كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بدعة الاعلان الدستوري والخدمة المدنية والجمعيات الخيرية

(1)   بدعة الاعلان الدستوري
يجري نقاش في الاروقة الضيقة حول إعلانٍ دستوري بحجة انقاذ النظام السياسي الفلسطيني وسد الفراغ الناجم عن الانقسام في حال شغور منصب رئيس السلطة الفلسطينية. بالتأكيد التفكير  في مسألة الحفاظ على النظام السياسي هي مسألة غاية في الضرورة لاستقرار البلاد أو الاصح للحفاظ على الكيانية وهو عمل صائب في حال كان نقاشا عاما يتحمل من خلاله الجميع مسؤولية ايجاد حلول ممكنة.
يتمحور النقاش حول من سيتولى رئاسة السلطة للمرحلة المؤقتة بحيث ينقسم الامر الى اتجاهين؛ الاول: يفضل النص على تعيين نائبا للرئيس يختاره الرئيس نفسه. والثاني: يفضل النص على أن يتولى رئيس المحكمة الدستورية الرئاسة المؤقتة. 
يعتقد البعض ان مسألة الاعلان الدستوري هي مخرج أو حلا لازمة قادمة ستعصف بالنظام السياسي الفلسطيني. لكن هذا الحل هو في حد ذاته ازمة جديدة لا يقل ثقلها عن ازمة الانقسام. أجزم ان الحل الوحيد القادر على اعادة الشرعية للنظام السياسي ومناصبه الرئيسية (الرئاسة والمجلس التشريعي) هو صندوق الاقتراع دونه تبقى محاولات تطويع القانون والقفز عنه ما هي إلا "حلول جزئية" لا تحمي النظام ولا تمنح شرعية بل بالتأكيد تزيد  أزمة النظام وحنق المواطنين.
(2)   قانون الخدمة المدنية ازمة تفكير
اصدر الرئيس محمود عباس قرارا بقانون معدلا لقانون الخدمة المدنية ومن ثم جرى التراجع عنه بعدها لأسباب غير معلومة قد تكون في العوار الذي اصاب النصوص المعدلة، أو في الاحتجاج الذي جرى على تطويل الدرجات خاصة في الفئة الاولى.
لكن هذا العوار لم يصب فقط النصوص بل منهج التفكير بالنظر الى الخدمة المدنية وقانونها من نواحي عدة منها؛ اولا: سلق القوانين دون نقاش مجتمعي واسع بل ابقائه في حلقة صغيرة والاستعجال وكأنه امر طارئ لا يحتمل التأخير أو الانتظار . وثانيا:  غياب التفكير في الفصل بين الدرجة الوظيفية والمسمى الوظيفي. وثالثا: التعديلات ليست فقط الاخيرة بل في مجملها تسير وفق نظرة واحدة فوقية لا تأخذ بعين الاعتبار  المتطلبات والاحتياجات القاعدية في القطاع العام أو حل المشاكل الكامنة في القانون.
(3)   اللجنة الاستشارية للجمعيات الرئاسية ... والحصافة
أصدر الرئيس محمود عباس الاسبوع الماضي "مرسوما" بتشكيل لجنة استشارية للجمعيات الخيرية اعلن عن اسماء اعضائها دون الاعلان عن وظيفتها ومهامها واختصاصاتها وصلاحياتها سوى انها تقدم تقاريرها للرئيس. هنا لا اعتقد ان المشكلة في تشكيل اللجنة فقط بل في طريقة التفكير وطريقة اتخاذ القرار في المعقل السياسي الأول وغياب الاستشارة الحصيفة. فمن ناحية تم تعيين مستشار لشؤون المنظمات الاهلية ومن ثم  تم انشاء هيئة المنظمات الاهلية برئاسة ذات المستشار. ومن ناحية ثانية قانون المنظمات الأهلية والجمعيات الخيرية لسنة 2000 ينص على جهات اختصاص سواء بالتسجيل "وزارة الداخلية" أو الترخيص "وزارة الاختصاص" وهي مؤسسات حكومية رقابية على اعمال الجمعيات بالإضافة الى اختصاص ديوان الرقابة المالية الادارية في الرقابة عليها. ناهيك عن ولاية هيئة مكافحة الفساد في مجال مكافحة الفساد داخل هذه الجمعيات.
هذا المرسوم يعني، دون توضيح اختصاصات اللجنة الاستشارية، أحد أمرين: إما عدم كفاءة جميع المؤسسات الحكومية العاملة، سواء في الرقابة أو غيرها، في مجال المنظمات الاهلية والجمعيات الخيرية، أو تغول مكتب الرئيس بتشكيل لجان استشارية بداخله بديلا عن المؤسسات الحكومية العاملة في هذا المجال أو ذلك أي بمعنى آخر سلب الحكومة ودوائرها المختصة اختصاصاتها وصلاحياتها. 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط