كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بدلا من الصراح والعويل والتناطح

بدلا من الصراح والعويل والتناطح

تاريخ النشر: 2021-04-01 | 16:27

سميح خلف
سميح خلف

ثارت ثائرة البعض وغضب البعض الآخر وولول البعض الآخر لإتفاقيات او تفاهمات مع حكومة نتنياهومنذ عام 2013م وتفاهمات قامت بها السلطة ورئيسها مع نداف ارجمانواجتماعات بشكل دوري وتنازلت فيها عن كثير من القدس والارض الفلسطينية في الضفة وقبلت فيها السلطة بمستوطنات تحت سيطرتها وشريط حدودي أمني لإسرائيل في الغور، إعتمد المولولون على وثائق نشرتها صحيفة اديعوت العبرية وموقع واللا العبري ولوثيقة تطلب فيها حماس هدنة طويلة الأمد تصل الى 15 عاما بينها وبين الاحتلال وبمقابل التعهد بفك الحصار ومطار وميناء.

هؤلاء المولولون إما انهم يتهربون من الواقع او بعيدين عن الواقع ومعطياته، بعيدين عن واقع الشعب الفلسطيني والظروف المحيطة به إقليميا ودوليا وأمنيا وسياسيا وإجتماعيا وثقافيا بل هم يتعامون عن اصل الحكاية وروافدها وأصولها من إتفاقية هلل لها الكثيريين منذ عام 1993م( اوسلو) التي هي سبب البلاءة والداء وما جلبته من مصائب وإنهيار للمشروع الوطني والانسان والفكر الوطني الفلسطيني .

لا فضائح بعد اوسلو بل جميع الفضائح السياسية يجب انم تمرر من خلال اوسلو وماسيها، فلقد اخترقت عمق القلب الفلسطيني وشرايينه وتعليق الشماعات على مفاوضات فاشلة وإتفاقيات أمنية مشبوهة مع دولة الاحتلال كلها منتجات ومخرجات لاوسلو.

الإنقسام الفلسطيني وتحول ظاهرة الفصائل من وسائل وادوات لتحرير فلسطين وصيانة المشروع الوطني التحرري الى أداة للتشرذم والإنقسام هو من قمة الكوارث التي جلبتها اوسلو وبرنامجها وأدواتها كالسلطة التي تقتتات على ما إلتزمت به من حروف اوسل وتوفير الامن و.

جهتان متورطتان في الشأن الفلسطيني وفي الواقع المهترىء التي آلت اليه أمور الشعب الفلسطيني وبرنامجه الوطني، سلطة اوسلو ومنظمة التحلرير الموؤدة وحماس ولكل منهما برنامجهما وطموحاتهما التي الا تعبر عن إجماع وطني من الشعب الفلسطيني، السلطة تسيطر على الضفة بكل أدوات التنسيق وقواه وحماس تسيطر على غزة وبدون إجماع وطني ايضا ولكن هناك ثوابت قد تقود العقلية الوطنية الفلسطينية وهي الثوابت التاريخية التي قد يجمع عليها ابلشعب الفلسطيني وهي الارض والتاريخ والقدس واللاجئين والتفريط يقع في حالة اي جهة تنازلت عن إحدى هذه الثوابت.

الواقع الفلسطيني مصاب بالفشل على كافة المستويات وما زال هؤلاء المتابكين يمسكون في ذنب الفيل ولا يستطيعون مس خرطوم الفيل، غزة محاصرة والضفة تحت سيطرة الإحتلال، و نتانياهو يسحب التزاماته بخصوص حل الدولتين.... وبرنامج السيد عباس مازال يؤمن بالمفاوضات محاربا أي فكرة أخرى لإستنهاض الشعب للدفاع عن مصالحه وفي مواجهة الاحتلال، الواقع الفلسطيني عاجز عن الخوض أو التنظير لحرب تحرير وخاصة أن دول الاقليم مشغولة في مشاكلها الداخلية والاقليمية، إذا ما هو العمل..... هل تبقى حالة الجمود او اكثر من الجمود والتهاوي... ام الى أن تبني اسرائيل هيكلها في القدس وفي إنتظار مبادرات دولية للبدء في مسرحية مفاوضات جديدة وننتظر مبادرة جديدة لبايدن لن تخرج عن الخطوط العامة لنظرية الأمن الأمريكوصهيونية!! أم نحافظ على أبجديات الصراع وبدون دفع مزيد من الخسائر الوطنية اذا إستطعنا لذلك ولكن من المؤكد في ظل الواقع الحالي أن الدولة الفلسطينية تبدأ من غزة وليست غزة ملحق بعد تنازلات مميته، فل نعلن مؤسسات الدولة من غزة ونعتبر أن الضفة محتلة تماما أو نعقد إتفاقيات هدنة زمنية محسوبة بالتزامات وبنود نحو القدس والإستيطان والأسرى ولنبني مؤسساتنا المهنية الخالية من نهج الفرد ونرجسياته، ام ننتظر الى أن تقود تلك النرجسيات ضياع ما تبقى لنا فيما تسميه اسرائيل ارضها في يهودا والسامرة..!!

نحن نحتاج لبرنامج وطني واضح بدون الهجاء والولولة غير الموضوعية هؤلاء الذين لم يولول وهم يصنعون اوسلو نعم نحتاج زمن ما لبناء الانسان الفلسطينيي وبناء مؤسساته والمعركة طويلة مع الاحتلال بدلا من ان نسير من تهاوي الى تهاوي وننتظر الى أن يرتكب المتنازلون وبلا حسابات عن اشياء عزيزة في حياتنا الوطنية والتاريخية .

العلاج أن نفهم ماذا نريد في هذه المرحلة التي خسرنا فيها كثيراً.... المطلوب أن نفهم ماذا نريد لاحقا... هكذا تفعل الشعوب اليقظة على مستقبلها الوطني ومستقبل ابنائها.... هل نكف هن الولولة بعد كارثة اوسلو التي لاتحتاج الى ولولة بل نفض هذا التاريخ السيء في حياتنا الوطنية والانسانية....... نعم نحن نحتاج أن نمزق مناديل الولوله والتباكي على ما اصابنا بالقدر الذي نحتاج فيه لان نحارب الداء ونقتلعه من حياتنا وهذا لا ياتي الا بعلاجات صائبة وقوية تنهي حالة الولولة فأوسلو هي الداء بكل جوانبها ومشتقاتها وإفرازاتها.

الغريب في هذا الواقع الذي كرس مقولة كوندوليزا رايس "اننا لا نريد من هذه السلطة الجانب الديمقراطي بل نريد سلطة بقوة امنية تسيطر على الشارع الفلسطيني وتنفذ الجانب الامني الذي يرع مصالح اسرائيل ويوفر الاستقرار " هذا الواقع الذي يمكن ان يبقى بشكل دائم لولا المتغيرات التي عصفت بالسياسة الامريكية وفوز الحزب الديمقراطي و ما يتصف به هذا الحزب بأنه راعي الحريات وحقوق الانسان في العالم والديمقراطيات ولذلك ضغطت امريكا والاوروبيين لتحديث السلطة واعادة تدوير اوسلو التي من احد اسبابها تفشي الفساد في طبقة السلطة و كما وصفت عدة تقارير بأنها ليست امينة على المساعدات والمنح التي تقدم لها هذا احد الجوانب المهمة للضغط باتجاه اعادة الشرعيات للسلطة الفلسطينية من خلال انتخابات رئاسية وتشريعية اتفقوا عليها في القاهرة ولكن وبرغم التعديلات القانونية في قانون الانتخابات التي مارسها الرئيس الفلسطيني و في القضاء و في مؤسسات المجتمع المدني لتضع عدة قيود على حرية الترشح والانتخاب الا ان الواقع الانتخابي الان ب 36 قائمة اي حوالي 3800 مرشح للمجلس التشريعي وعدة انشقاقات في حركة فتح وتذمرات ايضا منها ما وصفت من قبل التيار الرسمي بالتجنح ومنها بالمرتد هذا اذا لم نقل ان هناك انسلاخات اخرى لم يعلن عنها وبالتالي اصبح الواقع الانتخابي في مستوى الكارثي على حركة فتح اكبر فصيل فلسطيني وهو من وقع اتفاقية اوسلو واصبح كارثي على صعيد النسيج الاجتماعي والامن الاجتماعي والثقافي ويهدد السلم الاهلي ، باختصار شديد ليس حرصا على منظومة السلطة الفاسدة ولا رجالاتها ولكن حرصا على ما تبقى من وحدة بحدها الادنى للشعب الفلسطيني و في حين ان لدينا خيارات اخرى غير الانتخابات لتصحيح الواقع الفلسطيني منها ماهو ممكن الان و منها يحتاج لتضحيات و جراءة لنسف كل ما تمخض من اتفاقية اوسلو والاعتراف باسرائيل فكان من الممكن الغاء الانتخابات التي ستضيف عدة كوارث مضافة للكارثة الفلسطينية و تشكيل حكومة انقاذ وطني ترتب البيت الفلسطيني تبدأ اولا باعادة اللجوء الى النظام الاساسي في حركة فتح لجميع الاطراف والالتزام بما تنص عليه بنود هذا النظام لكل المختلفين والمتمصارعين والمنقسمين هذا تبويب لتشكيل حكومة انقاذ وطني تضم القو الوطنية والاسلامية اما اذا اذا اخترنا الخيار الاخر ان تعلن الدولة الفلسطينية اولا التي تطالب بالانسحاب الاسرائيلي م الضفة الغربية وفك الحصار عن قطاع غزة ليكون التفاوض بين دولة ودولة و ليس بين سلطة تحت حكم الاحتلال وقانونه والاحتلال بحد ذاته و من ثم تبحث قضايا الحدود والاسرى والقدس بعد انسحاب المستوطنات وتفكيكها في الضضفة الغربية وان يشكل برلمان فلسطيني بانتخابات حرة تلملم الشعب الفلسطيني في الداخل والشتات هذا هو احد الخيارات البديلة للانتخابات في ظل تلك القيادة بالتزاماتها الدولية والاقليمية اما الخيارات الاخرى هوة تطبيق قرارات المجلس المركزي وتغيير في مهمام المؤسسات الرسمية والشعبية و المدنية نتيجة سحب الاعتراف باسرائيل والاستعداد لمعركة مفتوحة مع الاحتلال حتى يصبح احتلال الضفة وحصار غزة مكلف له وبالتأكيد هذا سيفضي الى الانسحاب ، اتمنى ان تلغى الانتخابات على مثل هذه المقترحات المنقذه لما تبقى من وحدة للشعب الفلسطيني واعادة ثقافته الوطنية الاصيلة المرتكزة على اساسيات الصراع .
 

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط