورة الاحتلال الإسرائيلي، وأصبح منظومة لطمس الحقائق، وإنه "من غير المجدي تعزيز العدالة وحماية حقوق الإنسان من خلال منظومة يقاس أداؤها في قدرته على مواصلة طمس الحقائق".

وأعلن مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة "بتسيلم"، أنه سوف يتوقف عن إحالة الشكاوى إلى جهاز تطبيق القانون العسكري، حتى لا يساهم في المزيد من إساءة تمثيل عملها.

وأوضح "بتسيلم" أن هذا القرار تم اتخاذه في نهاية عملية تفكير طويلة أدارتها المنظمة واستنادا إلى المعرفة المكتسبة من مئات الشكاوى المقدمة من قبل "بتسيلم" إلى جهاز تطبيق القانون العسكري والعشرات من ملفات شرطة التحقيقات العسكرية.

وأضاف أن هذه التجربة دفعت المركز إلى الاعتراف بأنه لم يعد من المجدي تعزيز العدالة وحماية حقوق الإنسان من خلال جهاز يقاس أداؤه في قدرته على مواصلة التستّر بنجاح على انتهاك القانون وعلى حماية المتسببين بالأذى.

وأكد المركز أنه سوف يواصل توثيق انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها إسرائيل في الأراضي المحتلة والإبلاغ عنها، ولكنه سيتوقف عن تقديم الشكاوى وتنسيق اللقاءات بين محققي الشرطة العسكرية والضحايا وشهود العيان الفلسطينيين، والحصول على وثائق مختلفة لصالح سلطات التحقيق.

ويتضمن التقرير معطيات حول الشكاوى التي نقلتها منظمة "بتسيلم" إلى النيابة العسكرية منذ بداية العقد الماضي، فمنذ اندلاع انتفاضة الأقصى أواخر العام 2000، توجهت منظمة "بتسيلم" إلى النيابة العسكرية للمطالبة بالتحقيق في 739 حالة قُتل فيها فلسطينيون أو أصيبوا أو تعرضوا للضرب من قبل الجنود أو تضررت ممتلكاتهم أو استخدمهم الجنود كدروع بشرية.

ويبين تحليل الإجابات التي حصلت عليها بتسيلم بشأن معالجة جهاز تطبيق القانون العسكري في 739 حالة، أنّه في رُبع الحالات (182 حالة) لم يجر تحقيق على الإطلاق، وفيما يقارب نصف الحالات (343 حالة) تم إغلاق ملف التحقيق دون نتيجة، وفقط في حالات نادرة (25 حالة) تم تقديم لوائح اتهام ضدّ الجنود المتورطين، وتم نقل 13 ملفًا إضافيًا للمحاكم التأديبية، كما تتواجد 132 حالة في مراحل مختلفة من المعالجة، و44 حالة أخرى لم تتمكن النيابة العسكرية من تتبع وضعها.

وجاء في التقرير أن 25 عاما من العمل مع جهاز تطبيق القانون العسكري، منحت "بتسيلم" خبرة جمّة ومعرفة تنظيمية واسعة ومفصلة حول طرق عمل واعتبارات الجهاز، وعلى أساسها يمكن الإشارة إلى الإخفاقات الهيكلية التي تكمن في جوهر قدرتها على التعامل مع قدر كبير من الملفات، وإغلاق الغالبية العظمى منهما دون نتيجة.

وأضاف أن تحقيقات الشرطة العسكرية بطريقة تنطوي على إهمال لا يسمح للمحققين الوصول إلى الحقيقة، وبدلا من الأدلة تستند التحقيقات بشكل حصري تقريبا على إفادات الجنود والفلسطينيين. ومع ذلك فإنّه من الواضح أنّ محقّقي شرطة التحقيقات العسكرية يجدون صعوبة في تسجيلها، وفي حالات كثيرة يتم تسجيلها بعد أشهر طويلة على وقوع الحدث.

وتابع: خلال تسجيل الإفادات يعمل المحققون مبدئيا ككتبة لا يبحثون عن الحقيقة حتى عندما تتكشف تناقضات في إفادات الجنود. ويصل ملف التحقيق إلى نيابة الشؤون الميدانية والتي يحدد نظام اعتباراتها بشكل مسبق تقريبًا إغلاق الملف بلا نتيجة. وتُغلق ملفات كثيرة على أساس "انعدام التهمة"، لأنّ النيابة تقبل روايات الجنود المشتبه فيهم بارتكاب المخالفة على أساس المصداقية غالبا في ضوء غياب الأدلة.

وأورد التقرير أنه في حالات كثيرة تقرّر نيابة الشؤون الميدانية عدم فتح تحقيق جنائي على الإطلاق. وتفسّر النيابة أحيانًا ذلك بادّعاء "انعدام التهمة" بشكل استثنائي، حتى هنا يكون الأمر مبنيا على روايات الجنود، وأحيانًا في الحالات التي يُقتل فيها فلسطينيون بذريعة وقوع "أحداث قتالية" استثنائية، فإنّ هذه الأحداث تضمن للجنود إعفاء تامًا من التحقيقات الجنائية، وذلك يفوق كثيرًا ما يوفره لهم القانون الإنساني الدولي.

 ويستمدّ جهاز تطبيق القانون العسكري الاسرائيلي شرعيّته أيضًا من التواجد الظاهري لمنظومات الرقابة داخل الجهاز المدني والمتجسدة في هيئة المستشار القانوني للحكومة والمحكمة العليا الاسرائيلية، والتي يُفترض أن تراقب عمل النائب العسكري الرئيسي ـصاحب الصلاحيات الواسعة بوجه خاص وعمل النيابة العسكريّة بوجه عام، إلّا أن المستشار القانوني يختار منح معظم صلاحياته للنائب العسكري الرئيسي ويمتنع عن التدخّل في قراراته.

أما بالنسبة للمحكمة العليا العسكرية، فلا يُفترض بها أن تعمل منذ البداية كمنظومة للرقابة وفي الحالات القليلة التي طُلب منها ذلك غالبًا ما فضّلت عدم التدخل.

 ويتميز جهاز تطبيق القانون العسكري الاسرائيلي أيضا بجملة من المشاكل في نهجه اليومي، فالجهاز ليس متاحًا على الإطلاق للمشتكين الفلسطينيين الذين لا يمكنهم أن يقدموا بأنفسهم شكاوى في شرطة التحقيقات العسكرية، كما أنهم متعلّقون بمنظمات حقوق الإنسان أو محامين يقومون بتقديم الشكاوى بالوكالة عنهم.

ووفقا للتقرير، تستمر معالجة كل شكوى شهورا طويلة وحتى سنوات، وكثيرًا ما لا يسري القانون العسكري على الجنود الذين قدمت الشكاوى ضدّهم، ولا تتمتع شرطة التحقيقات العسكريّة والنيابة الاسرائيلية على حد سواء بالشفافية، كما أن الحصول على معلومات منهما، بشأن الشكوى المقدّمة والمعلومات العامة حول عملهم، منوط بتكرار التوجهات إليهم.

وعلى مر السنين ورغم إجراء بعض التغييرات في جهاز تطبيق القانون العسكري الاسرائيلي، إلا أن هدف هذه التغييرات أساسا تعزيز الجهد الظاهري للوصول إلى الحقيقة وليس حل المشاكل الأساسية.

 وأكد المركز الحقوقي الإسرائيلي، أن هناك أهميّة عالية للتحقيق الفعلي والناجع للبحث عن الحقيقة، وأن الدافع من وراء تحديد المسؤولية القانونية عن انتهاكات حقوق الإنسان والمساءلة والمحاسبة للمنتهكين موجود في جوهر الأنشطة الأساسية لمنظمات حقوق الإنسان في إسرائيل والعالم.

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط