كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بدء النهضة في لبنان وسوريا وغياب ملامحها في فلسطين

بدء النهضة في لبنان وسوريا وغياب ملامحها في فلسطين

تاريخ النشر: 2025-01-10 | 15:39

أحدثت الحرب الاسرائيلية القائمة تحولات متسارعة قد تغيير حدود دول، ومعالم شعوب في المنطقة، وطبيعة التداخلات بينها، ناهيك عن مستقبل المنطقة وآفاق الاستقرار والسلام. فما هي العبر والدروس على الفلسطينيين استشفافها من التجارب الحديثة للدول المجاورة لتجاوز الاخطار المحدقة بهم.

(1) لبنان انتصر الحرص على الدولة على المصالح الفئوية

تمكن المجلس النيابي اللبناني، بعد أكثر من عامين على شغور منصب رئيس الجمهورية، من انتخاب رئيس الجمهورية جوزيف عون بعدد مرتفع من الأصوات (99 صوتا من 128 صوتا) في الجلسة الثانية متجاوزا العدد المطلوب 86 صوتا بكثير.

الأهم من الانتخاب ذاته التي شاهدها العالم عبر شاشات التلفزة هي العملية السياسية والتحالفات وكيفية اخراج هذه العملية، فعلى الرغم من أن التحالف الذي يقف خلف الرئيس الجديد ذات قوة مهمة لكنه لا منحه الفوز في الانتخابات والاعتراضات على مدى دستورية عملية الانتخاب في الجلسة الثانية إلا أن المفاوضات خلف الكواليس كانت بائنة لناحية فوز الرئيس المرشح.

فقد أشار تصويت نواب حزب الله وحركة أمل في المجلس النيابي لصالح جوزيف عون إلى انتصار الحرص على الدولة وإعادة الحياة السياسية ومؤسسات الدولة وتوحيد الجهود لاحترام الالتزامات الدولية التي تعهد بها الدولة بما فيها اتفاقية وقف الحرب مع الجانب الإسرائيلي.

(2) تحولات نحو الحرية في سوريا العلاقة الفلسطينية معها

انقضى شهراً على سقوط النظام البعثي الدموي في سوريا، وتولي مجموعات مسلحة بخلفية دينية إسلامية بقيادة أحمد الشرع وتشكيل حكومة مؤقتة لثلاثة أشهر، وبدء الحديث عن التحضير لمؤتمر وطني جامع للشعب السوري المتنوع والمتعدد، وعن مرحلة انتقالية يمكن أنْ تمتد لثلاثة سنوات يتم خلالها كتابة الدستور من جمعية تأسيسية أو لجنة تحترم التنوع والخبرات القانونية. وفي ظني أن الدولة السورية الجديدة أمام فرصة تاريخية لاستعادة اشعاعها الثقافي والقومي بما يساهم في اعلاء مكانة الحرية والمساواة في إطار الدولة بما يحقق مصلحة المواطنين عبر عقد اجتماعي لبناء النظام الديمقراطي.

على الرغم من استمرار عدم الوضوح في الحالة السورية حتى الآن، فهي ما زالت على مفترق طرق ما بين الاستقرار والفوضى والانشطار والتدخلات الخارجية، إلا أن الأحداث والتحولات في مواقف الدول العربية والأجنبية، بما فيه الزيارات التي قامت بها وزراء خارجية لدول عربية وأوروبية وازنة واستقبال دول عربية هامة لوزير خارجية سوريا الجديدة، تشير إلى الحرص على استقرار هذه الدولة من جهة، ومساعدة الشعب السوري للخروج من الأزمات الإنسانية التي تعرض لها على مدار السنوات الفارطة.

ومع ذلك كان ينبغي على الفلسطينيين الإسراع بإرسال مبعوثا رفيع المستوى لمقابلة القيادة الجديدة فيها لفحص مسألتين الأولى الحفاظ على مصالح أبناء الشعب الفلسطيني "اللاجئين" المقيمين فيها، والثانية معرفة موقف القيادة الجديدة من القضية الفلسطينية؛ وذلك بعدم الارتكان إلى ظواهر الأمور، والاعتماد على الموقف الشعب السوري التقليدي بدعم الشعب الفلسطيني دائما، أو عدم قدرة النظام المؤقت على التخلي عن القضية الفلسطينية.  

مما لا شك فيه أن إنقاذها الدولة اللبنانية من خلال الحرص على التصويت الواسع لانتخاب الرئيس، ونقاذ الدولة السورية من خلال الدعوة لمؤتمر وطني ينشأ لجنة إعداد الدستور ويؤسس لمرحلة انتقالية تحفظ التنوع والتعدد في المجتمع السوري هما درسان مهمان للفلسطينيين يقضيان بضرورة النظر لانقاض الدولة الفلسطينية من خلال إنهاء حالة الانقسام السياسي من جهة، والحفاظ على المجتمع الفلسطيني من الانهيار والضياع بسبب النكبة الجديدة التي حلت به بعد الحرب الإسرائيلية من جهة ثانية، ورسم معالم المستقبل للفلسطينيين من جهة ثالثة.

هذا الأمر يعني إقامة مجلس تأسيسي لكتابة الدستور للدولة الفلسطينية والاتفاق على وسائل وأساليب مقاومة الاحتلال الإسرائيلي؛ بما يحقق البرنامج السياسي للفلسطينيين المتمثل بإقامة دولتهم على حدود الرابع من حزيران/ يونيو 1967 وذلك بتجسيد جميع النضالات الفلسطينية وتحركاتهم السياسية على مدار السنوات الطويلة وتحديد توجهات الشعب الفلسطيني.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط