كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بداية الصفقة الأميركية- الروسية في سورية

بداية الصفقة الأميركية- الروسية في سورية

تاريخ النشر: 2017-07-09 | 08:20

ليس بالقليل أن تتوصل الولايات المتحدة وروسيا والأردن إلى اتفاق وقف إطلاق نار في جنوب غربي سورية يبدأ تنفيذه اليوم، وقد يرسم في إطاره الجيو- سياسي والميداني ملامح صفقة أكبر لتقاسم النفوذ في مرحلة ما بعد «داعش»، ودعم الأكراد وإبعاد إيران من الحدود مع الجولان.

الاتفاق الذي تم إعلانه الجمعة وبعد ساعات من لقاء ترامب وبوتين في هامبورغ، استغرقت المفاوضات حوله شهور وهو من دون شك انتصار لروسيا وإقرار أميركي بنجاح تدخلها العسكري إلى جانب النظام في ٢٠١٥. هذا التدخل غيّر المعطيات الميدانية وفرض على واشنطن انعطافة براغماتية لملاقاة موسكو بدل تحديها. فخسارة المعارضة السورية حلب وفق الباحثة في معهد الشرق الأوسط في واشنطن، رندا سليم، غير قواعد اللعبة وخلق واقعاً لم يعد بإمكان الإدارة الأميركية أو القوى الإقليمية تغييره. «المعارضة خسرت هذه الجولة والخطة الروسية هي الوحيدة على الطاولة» قالت الباحثة.

بالنسبة إلى واشنطن التي لم تكن لديها تاريخياً مصالح استراتيجية كبيرة في سورية عدا عن محاربة الإرهاب وتحريك السلام مع الإسرائيليين، فالاتفاق مع موسكو هو انتصار أيضاً لجهة إدارة الحرب واحتواء النزاع واستحواذ دائرة نفوذ. ما يهم الإدارة الأميركية ثلاثة أهداف، الأول هو هزيمة داعش والقاعدة، والثاني تقوية قوات سورية الديموقراطية، ومعظمها من الأكراد، مقابل إضعاف إيران والميليشيات التابعة لها خصوصاً في المناطق الحدودية وفي الجزيرة السورية، والثالث هو منع استخدام السلاح الكيماوي. وهنا يأتي الاتفاق الأولي في جنوب غربي سورية رداً على اضطرابات عسكرية متزايدة ووجود أكبر للقاعدة ولـ «حزب الله» في تلك المنطقة. هذه الاضطرابات كانت مصدر قلق للأردن الذي استضاف محادثات أميركية- روسية في أيار (مايو) الفائت لبدء المفاوضات على الاتفاق. وستكون عملية تنظيف الحدود من المجموعات المهددة للأردن وتكليف مراقبين أمن تلك المنطقة ضمن الآلية التطبيقية للاتفاق.

وهناك أيضاً حرص أميركي على حماية القوات التي تدربها واشنطن وتتمركز اليوم في منطقة الجزيرة السورية. فبعد استعادة الرقة، هناك طموح أميركي أن تحكم قوات سورية الديموقراطية سيطرتها على الرقة وتل الأبيض وحتى الفرات. وتقول مصادر أميركية إن واشنطن «لن تخوض معركة لأجل دير الزور ولا تكترث إذا سيطر عليها النظام». وتأخذ الإدارة الأميركية في الحسبان خطر اللاعب الإيراني واحتمال استهداف قواتها في تلك المنطقة.

وكان بيان وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون واضحاً بخصوص حماية واشنطن قواتها، وهو ما نفذته على الأرض باستهداف قوات الأسد، وميليشيات تابعة لإيران أكثر من أربع مرات في الشهرين الفائتين حول قاعدة التنف. وفيما ليست هناك رغبة أميركية في الغوص بعمق في الحرب السورية، ثمة استعداد وإصرار لدى وزير الدفاع جايمس ماتيس بالتحرك عسكرياً لحماية الخطوط الأميركية. فإدارة ترامب وخلافاً لسابقتها تعطي هامشاً واسعاً للجيش الأميركي للتحرك في سورية والعراق واليمن وأفغانستان، ولدى الرئيس ثقة عالية بوزير دفاعه.

ماذا يعني كل ذلك للأسد؟ سياسياً، الأسد هو في موقع أفضل اليوم مع وقف الحديث الأميركي عن شرعيته السياسية أو تنحيه عن السلطة. هناك تذكير ببنود جنيف، وأن الشعب السوري سيقرر مستقبله السياسي. في الوقت ذاته، ليست هناك قدرة عسكرية للأسد اليوم برأي خبراء دفاعيين أميركيين لبسط سلطته على كامل الأراضي السورية، واللاعب الروسي يدرك ذلك وسيساعد في إنجاز تفاهمات مع الأكراد في مرحلة ما بعد داعش.

فاقتصاد الحرب والميليشيات المتناثرة في الداخل السوري لن تتلاشى قريباً، والتلاقي الأميركي- الروسي هو حول تقاسم النفوذ، وحماية الاستقرار الإقليمي للدول الحليفة والتحضير لعودة اللاجئين إلى مناطق آمنة في حال نجحت آليات وقف إطلاق النار وضغطت روسيا على إيران والأسد.

عن الحياة اللندنية

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط