كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بحوث ورسائل جامعية "دلفري"

بحوث ورسائل جامعية "دلفري"

تاريخ النشر: 2023-11-08 | 17:06

جمعت كتبا كثيرة  تزيد عن مائة كتاب ، كنت قد اشتريتها عبر مواقع بيع الكتب على شبكة الانترنيت وهما باللغتين العربية والانكليزية ، من أجل الانتهاء من رسالتي الدكتوراه التي أعددتها في علم الأديان ، وهي تتعلق بالديانة المسيحية والبهائية تحديدا ، وهذه الكتب يجب أن أعاملها معاملة خاصة ليس لأنها دينية وحسب وقيمة لما فيها من معلومات ثمينة ، بل لأنها كانت ترافقي يوميا لساعات طويلة عدة سنوات عجاف من أجل أن أنهي مهمتي ، حتى لو قدمت الغالي والنفيس ، حيث كنت أنسخ أربعة أسطر من هذا الكتاب ، ثم أعود و أقرا كتابا آخر فيه رأي مختلف ، ونقاط أسجلها في عدة أوراق متناثرة أجمعها بعد فترة .
وأنا كطالب يجب أن أذكر في رسالتي أدق التفاصيل "الصغيرة قبل الكبيرة"، فالحذر والدقة مطلوبة في كل كلمة ،وأي خطأ أساتذتي المشرفين ببساطة يرفضون رسالتي ويقولون لي "أذهب من حيث ما أتيت " ، و أعتبر من "المغضوب عليهم" ، وأكون أنا قد خسرت الوقت والمال والجهد وعدت إلى نقطة الصفر .
جمعت كتبي وقد قمت بتغليفها بدقة متناهية حتى تصل للأخرين بحال جيدة ، ووضعتهم في صناديق كارتونية بشكل مرتب ، ووصل بي الأمر أنني التقطت صور تذكارية معهم للذكرى وأنا حزين لفراقهم ، و وجدت خلال بحثي المتواضع أن هناك كلية صغيرة بالقرب من شقتي في أحد العواصم العربية ، وقررت أن أتبرع بالكتب لهم لعل وعسى يستفاد منه أحد آخر غيري كطالب أو قارئ .
وصلت الكلية ولحسن حظي أوصلت الكتب إلى مكتبتها المتواضعة ، وموظف المكتبة وهو شاب مثقف وخلوق شكرني كثيرا ، وتقديرا لما قمت به زودني ببطاقة عضوية في المكتبة حتى أدخل وأقرأ  في المكتبة في أوقات الدوام وهذه هدية لا تقدر بثمن بالنسبة لي .
بدأت المراسلات بيني وبين موظف المكتبة ، وحينما عرف أن الكتب التي تبرعت بها كنت قد استفدت منها لرسالة الدكتوراه "الأولى "  ، طلب مني أن أساعده في أن يكمل هو الماجستير لكنه لا يعرف أحد يساعده ويرشده إلى الطريق الصحيح ، خصوصا وهو موظف يداوم لساعات طويلة يساعد الطلاب .
على الفور أستعنت بشبكة الانترنت فهي بحر واسع لا نهاية له، و أبلغته أن هناك جامعة يستطيع دراسة الماجستير عن بعد باللغة الانكليزية فيها ،وهناك أكاديمية تقبله لكنه يجب أن يذهب إلى الأكاديمية ويداوم على الأقل عدة أشهر عند بداية كل عام وبعدها يناقش رسالة الماجستير بالتنسيق مع الأساتذة ، للأسف كان الخيارين بالنسبة له صعب للغاية وغير مناسبين له بأي شكل من الأشكال لكنه لم يستسلم .
بعد عدة أيام عاد واتصل بي ، فسألني عن مكتب للخدمات الجامعية ، وبصراحة أنا لا أعرف عن هذه المكاتب لأن في الدول المتقدمة أكاديميا وفي أوروبا تحديدا لا يوجد "حلقة وصل " بين الطالب ومؤسسته الأكاديمية فكل الأبواب مفتوحة للجميع ، وما عليك سوى توجيه السؤال وسوف تأتيك الإجابة من دون زيادة أو نقصان ، فهم كالصفحة البيضاء ليس فيها أي نقطة سوداء ، والتعليم الجامعي عندهم متاح بمختلف الطرق والأساليب .
لم أستطع أن أعطي رأي في المكتب الذي ذكره ، فأنا حقا لا أعرف هل هم "ملائكة أم شياطين"،فطلبت منه أن يذهب ويسأل ويستفسر ، أن أقتنع ووضحت الصورة أمامه ليتقدم نحو  الخطوة الأولى وليبدأ معهم ، وأن لم يجد ما يريده فقل كلمة شكرا والقي عليهم تحية الوداع وعد الى بيتك .
لم تمر سوى أربعة وعشرين ساعة حتى جاءني أتصال منه ، وكان يطالب برؤيتي ولقائي على وجه السرعة ، حاولت أن أفهم منه ما الذي حدث لكنه رفض أخباري ، فأعطيته عنوان شقتي وجاءني لاكتشف الحقيقة الصادمة ..!!
أن المكتب بكل بساطة عبارة عن "سمسار" محترف لكتابة البحوث والرسائل الجامعية ، قاطعته وقالت له "قد يكونوا عرضوا عليك الاستعانة بأكاديميين ليساعدوك "، فأجابني "لا بتاتا ، هم يعملون على مبدأ خذ وهات "، وعندهم تسعيرة لكل شيء رسالة جامعية باللغة العربية بهذا السعر ، وباللغة الانكليزية بسعر مرتفع ، والمناقشة بجامعات محددة "طبعا " تحت إشرافنا وتوجيهنا وكل شيء مدروس ، و"هدفهم إرضاء الزبون ".
لقد صدمة مما سمعت ، لكن الموضوع ليس بجديد ولقد قراءة عنه في صحف ومواقع إعلامية ،وقالت للشاب الجميل الذي جاء يبلغني بأدق التفاصيل ، بأن يبتعد عنهم نهائيا وأن يتعب ويجتهد للحصول على شهادة الماجستير التي يحلم بها ، وأسلوب البحوث والرسائل الجامعية "الدلفري" سوف تجعل من صاحبها أضحوكة لأنه حاصل على شهادة جامعية ولا يعرف عنها أي شيء ، فما الفائدة من ورقة معلقة على الحائط..؟؟

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط