كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بدائل اتفاقية أوسلو والوسيط الأمريكي

بدائل اتفاقية أوسلو والوسيط الأمريكي

تاريخ النشر: 2018-01-06 | 08:38

انتهت اتفاقية اوسلو منذ العام 1999 اي بانتهاء المرحلة الانتقالية , وانتهت اوسلو بعد نشوب الانتفاضة الثانية وتدمير اسرائيل كل ممتلكات السلطة الفلسطينية الشرطية والرسمية , وانتهت اوسلو بعد حصار الرئيس ياسر عرفات لأكثر من لثلاث سنوات ومن ثم اغتياله وانتهت اوسلو بعد استمرار وتصاعد الاستيطان الاسرائيلي في اراضي الدولة الفلسطينية في الضفة والقدس في سلوك احتلالي تدميري لفرض حلول من طرف واحد يدمر افاق حل الدولتين ,وانتهت اوسلو بعد ثلاث حروب على غزة وقتل اسرائيل لعشرات الالاف من الفلسطينيين وتجريب عشرات الانواع من الاسلحة الفتاكة, اليوم بعد اعلان السيد ترامب القدس عاصمة لإسرائيل وتصويت اللجنة المركزية لحزب الليكود الحاكم على ضم الضفة الغربية واعتبارها جزء من اراضي اسرائيل وإصدار المستشار القضائي للحكومة نتنياهو تعليمات للوزارات بالتعامل مع هذا الاجراء قانونيا , وبعد ان تصوت الكنيست الاسرائيلي على مشروع يقضي بعدم التنازل عن اي جزء من القدس للفلسطينيين ضمن اي حلول نهائية الا بتصويت ثلثي اعضاء الكنيست وبعد مشروع القدس الكبرى بات مؤكدا ان العملية السياسية اصبحت في عداد الميتة وان قرارات ترامب ما هو الا اعلان الوفاة وما جاء بعد ذلك كان بمثابة طقوس الدفن والتابين.
كل سلوك اسرائيل الاحتلالي من ممارسات استيطانية وما صاحبها من مصادرة الاراضي و مخططات تهويد القدس كان بهدف التحلل من اوسلو من طرف واحد وبالتالي اخلاء مسؤوليتها عن استكمال ما جاء بالاتفاقية , هنا بات مهما لكي نفهم ان اوسلوا عمليا لم تعد قائمة وانتهت وبالتالي بات على الفلسطينيين التفكير عمليا في بديل لان البقاء في هذا المربع على انتظار ان تعود اسرائيل للاتفاقية وتستكمل باقي مراحلها لتفاوض على القضايا الكبرى وتنهي الصراع وتسمح بتطبيق حل الدولتين على كامل حدود العام 1967اصبح مجرد سراب لان اسرائيل تجسد البديل لكل عملية السلام وهو فرض الحلول من طرف واحد و بغطاء امريكي واسع. لعل هذا كله يفرض على القيادة الفلسطينية العودة للبدائل المتاحة والطبيعية لحالة فرض الوقائع وبما يتيحه القانون الدولي فلا التزام باتفاقيات من طرف واحد وخاصة ان القيادة الفلسطينية في الدورة السابعة والعشرين للمجلس المركزي في الاول من أذار 2015 اكده البيان الختامي في البند الخامس بوجوب تحديد العلاقة مع دولة الاحتلال وبالتالي وقف التنسيق الامني بكافة أشكاله في ضوء عدم التزام اسرائيل بالاتفاقيات الموقعة بين الطرفين , كما ورفض المجلس فكرة الدولة اليهودية والدولة الفلسطينية ذات الحدود المؤقتة ورفض اي تواجد استيطاني اسرائيل في اراضي الدولة المستقبلية على حدود العام 1967 وهي التي تتحدث عنها خطة ترامب للسلام .
اليوم نحن على ابواب اجتماع هام للمجلس المركزي الفلسطيني البرلمان المصغر والذي يعهد اليه اتخاذ كافة القرارات القانونية والحاسمة في الشأن السياسي والاجرائي وهذا يضع امام المجلس المركزي ضرورة حسم العلاقة نهائيا مع الاحتلال الاسرائيلي واتخاذ قرار حاسم في اتفاقية اوسلو بأشكالها السياسية الامنية والاقتصادية وحسم القرار المصيري بالإبقاء على واشنطن كراعية للعملية السياسية وبالتالي التفاوض في ظل القرار الامريكي الخطير باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل وما تبعها من قرارات اسرائيلية باطلة كالتصويت على اعتبار الضفة الغربية جزء من اراضي دولة اسرائيل وقرار القدس الموحدة الاخير . لعل المجلس المركزي اليوم امام مفصل هام وحاسم فأما ان يقود الشعب الفلسطيني باتجاه حسم مسيرة حالة الضياع والابتزاز الاسرائيلي والامريكي و وقف حالة الاستنزاف السياسي او ان يسير في ذات الاتجاه وهذا صعب ومستحيل ,لذا فان المجلس مطالب الان بالتحلل من اتفاقية اسلو وتعليق الاعتراف بإسرائيل كشريك في عملية السلام الى حين قبولها بكل الاتفاقيات السابقة والعمل على تحقيق السلام العادل على اساس حل الدولتين و قرارات الشرعية الدولية ذات الشأن .
لم يعد امام الفلسطينيين الا حسم الامر والاعلان من قبل المجلس المركزي رفض التعاطي مع اي طروحات امريكية وتحريم التعامل مع ادارة ترامب كراعية للسلام ورفض كل ما جاء من قرارات امريكية انفرادية فيما بتعلق بالقدس ومستقبلها السياسي وبالتالي رفض الانحياز الامريكي الكامل لإسرائيل و رفض التعامل مع دولة الاحتلال الا عبر وسيط دولي ويجب تسمية الامم المتحدة كوسيط بين الدولة الفلسطينية واسرائيل كبديل لواشنطن في رعاية عملية السلام ,ولعل انهاء عمل السلطة زمنيا بات مهما واصبح متطلب ومطلب وطني مهم يوفر فرصة لتقرير بدائل قانونية وشرعية لاتفاقية اوسلوا واولها اعادة العهدة الى منظمة التحرير الفلسطينية بإدارة الشأن السياسي والإداري والاقتصادي للأراضي الدولة الفلسطينية عبر حكومة دولة التي يجب اعلانها تحت الاحتلال, وتكليف اللجنة التنفيذية بمتابعة عمل حكومة الدولة الفلسطينية وبالتالي يجب ان يصدر قرار فوري بتشكيلها هذه الحكومة كحكومة للدولة الفلسطينية لتعمل حسب القانون الدولي كدولة تحت الاحتلال الى حين التحرر واعلان الاستقلال التام , كما ويجب اقرار كل اشكال الاشتباك مع المحتل على الارض ومن خلال الجماهير لتستمر الانتفاضة الشعبية وتتصاعد بكافة اشكالها وتحول الحالة الاحتلالية الى حالة يدفع فيها الاحتلال الثمن حتى لو ادت الى اقدام الاحتلال الاسرائيلي على اعادة احتلال الضفة الغربية بالكامل لتحمل نتائج مخططات حكومة نتنياهو لتصفية القضية الفلسطينية . 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط