كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"بتسيلم": قتل الاحتلال للشاب "أبو سعد" يثير شبهة أن إطلاق النار كان انتقاميا

"بتسيلم": قتل الاحتلال للشاب "أبو سعد" يثير شبهة أن إطلاق النار كان انتقاميا

تاريخ النشر: 2016-12-29 | 16:34

أمد / تل أبيب: قال مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة "بتسيلم": إن ملابسات قتل قوات الاحتلال الإسرائيلي للشاب محمد أبو سعد (25 عاما)، من سكان مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، تثير شبهة أنّ إطلاق النار كان انتقاميًا، وإن الجنود أطلقوا النيران على المتظاهرين بشكل مكثّف، قتلوا أبو سعد دون أن يشكّل المتظاهرون خطرًا فعليًا على حياة أحد.

ووفق بيان للمركز الحقوقي الإسرائيلي صدر اليوم الخميس، فإنه في تاريخ 18 تشرين الثاني/ نوفمبر2016، أطلق الجنود النار من مسافة نحو 15 مترًا على أبو سعد، ذلك خلال المظاهرة الأسبوعية قرب الجدار الفاصل شرقيّ مخيّم البريج.

ويتبيّن من تحقيق "بتسيلم" أنه، وكما جرت العادة أسبوعيًا، خرجت يوم الجمعة ابتداءً من الساعة 12:30 ظهرًا، مظاهرة بالقرب من الجدار، شرقيّ مخيّم البريج. كان هناك عدّة عشرات من المتظاهرين، وعلى الجانب الآخر من الجدار كانت سيّارتا جيب عسكريتان وإلى جانبهما ثمانية جنود، وقفوا على كومة من التراب. في حوالي الساعة 14:00 انضمّ متظاهرون آخرون، فوصل عدد المتظاهرين الإجمالي إلى 400-300. بعض المتظاهرين، الذين كانوا على بُعد حوالي عشرين مترًا من الجدار، حملوا أعلام فلسطين وأعلام حركة "فتح". عند هذه النقطة، وصلت إلى المنطقة سيارة جيب عسكرية أخرى وانضمّ حوالي عشرة جنود وجنديات إلى القوّة التي كانت في المكان. بعضهم وقفوا على كومة تراب تبعد نحو عشرة أمتار شرقيّ الجدار.

وذكر البيان أن جزءا من المتظاهرين الذين وقفوا على بُعد بضعة أمتار من السياج، ألقى الحجارة على الجنود. وفقًا لشهود عيان كانوا هناك، أطلق الجنود النار في الهواء وعلى أرجل المتظاهرين، وأطلقوا الغاز المسيل للدموع. عند حوالي الساعة الرابعة انتقل غالبية المتظاهرين نحو مائة متر جنوبًا، وكذلك انتقل معظم الجنود حوالي 150-100 مترًا جنوبًا ووقفوا على بُعد نحو عشرة أمتار شرقيّ الجدار فوق كومة تراب وفي شارع أسفلت.

وتابع: وفي هذا الموقع الجديد كان الجنود والمتظاهرون أكثر انكشافًا على بعضهم البعض. استمرّ بعض المتظاهرين في إلقاء الحجارة على الجنود. ويفيد شهود عيان أنّ الجنود ألقوا عدّة قنابل دخان حمراء وخضراء وقنابل صوت، وتابعوا إطلاق النار في الهواء وعلى أرجل المتظاهرين.

وأردف: بعد الساعة الرابعة والنصف بقليل، مرّ أبو سعد وعدد من المتظاهرين عن جدار الأسلاك الموضوع على الأرض، وخرجوا عبر ثغرة كانت مفتوحة في الجدار. وكان المتظاهرون الذين عبروا من خلال الثغرة قد ألقوا الحجارة على مجموعة جنود وجنديّات يقارب عددهم العشرين، كانوا يقفون على بُعد حوالي 15 مترًا منهم، على كومة تراب وعلى شارع الأسفلت، ويطلقون عليهم الرصاص.

وتابع البيان: لقد أورد المواطن "س.د"، من سكان مخيم المغازي، لباحث بتسيلم الميداني خالد العزايزة تفاصيل ما حصل بقوله: أثناء ذلك رآنا قنّاصا كان هناك. وقف بجانب إحدى سيارات الجيب، وضع بندقيته على مقدمة السيارة واستعدّ لإطلاق النار. ركض الشبان، ومن بينهم أبو سعد، إلى الخلف، إلى المنطقة الفلسطينية، وبقيت أنا على الأسفلت في الجانب الإسرائيلي. ثم رأيت جنديًا يركض ويحمل في يده شيئًا. هزّ الشيء بقوّة ثم رماه ناحيتي. هبط الشيء على الأسفلت أمامي وبدأ يدور حول نفسه. تصاعد منه دخان ملوّن. بدأ الشبان يصرخون لكي ابتعد وأعود إلى جهتهم. أخرجَت القنبلة الكثير من الدخان فما عدْتُ أرَ الجنود. في الواقع، لم أتمكّن من رؤية أي شيء، وأثناء ذلك تواصل إطلاق النار المكثّف وأُصبت في اليد اليسرى.

وتابع الشاهد: أبو سعد، الذي كان يقف عند مدخل السياج، ألقى كتلة كبيرة من التراب على جندية كانت تقف على بعد بضعة أمتار منه. أصابت كتلة التراب كتف الجندية التي تراجعت إلى الخلف واختبأت وراء جيب عسكريّ قرب السياج. بدأ الجنود والجنديات الذين وقفوا على كومة التراب بإطلاق النيران بشكل مكثّف، فأصاب صدر أبو سعد.

وتابع البيان: وبدوره، بين (ح.م.)، 28 عامًا، من سكّان مخيم المغازي، لباحث بتسيلم الميداني خالد العزايزة في تاريخ 20-11-2016 ما حدث بعد ذلك مباشرة: الجنود والجنديات الذين وقفوا على كومة التراب بدأوا بإطلاق النيران بكثافة، وأصيب أبو سعد في الصدر. قال لي: "لقد أُصبت، أنا آسف". كنت أقف بجانبه وقلت له: "أنت تمزح معي؟" وأجابني: "أنا جادّ". خطا بضع خطوات نحوي ثم سقط بجانبي وبجانب الشبّان الذين كانوا هناك. قال لي إنه لا يستطيع التنفس. تفقّدت جسده ووجدت أن صدره ينزف. جرّدناه أنا و(ج) من ملابسه بحثًا عن إصابات أخرى. وجدنا ثقبًا في صدره وكان ينزف.

وتابع: ذهب (س.د.) إلى سيارة الإسعاف التي وقفت على بُعد حوالي 300 متر غربيّ الجدار الأمني، وقام عدد من المتظاهرين بحمل أبو سعد إلى سيارة إسعاف نقلته إلى مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح. وصل أبو سعد إلى المستشفى ميتًا. تمّ تسريح (س.د.) من المستشفى بعد ثلاثة أيام. خلال المظاهرة، أصيب متظاهر آخر في رأسه جرّاء قنبلة غاز مسيل للدموع أصابت رأسه. عولج في عدّة مستشفيات في قطاع غزّة ومن ثمّ سُرّح إلى بيته.

ويتبيّن من تحقيق "بتسيلم" أن الجنود أطلقوا النيران على المتظاهرين بشكل مكثّف، قتلوا أبو سعد وأصابوا (س.د.)، وأنهم فعلوا ذلك دون أن يشكّل هؤلاء المتظاهرون أو متظاهرون آخرون خطرًا فعليًا على حياة أحد.

وقال البيان: ملابسات هذه الحادثة تثير شبهة أنّ إطلاق النار كان انتقاميًا؛ وفي الواقع اشتدّ إطلاق النار بعد أن ألقى أبو سعد كتلة من التراب أصابت الجندية. قتل أبو سعد قرب المكان الذي قتل فيه عبد الرحمن الدباغي في تاريخ 9 أيلول 2016، وهو الضحية الحادية والعشرون في غزة منذ بدء المظاهرات بالقرب من الجدار في تشرين الأول 2015.

وأردف: في حالات مماثلة في الماضي اعتاد المركز على التوجّه إلى جهاز تطبيق القانون العسكري والمطالبة بالتحقيق في الحادثة واتخاذ إجراءات ضدّ المسؤولين عن وقوعها. لكن، قبل ستة أشهر، أعلن "بتسيلم" أنه نظرًا لكون هذا الجهاز ليس سوى آلية لطمس الحقائق ولا يسعى إلى الكشف عن الحقيقة أو إحقاق العدالة، فإنها لا تعتزم توجيه شكاوي اضافية اليه. بطبيعة الحال، لا ينتقص هذا القرار من واجب الجهاز تأدية وظيفته والتحقيق مع المسؤولين عن هذه الحادثة، ولكن حتى إذا تمّ فتح تحقيق، تشير التجربة إلى أنّ احتمالات التوصّل إلى نتائج ذات شأن تبقى ضئيلة.

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط