كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بدأتْ خطةُ تطويع الفلسطينيين!

بدأتْ خطةُ تطويع الفلسطينيين!

تاريخ النشر: 2020-09-23 | 20:14

توفيق أبو شومر
توفيق أبو شومر

قال السيد طلال أبو غزالة يوم 6-9-2020 على قناة روسيا اليوم:

"قال، بل غيتس، مالك شركة مايكروسوفت عندما التقيتُ به: من العبث أن يبقى العالم كما هو، يجب أن يتغير وفق الحكمة الصينية، علينا أن نبيع الحاضر لأجل المستقبل، وليس العكس"

إن كلَّ ما يجري اليوم حولنا تُلخصه العبارة السابقة: "بيع الحاضر لأجل المستقبل" أما الماضي فيجب إزالتُه بالكامل!

إذن، فإن أباطرة العولمة يطبقون شعارهم الجديد على أرض الواقع لتحقيق غايات العولمة، وفق نظرية، نابليون بونابرت: "جردوا الدول من تاريخها يسهُل ابتلاعُها" ووفق خطة المحتلين الإسرائيليين: "اسرقوا تاريخَ فلسطين تحصلوا على وطنٍ مجانا "

إنَّ هذه الخطة يجري تنفيذها بوسائل عديدة، أبرزها إزالة الأيدلوجيا العربية الوحدوية، ومحو الأغنية التقليدية "بلاد العُربِ أوطاني، مِن الشامِ لبغدانِ، وتصفية شعارات الأحزاب القومية في المهرجانات والخطابات؛ اللغةُ العربية تجمعنا، والمصير المشترك يؤلف بيننا، وتراث الأجداد يُقوينا، أُمَّةٌ عربيةٌ واحدةٌ، ذاتُ مصيرٍ واحد!

كانت قضيةُ فلسطين، هي أهم مُوحِّد للعرب، كانت العصب الشعوري عند العربي، حينما تتحرك هذه القضية بخطبة واحدة، تُشعَلُ الثوراتِ، وتُقادُ الجماهير، وتُستدعى الأحاسيسُ الوطنية التقليدية، الإِباءُ، والنخوةِ، والعزَّةِ، والتضحيات.

إذن، فإن قضية فلسطين، كانت هي مركز العصب الوحدوي العربي الرئيس، لذلك رفعتْ الأحزابُ والحركات شعاراتٍ وحدويةً: "أمة عربية واحدة، ذات رسالة خالدة من المحيط إلى الخليج، الوحدة العربية طريق تحرير فلسطين"

لذا كان مِن الضروري، وفق نظرية المتآمرين المخططين أن يُزيلوا قضية فلسطين إن أرادوا أن يعيدوا صياغة العرب من جديد، وهذا ما يجري بالفعل اليوم في الساحة العربية.

حدثت بدايات التفكيك أولا بتجارب وحدوية عربية، بين أكثر الدول العربية، تحت شعار؛ الوحدة العربية ضرورة استراتيجية لاسترجاع فلسطين، بدءا بتجربة الوحدة بين مصر وسوريا 1958م، ثم محاولات وحدوية عربية عديدة، بين الأردن والعراق، وبين تونس وليبيا، وبعد فشل كل تلك التجارب الوحدوية، شرع العربُ في تأسيس مجالس الدفاع والاقتصاد المشتركة، كلها لم ترَ الشمس.

لم يتمكن المُخططون، حتى بعد فشل التجارب الوحدوية، وتصفية زعماء الوحدة العربية، من تفكيك العرب نهائيا.

كان توقيع اتفاقية، أوسلو، بين الفلسطينيين والإسرائيليين، 1993م بداية تنفيذ خطة، التخلص من قضية فلسطين، بِيدِ أصحابها، أزال العربُ قضيةَ فلسطين من مكانها العربي المقدس، أحسَّ العربُ بأن الفلسطينيين قد خدعوهم، بعد أن وقَّعوا وحدهم الاتفاقية سِرَّا، صارت قضيةً مختلفا عليها، ليس بين الفلسطينيين والعرب، بل بين العرب والعرب أنفسهم!

ثم بدأت خطةٌ تفكيكية تالية، بإغراق دول العرب بالمشكلات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، أزمات الخبز، الكهرباء، الوقود، ثم نصبوا لنا فخَّاً اسمه، الربيع العربي، اشتعلت الثورات العشوائية في العالم العربي، كان هدفُها فقط إسقاطَ الحكام الديكتاتوريين، ولم يكن لها أيدلوجيا ثورية نهضوية، وأصبح الهمُّ الرئيس لمعظم دول العرب هو لقمة الخبر، ثم جرى تضليل جماهير العرب بمقولةٍ خطيرة جديدة، وهي أنَّ سبب تأخر العالم العربي  وفقره، وتخلفه يرجع إلى التزام العرب بقضية فلسطين، وأن التخلص من هذه القضية هو الوسيلة للتقدم والتطور، ليركبوا قطار العولمة الجديد!

 لم تتوقف حالة الانهيار عند ذلك بل استمرت في الهبوط ليتحول محتلو فلسطين إلى جيران، ثم أصدقاء، ثم شركاء وحلفاء استراتيجيين.

انتبهوا، فإن هذا السقوط لن يتوقف عند هذا الانحدار، بل قد يصل إلى درجة أن تشارك دولُ العرب في تطويع الفلسطينيين، ليس بحجب الدعم المالي عنهم فقط، بل يمكن أن يستعمل العربُ القوةَ ضد الفلسطينيين، وهذا هو الأخطر!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط