كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

آلية الزناد..

بدء العد العكسي لإعادة فرض العقوبات على إيران على خلفية برنامجها النووي

بدء العد العكسي لإعادة فرض العقوبات على إيران على خلفية برنامجها النووي

تاريخ النشر: 2025-09-27 | 11:52

نيويورك: يعاد رسميا ليل يوم السبت، فرض عقوبات أممية على إيران، بعد تعثّر المفاوضات مع الأوروبيين الذين يطالبون بضمانات بشأن البرنامج النووي الإيراني، وتنديد الجمهورية الإسلامية بقرار اعتبرته غير قانوني دفعها إلى استدعاء سفرائها في البلدان المعنية، فيما شجب الرئيس الإيراني مطلب واشنطن تسليمها “كلّ” اليورانيوم المخصّب. وفقا لفر انس برس.

وبحسب الوكالة الدولية للطاقة الذرية، تعدّ إيران البلد الوحيد في العالم غير المزوّد بالسلاح النووي الذي يخصّب اليورانيوم بمستويات عالية (60 %) قريبة من الحدّ التقني اللازم بحدود 90 % لإنتاج القنبلة الذرية.

وتتمسّك طهران من جانبها بحقّها في استخدام الطاقة النووية لأغراض مدنية، لا سيّما منها إنتاج الكهرباء، نافية أن يكون لها مطامع عسكرية. 

وحدّد الاتفاق المبرم سنة 2015 بين إيران والقوى العظمى تحت اسم خطة العمل الشاملة المشتركة سقف مستوى التخصيب عند 3,67 %. 

وتملك إيران، وفق بيانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، حوالى 440 كيلوغراما من اليورانيوم المخصّب بنسبة 60 %، وهو مخزون يكفي في حال تخصيبه إلى 90 % لإنتاج ما بين 8 إلى 10 قنابل نووية، بحسب خبراء أوروبيين.

وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان السبت إن الولايات المتحدة طلبت من إيران تسليمها “كلّ” مخزون اليورانيوم المخصّب، في مقابل تمديد رفع العقوبات لثلاثة أشهر إضافية، واصفا هذا المطلب بـ”غير المقبول”.

وصرّح بزشكيان لصحافيين في نيويورك حيث شارك في الجمعية العامة للأمم المتحدة قبل مغادرته عائدا إلى طهران أن الولايات المتحدة “تريدنا أن نسلمها كلّ اليورانيوم المخصّب لدينا في مقابل إعفاء من العقوبات لمدة ثلاثة أشهر” مؤكدا “ذلك غير مقبول بأي شكل من الأشكال”.

وأردف “بعد بضعة أشهر، سيكون لهم مطالب جديدة وسيقولون (مجدّدا) إنهم يريدون تفعيل آلية العقوبات”.

في أواخر آب/أغسطس، أطلقت بلدان الترويكا الأوروبية (أي بريطانيا وفرنسا وألمانيا) ما يعرف بآلية الزناد التي تتيح في غضون 30 يوما إعادة فرض العقوبات التي رفعت عن الجمهورية الإسلامية بعد الاتفاق المبرم معها سنة 2015.

وبعد الضوء الأخضر الذي منحه مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لهذه الخطوة وإخفاق المساعي الروسية والصينية الجمعة إلى تأجيل المهلة الأخيرة، سيعاد ليل السبت الأحد فرض عقوبات قاسية على إيران، من حظر على لأسلحة وتدابير اقتصادية، ما لم يطرأ اختراق غير متوقع في اللحظة الأخيرة.

واحتجاجا على هذه التطوّرات، استدعت طهران سفراءها في فرنسا وألمانيا وبريطانيا “للتشاور”، وفق ما أفاد الإعلام الرسمي الإيراني السبت.

– عودة المفتّشين –

وتكثّفت هذا الأسبوع الاجتماعات على أرفع المستويات على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، خصوصا مع لقاء بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان، في مسعى للتوصّل إلى تسوية بشأن العقوبات وإبرام اتفاق جديد.

غير أن الأوروبيين اعتبروا أن إيران لم تقم بـ”الإجراءات الملموسة” المرتقبة منها.

ووضعت الترويكا الأوروبية ثلاثة شروط تشمل مطالبة الجمهورية الإسلامية بمنح مفتّشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية وصولا كاملا إلى المنشآت النووية الأساسية واستئناف المفاوضات لا سيّما مع واشنطن، فضلا عن اعتماد آلية لضمان أمن مخزون اليورانيوم المخصّب.

وبعد تعليق العمل مع الوكالة الأممية إثر هجمات حزيران/يونيو، قبلت إيران مجدّدا في مطلع أيلول/سبتمبر بإطار جديد للتعاون مع الوكالة.

وأفادت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن استئناف عمليات التفتيش في بعض المواقع النووية هذا الأسبوع.

واتّهم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الأميركيين والأوروبيين بـ”سوء النيّة”، مؤكّدا أن بلده “لن يرضخ أبدا للضغوطات”. لكنه ترك الباب مواربا للمفاوضات.

وأكّد الرئيس الإيراني من جهته أن بلده لن ينسحب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية ردّا على الإجراءات المتّخذة في حقّه.

ويعتبر الإيرانيون، كما الروس والصينيون، إعادة فرض العقوبات على دولتهم غير قانونية. وسعت موسكو وبكين الجمعة في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى تمديد الاتفاق النووي المبرم سنة 2015 والذي تنتهي صلاحيته في 18 تشرين الأول/أكتوبر لمدّة ستة أشهر، لإفساح مزيد من الوقت للجهود الدبلوماسية.

– “لا زناد” –

وفي ظلّ هذه التطوّرات، يخشى مراقبون أن تقرّر بعض البلدان، وأبرزها روسيا، النأي بنفسها عن قرار مجلس الأمن إعادة فرض العقوبات على طهران، وهي فرضية لمّح إليها الجمعة السفير الروسي المعاون في الأمم المتحدة دميتري بوليانسكي.

وقال بعد تصويت المجلس على عدم اعتماد المقترح المدفوع من روسيا “لا زناد ولن يكون هناك زناد. وكلّ محاولة لإعادة إحياء القرارات المناهضة لإيران لمجلس الأمن المعتمدة قبل 2015 هي لاغية وباطلة”.

ومنذ سنوات، يشكّل الملفّ النووي مصدر توتّر بين طهران والدول الغربية، وعلى رأسها الولايات المتحدة وإسرائيل، التي تتّهم الجمهورية الإسلامية بالسعي إلى التزوّد بالقنبلة الذرّية، وهو أمر تنفيه إيران.

وشنّت إسرائيل هجوما واسعا على إيران في حزيران/يونيو الماضي استهدف منشآت عسكرية ونووية ومواقع مدنية. وتدخّلت الولايات المتحدة في الهجوم عبر قصف ثلاث منشآت نووية رئيسية.

وفي العام 2015، أبرمت فرنسا وبريطانيا وألمانيا والولايات المتحدة وروسيا والصين اتفاقا مع طهران ينصّ على الإشراف على الأنشطة النووية في مقابل رفع العقوبات عن الجمهورية الإسلامية.

وقرّرت الولايات المتحدة الانسحاب من الاتفاق سنة 2018 إبّان ولاية ترامب الرئاسية الأولى وإعادة فرض عقوباتها على طهران.

وبعد القرار الأميركي الأحادي، انعتقت إيران من بعض الالتزامات المنصوص عليها في الاتفاق، لا سيّما في ما يخصّ تخصيب اليورانيوم.

وشدّد الرئيس الإيراني في وقت سابق هذا الأسبوع من على منبر الجمعية العامة على أن “إيران لم تسع يوما ولن تسعى أبدا إلى تصنيع قنبلة ذرية. ونحن لا نريد أسلحة نووية”.

وتطالب الإدارة الأميركية طهران بالتخلّي عن أنشطة التخصيب. وبعد التراجع عن بعض بنود الاتفاق، رفعت طهران مستوى التخصيب وصولا إلى 60 %.

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط