كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بدائل حماس

في إطار مساعي حركة حماس المحمومة لتعطيل مسيرة المصالحة الوطنية، خرج العديد من قادتها، وأدلوا بإسطوانة واحدة وبشكل متواتر في الاونة الاخيرة، أن "الحركة ستفاجىء الجميع ببدائلها!" او بتعبير آخر "لسنا عاجزين، ولدينا ما نقوله، ونحن جاهزون لكل الخيارات!" مع العلم ان فرع جماعة الاخوان المسلمين، لم يتوقف يوما، وهو يؤصل لبدائله الانقلابية، وتعمل قيادته على قدم وساق، على توطيد خيار البديل عن منظمة التحرير الفلسطينية، وتمزيق وحدة الارض والشعب والقضية والنظام السياسي التعددي الديمقراطي، وضرب هوية الشعب والمشروع الوطني برمته.

وما الموافقة على خيار المصالحة إلآ لحظة تكتيكية في مسيرة الالتفاف على الشعب وقواه السياسية، أملتها التطورات الموضوعية المحيطة بالساحة الفلسطينية، وخاصة ثورة الثلاثين من يونيو 2013 المصرية، وإصرار الشعب العربي الفلسطيني على رفض خيار الانقلاب والامارة الحمساوية، وإلتفافه حول القيادة الشرعية وخيارها السياسي. غير ان حركة حماس والتنظيم الدولي لجماعة الاخوان المسلمين وحلفائهم العرب والمسلمين والامميين لم يستسلموا، ولم يسلموا بالواقع، ومازالوا يحرثون كل من موقعه وبشكل مشترك في التربة الفلسطينية لتحقيق مآربهم الخبيثة. وما يجري من إتصالات مع دولة الاحتلال والعدوان الاسرائيلية، ليس إلآ عنوان من عناوين وضع العصي في دواليب المصالحة، يترافق مع ذلك، تلميع حكومة نتنياهو لحركة حماس من خلال "التحريض" المفتعل عليها. أضف إلى ان الحروب الاسرائيلية الثلاثة خلال السنوات الست الماضية، لم تكن خارج السيناريوهات المعدة لتلميع حركة الانقلاب الحمساوية، ولايصال الشعب إلى البحث عن اي "مخرج حتى لو كان الامارة" للخروج من دوامة الحصار الاسرائيلي.

قد يطرح اي مواطن سؤال بسيط، كيف يمكن ذلك، وسقط الاف الشهداء والجرحى، وتم تدمير عشرات الاف من البيوت والمؤسسات والبنى التحتية، وفي نفس الوقت، وقع في صفوف الاسرائيليين عشرات القتلى؟! الجواب بسيط، الصهيونية كما يعلم المتابع لاستراتجيتها الاستعمارية، قامت باغراق سفينة في البحر محملة بالمئات من المهاجرين الصهاينة عشية إقامة الدولة الاسرائيلية لاستدرار عطف العالم، كما قامت بتفجير العشرات من المقرات والمتاجر والكنس اليهودية في الدول العربية لترغم اليهود على الهجرة لاسرائيل، وغيرها من الاساليب الارهابية لتحقيق غاياتها الاستعمارية، وبالتالي لا يوجد لدى إسرائيل او جماعة الاخوان المسلمين غضاضة او مشكلة في موت الاف لتحقيق هدف تدمير المشروع الوطني الفلسطيني.

وبالعودة للبدائل المتوقعة، التي تعدها حركة الانقلاب، ستكون، اولا الاعلان عن فشل حكومة التوافق الوطني؛ ثانيا تشكيل حكومة حمساوية وتطعيمها ببعض الشخصيات المحسوبة عليها، لتأخذ بعدا مقبولا في اوساط الشعب؛ ثالثا مواصلة سن القوانين حتى يتم التخلص نهائيا من النظام الاساسي؛ رابعا إعتماد كتلة التغيير والاصلاح كعنوان للسلطة التشريعية؛ خامسا إعلان الانفصال الكامل عن السلطة الوطنية ومنظمة التحرير، وإعتبار اسماعيل هنية بمثابة "الرئيس" لحين؛ سادسا سن نظام مالي مستقل عن سلطة النقد الفلسطينية، وإلزام البنوك العاملة في القطاع بالتقيد بنظم وقوانين حركة حماس؛ سابعا التوقيع على الهدنة الطويلة الامد مع إسرائيل مقابل السماح لها ببناء المطار والميناء؛ ثامنا مطالبة الدول العربية والاسلامية والاجنبية بفتح ممثليات لها في قطاع غزة؛ تاسعا إصدار جوازات سفر خاصة بالامارة؛ عاشرا سن قانون إجتثاث حركة فتح والقوى الوطنية، او اللجوء لسيناريو آخر، يعتمد ساسة العبث بوحدة تلك القوى لتمزيقها وبما يسمح لعسكر الانقلاب التدخل في شؤونها الداخلية ومن ثم إصدار قرارات بحلها؛ عاشرا فصل النقابات والاتحادات الشعبية عن إمتداداتها في الضفة الفلسطينية والشتات.... إلخ من السياسيات الانقلابية لتأبيد الامارة.

هذا الافتراضات المتوقعة، تفرض على الكل الوطني وخاصة قيادة منظمة التحريرالاستعداد الجدي لكل التحديات والسيناريوهات الحمساوية، حتى لا تفاجأ، وكي تكون جاهزة للدفاع عن وحدة الارض والشعب والقضية والنظام السياسي والهوية الوطنية والاهداف والمصالح العليا للشعب العربي الفلسطيني.

[email protected]

[email protected]      

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط