كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"بحبحة غزية" على نغم الموسيقى العباسية!

"بحبحة غزية" على نغم الموسيقى العباسية!

تاريخ النشر: 2019-03-19 | 06:36

كتب حسن عصفور/ ما يحدث اليوم في "بقايا الوطن" شمالا وجنوبا، ضد الفلسطيني الانسان والمشروع يكمل مسلسل تدمير الكيانية الذي بدأ عمليا مع اغتيال الخالد الشهيد المؤسس ياسر عرفات.

خلال الأيام الماضية شهد قطاع غزة ما لم يكن ضمن حساب العقل الجمعي، عندما كشفت حركة حماس، ان "السلطة مقدسة"، ولن تسمح لأي كان أن يمس ما لها من "حصة" منحت ضمن "توافق" لم يعد سرا سياسيا، وان جبروت القوة لكل من يرى غير ما ترى، ممارسات فضحت كل "عاهات المرض التسلطي"، وسجلت سابقة فلسطينية ستبقى جزءا من الذاكرة الوطنية لن تزيلها كل "الخدع السينمائية" عن "سلطة مقاومة"...

جرائم الحركة الإسلاموية حماس ضد أهل القطاع، لن تزيلها كل شعارات مدججة بفقاعات لغوية، كانت هي وبعض مسميات بلا أثر عام، في طرف وكل فلسطين في طرف، عزلة سياسية – اجتماعية ستحاصرها سنوات طوال.

ولكن، المفارقة التي تستحق الوقفة الأهم، ما كان من فريق رئيس سلطة الحكم المحدود محمود عباس، الذين أصيبوا بـ "عشق كان مفقودا" لأهل قطاع غزة، خرجوا واعلامهم يتباكون على ما وصل اليه، وما اصابهم من فقر وجوع وكارثة إنسانية، في عملية "استغباء" نادرة للعقل والذاكرة الفلسطينية، وكأنهم ليسوا جزءا رئيسيا مع دولة الكيان، بل ربما كانوا أكثر سوءا منها بصفتها عدو قومي، بما فعلوه من جرائم يجب أن تسجل لملاحقة كل من كان طرفا فيها.

منذ اعلان عباس في أبريل 2017 حرب حصار غزة، عبر قرارات غير مسبوقة، كمقدمة موضوعية لتنفيذ صفقة ترامب الإقليمية، بما يعني فصلا سياسيا بين جناحي بقايا الوطن وتقاسما وظيفيا في شماله، وسلطة الحكم المحدود فتحت حرب الحصار للقطاع بدأت بقرار لم تذهب له النظم الفاشية، بل ولا دولة الكيان، عندما أصدر عباس فرمان قطع رواتب آلاف من أبناء القطاع، لأنهم ليسوا على "هواه السياسي"، ثم انتقلت لحصار شامل عبر طلب رسمي من دولة الاحتلال بعدم خصم أموال المقاصة لتسديد فواتير الكهرباء والماء والتحويلات الصحية.

حرب حصار لم تكن سرية، جاهر بها رئيس فتح (م7) ورئيس السلطة علانية وتفاخر بها، ما أحرج تحالفه السياسي خلال عقد المجلس الانقسامي غير الشرعي يناير 2018 في مقر المقاطعة، وقرروا أن يعيد رواتب من قطع، ( ولم ينفذ كما غيرها من قرارات تلفزيونية)، وأن يعمل على تسديد فواتير الكهرباء والماء والتحويلات الطبية، وكي يمنح تحالفه مكسبا ما، كما فعلت حماس مع تحالفها بإطلاق سراح بعض صحفيين من سجونها، أعلن عباس في مشهد كوميدي ساخر موافقته على توسل تحالفه، وقال قوله المشهور " تبحبحوا يا غزازوة بالكهرباء" مكملا "مبسوطين...!

تعبير اختزل المأساة لمن هو "رئيس" شعب فلسطين، يعترف علانية بأنه من يقف وراء كارثة وجريمة، ولم تقف عند حدود تلك المهزلة، بل أنه أصدر أمرا بوقف رواتب آلاف جدد من أبناء قطاع غزة، خطوة كانت سببا في انتشار كارثة إنسانية جديدة، ومع خروج حراك الغضب ضد الإفقار والنهب، هو الأبرز منذ انقلاب حماس 2007، تمكن خلال أيام من هز "سلطتها" هزة لن تفيق منها ابدا، دون أن تتقدم باعتذار وطني عام، وتعيد النظر في "داعشيتها الجديدة" التي تصرفت بها ضد أهل القطاع، خرج بعض ممثلي سلطة الحكم المحدود متباكين على "الغزازوة"، ومنهم من وقع بنفسه رسائل حصار غزة.

تباكي مفضوح، كأنهم يريدون منح حماس ذريعة مضافة لمزيد من ارتكاب الجرائم ضد أهل القطاع، ذريعة بحثت عنها أجهزة القمع والإرهاب الحمساوية، وسارعوا باستخدام اقوال من حاصر القطاع ليزيدوا قمع أهل القطاع...يبحثون منح حماس مواد "ذرائعية" كي تستمر في خطاياها ليسهل عليهم قسمة ما تم قسمته بينهم...

عار الجريمة الحمساوية هو الوجه الآخر لعار سلطة عباس...كلاهما شريك في الجريمة الكبرى بكل أركانها!

ملاحظة: سابقة سياسية تستحق التفكير، ان يعلن فلسطيني براءته علانية من فصيل انتمى له بلا ضغط ولا اكراه أمني تحت ضغط ضميره الإنساني، كبراءة العطل من حماس درس خاص ورسالة من طراز جديد فهل تصل!

تنويه خاص: لم تفلح قيادة حماس المختبئة منذ انطلاق هبة الغضب في استغلال حدث السجون لحرف الضوء عن جرمها الإرهابي في قطاع غزة...كما فشلت في حفلة الرقص على عملية سلفيت...ما حدث لن يمر تأكدوا من تلك الحقيقة! 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط