كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بدء مباحثات الصفقة الكبرى

بدء مباحثات الصفقة الكبرى

تاريخ النشر: 2017-04-04 | 01:05

قبل فترة من انعقاد القمة العربية في البحر الميت هناك استعدادات كبيرة تقودها الاردن لتهيئة البيئة العربية عموما والبيئة الفلسطينية خصوصا لمبادرة سلام امريكية محتملة تحدث عنها الاعلام قبل ذلك وسماها بالصفقة الكبرى او صفقة الحد الأدنى , الاستعدادات اكتملت باللقاء المصغر بعد القمة العربية بين الملك عبدالله الثاني والريس السيسي والرئيس ابو مازن , كل هذا كان يجري في ظل مباحثات امريكية اسرائيلية حول الاستيطان انطلقت بالتحديد بعد الزيارة الاخيرة للمبعوث الامريكي للسلام جيسون غرينبلات واستكملت هذه المحادثات في واشنطن بحضور رئيس طاقم مكتب نتنياهو يؤاف هروفيتش ومستشاره السياسي يونتان شختر وكان هدفها وقف الاستيطان في الضفة والقدس و وقف بناء أي مستوطنات جديدة , يبدو ان واشنطن و الاردن تقاسمتا منذ زيارة الملك عبدالله الاولي لواشنطن الادوار لتهيئة الاجواء لهذه لصفقة ترامب , ترامب يفاوض اسرائيل لكبح جماح النشاط الاستيطان ويوقف تمدده والملك عبدالله يعمل على تهيئة البيئة العربية وخلق مناخ عربي يوفر غطاء اقليمي لعلمية سلام تنهي الصراع وهو العائق الكبير امام صفقة ترامب .

يبدو ان هناك قناعة ما في ادارة الرئيس ترامب ان الفلسطينيين لن يقبلوا بالمفاوضات من جديد والاستيطان على حاله وان لا مفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين يمكن ان تنطلق قبل وقوف الاستيطان او على الاقل كبح التمدد الاستيطاني في مستوطنات الضفة الغربية والقدس وتقديم مبادرات حسن نية اسرائيلية تجاه الفلسطينيين , الاسبوع الماضي خلال اجتماع الكابينت الاسرائيلي قال نتنياهو لوزرائه ان الولايات المتحدة طلبت رسميا من حكومته تقديم تنازلات لتحسين الوضع الاقتصادي للفلسطينيين واكد لوزرائه ايضا ان ترامب يسعي للتوصل الى تسوية سياسية في المنطقة وانه بصدد الدفع بمبادرته بشكل علني في الايام القادمة لذلك يريد منا كبح النشاط الاستيطاني وعن الاستيطان في القدس قال "ان هناك بعض الاحياء في القدس قد لا نستطيع البناء فيها "الا انه اكد لوزرائه ان لا قيود على البناء الاستيطاني في القدس وقال " لكن علينا العمل بذكاء" . هنا يبدو واضحا ان امريكا اليوم وصلت مع اسرائيل الى نقطة هامة تفهمها اسرائيل وتتعاطى معها في الايام القادمة بالموافقة على كبح النشاط الاستيطاني وفي القدس ايضا دون ابداء أي اعتراض او استثناءات .

الولايات المتحدة بدأت مباحثات هامة جدا هذا الاسبوع مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وبعد يومين هناك مباحثات مع الملك عبدالله الثاني في واشنطن ايضا ومنتصف نيسان الحالي ستكون جولة مباحثات ثالثة مع الرئيس ابو مازن , المعروف ان الزعماء الثلاثة سيحملون ملف الصراع وان ترامب سوف يبحث مع الزعماء الثلاثة مركبات هامة لمبادرة امريكية تقود لصفقة كبري يخصص جانب كبير جدا من هذه الصفقة لتطبيق حل الدولتين يبدأ بأطلاق مفاوضات فلسطينية اسرائيلية برعاية امريكية وغطاء مصري اردني سعودي اماراتي مشترك ,على ان تعقد في ثلاث عواصم واشنطن والقاهرة وعمان ,واعتقد ان هذه المفاوضات تهدف لوضع الخطط المرحلية للمفاوضات والجدول التنفيذي لتناول القضايا النهائية حسب الاسس التي تفاهم عليها العرب وترامب واتمنى ان يكون حل الدولتين ومبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية اساس هذه المفاوضات دون اختزال وسوف تتابع كل من الاردن ومصر تقدم تلك المفاوضات وتتولي مهمة تفكيك أي تعقيدات امام المفاوضات بالإضافة لإبقائها بعيدة عن الاعلام ومن المتوقع ان يبقي طاقم امريكي مختص على راسه غرينبلات قريبا من هذه المفاوضات . نعم سيحمل الزعماء ذات الملف الفلسطيني وسيتحدثون عن مخاطر استمرار الاستيطان الاسرائيلي ويؤكدوا ان أي مفاوضات تنطلق بين الطرفين لابد وان تبني على اساس انهاء الاحتلال لكن المهم ما بعد هذا التفاهم الامريكي العربي وثمن قبول اسرائيل بكبح جماح النشاط الاستيطاني والتغير الكبير في موقف الادارة الامريكية .

ارتباط موضوع المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين وموضوع السلام بالعلاقة بين العرب و واشنطن من ناحية وبين العرب واسرائيل من ناحية اخري هذا هو سر اللعبة في حد نظري لان السعي الامريكي بات واضحا من اجل صفقة كبري تشمل مباحثات حول حلف جديد بالشرق الاوسط تدخل فيه كل من امريكا واسرائيل هذا الحلف ومن المتوقع ان يكون هذا الموضوع من اهم المواضيع التي طرحت على طاولة النقاش بين الرئيس الأمريكي والرئيس السيسي ومن ثم عبدالله الثاني وقد تكون المباحثات تركزت على مواضيع ابعد من تشكيل هذا الحلف أي مهام الحلف ودور كل من اسرائيل وامريكا فيه والدعم الامريكي العسكري والاقتصادي لدول الحلف ,قد لا يكون تشكيل هذا الحلف ينتظر انطلاق المفاوضات او نجاحها اوحل الصراع واقامة الدولة الفلسطينية , بل اعتقد ان هذا الحلف قد شكل بالفعل وما مسألة الاعلان عنه في مؤتمر اقليمي الا مسألة روتين برتوكولي فقط لا اكثر ولا اقل, اتمنى ان لا يكون هذا الملف هو قاعدة الاهتمام الكبير بحل الصراع والا يكون الملف الاول في المباحثات التي اجراها ترامب والسيسي والتي سيجريها ترامب والملك عبدالله الثاني لكي لا تنجح واشنطن في ادخال اسرائيل الى الصف العربي والعمل على الملء بدس سمومها في قلب الاقليم اكثر من ذلك و اتمنى ان لا يكون انهاء الاحتلال الاسرائيلي لفلسطين مقابل هذا الثمن.

[email protected]

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط