كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

 بداية التحول الأميركي

 بداية التحول الأميركي

تاريخ النشر: 2019-04-27 | 06:21

 من المتوقع أن تشتاط منظمة الايباك الأميركية الإسرائيلية غضباً على السيناتور برني ساندرز لوصفه سياسة حكومة المستعمرة الإسرائيلية على أنها يمينية وعنصرية بسبب تعامل رئيسها نتنياهو «مع الشعب الفلسطيني بطريقة غير عادلة جداً».
ففي خلال فعاليات نشطة يقوم بها الحزب الديمقراطي لمواجهة سياسات الإدارة الجمهورية، غطتها شبكة سي إن إن، في نطاق بداية حملته الانتخابية لترشيح نفسه عن الديمقراطيين لمنافسة الرئيس ترامب في جولة الانتخابات الرئاسية المقبلة.
السيناتور ساندرز عن ولاية فيرمونت أكد أن سياسة الولايات المتحدة غير متوازنة في دعمها للسياسة الإسرائيلية، مما دفع إدارة « اللجنة الأميركية الإسرائيلية للعلاقات العامة إيباك « لشن حملة شرسة ضد ترشيح الديمقراطيين له، في محاولة لقطع الطريق عليه، لكون الطائفة اليهودية في أميركا أكثر انحيازاً للحزب الديمقراطي عن الحزب الجمهوري، ولذلك يقود ساندرز سياسة شجاعة من قلب موقع التأييد الأميركي للمستعمرة الإسرائيلية، وهو بذلك ينسف تناغم العلاقات التقليدية القائمة بين واشنطن وتل أبيب ويضع أول مدماك على طريق إعادة صياغة العلاقات الأميركية الإسرائيلية على أساس من الواقعية، بعيداً عن محرمات السياسة التي رسخت مفاهيم الدعم الأميركي للمستعمرة الإسرائيلية وكأنها جزء من الأمن القومي الأميركي، وهذا ما يُفسر تنافس المرشحين للوصول إلى البيت الأبيض، والرؤساء الأميركيين لتقديم الدعم متعدد الأوجه والعناوين للمستعمرة خلال ولاياتهم الأولى ليضمنوا تجديد انتخابهم لولاية ثانية، استناداً إلى كسب الدعم الصهيوني الإسرائيلي اليهودي المتنفذ إعلامياً ومالياً وأصواتاً. 
ساندرز ينسف المعادلة التقليدية، ويبدأ حملته لكسب قوى أخرى في معركته الانتخابية، خاصة وأنه يهودي، وسبق له وأن خدم في فلسطين أيام شبابه في كيبوتس إسرائيلي، ولذلك لا يستطيع أحد المزايدة عليه يهودياً وتراثاً، ولكنه يجد أن السياسة العنصرية التي تنتهجها حكومة المستعمرة ضد الشعب الفلسطيني لا يستطيع دعمها أو تبنيها ولهذا يقف ضدها وأوضح أن «الهدف أن يكون الجمع بين الناس وليس الدعم لدولة واحدة فقط تحكمها الان حكومة يمينية، بوسعي القول أنها عنصرية». 
الأيباك هاجمته بشدة، وكذلك الوزير الليكودي تساحي هنغبي وزير التعاون الدولي لدى حكومة المستعمرة ووصف تصريح ساندرز أنها «غريبة» لأن الاسرائيليين لم يتعودوا على هذا الوضوح والصراحة في توجيه الإدانة لمستعمرتهم من قبل قيادات أميركية، ومن قبل مرشح للرئاسة، ومن قبل يهودي، لا يملكون شجاعة وصفه على أنه عدو لمشروعهم الاستعماري التوسعي. 
ساندرز سيواجه حملة شرسة من قبل اللوبي اليهودي الأميركي ومن يتبعهم ومن معهم، فماذا سيكون دور اللوبيات الأخرى؟ هل تتحرك؟ هل تؤيد؟ هل تساند ساندرز؟ هل تعمل على تعميم هذه السياسة التي عبر عنها ساندرز لتجعلها عنواناً عادياً لدى السياسيين الأميركيين؟ أم يتم تخويفهم من خلال الانقضاض على المرشح الديمقراطي وإضعافه كما حصل خلال الجولة السابقة التي أحبطت ساندرز في معركة الحزب الداخلية ليكون مرشح الديمقراطيين في مواجهة المرشح الجمهوري؟. 
ما دورنا في دعم ساندرز، هل لدينا إمكانية الدعم؟ هل الدعم من أطراف عربية وإسلامية ومسيحية ودولية مفيد لسياسة ساندرز؟ أم أنها مؤذية له في معركته الانتخابية؟ وهل إذا وصلته برقيات من النواب والأعيان الأردنيين والعرب مفيد لتأكيد أن العلاقات الأميركية الأردنية والعربية تقوم على قاعدة المصالح المشتركة وأن سياسة التوسع والاستيطان الإسرائيلية المدعومة من واشنطن مؤذية وتمس بالمصالح الوطنية والقومية للعرب إضافة إلى أنها احد أسباب الإرهاب ودوافع التطرف في منطقتنا وفي العالم، نظراً للإحساس بالظلم وواقع الاحتلال على فلسطين والجولان السوري وجنوب لبنان، والمس بمقدساتنا الإسلامية والمسيحية من قبل التطرف والتعصب العنصري الاستعماري الإسرائيلي. 
سياسة ساندرز وتوجهاته ورؤيته الواقعية، بدايات التحول ومقدمة لفهم المجتمع الأميركي نحو تطرف وجموح المستعمرة الإسرائيلية، ونحو تفهم معاناة الشعب الفلسطيني وحقوقه القانونية العادلة، وتطلعاته المشروعة في الحرية والعودة والمساواة، والحل الديمقراطي نحو خيار الدولتين أو خيار الدولة الواحدة. 
[email protected]

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط