كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بدون مؤاخذة- الخيانة والنّصر المبين

بدون مؤاخذة- الخيانة والنّصر المبين

تاريخ النشر: 2016-07-14 | 12:38

لو أطال الله عمر الشّهيد صلاح خلف حتّى هذه الأيّام، فماذا كان سيقول، فقد أبدى مخاوفه قبل أكثر من أربعين عاما من "أن تصبح الخيانة وجهة نظر"، لكن الخيانة في هذه المرحلة قد تصبح نصرا مبينا نتغنى به، ويذكرنا بهذا ما قاله بنيامين نتنياهو رئيس الحكومة الاسرائيلية:

"بأن إسرائيل قالت دائما إن السّلام مع الفلسطينيين يمكن أن يدفع باتجاه تطبيع العلاقات مع العرب، لكنه الآن يعتقد بأن الأمر يمكن أن يسير بالعكس" وما دفع نتنياهو لهذه التّصريحات هو التبادل التجاري والتنسيق الأمني والعسكري بين بعض الدّول العربية صاحبة النّفوذ على شعوبها وأمّتها، وبين اسرائيل، لمحاربة ايران وما يسمّى بالخطر الشّيعي على أهل السّنّة، وكأنّ اسرائيل دولة مسالمة تدافع عن حمى الاسلام السّنّي، وأنّ احتلالها المتواصل للأراضي العربيّة، ومواصلتها الاستيطان فيها، وعملها على تقسيم المسجد الأقصى يصبّ في خانة الدّفاع عن الاسلام السّني، وعروبة القرن الحادي والعشرين.

ولتذكير الشّعوب العربيّة النّائمة فإنّ نتنياهو قبل بندا واحدا ممّا يسمّى "مبادرة السّلام العربيّة" التي انطلقت عام 2002 وهو"اقامة علاقات طبيعيّة مع الدّول العربيّة والاسلاميّة" وغضّت النّظر عن الانسحاب من الأراضي العربيّة المحتلة عام 1967، بل أمعن فيها استيطانا لمنع اقامة دولة فلسطينيّة، ونتنياهو وأحزاب اليمين الاسرائيلي يؤمنون أنّ "أرض اسرائيل" تتعدّى حدود فلسطين التّاريخيّة لتطل على "الصّحراء العربيّة" والمقصود الجزيرة العربية.

وتثبت الأيّام أنّ نتنياهو وحكومته رغم تطرّفهم يعملون بطريقة مدروسة وصحيحة لتنفيذ المشروع الصّهيونيّ التّوسّعيّ، وأنّ النّظام العربيّ الرّسميّ يستجيب لذلك طائعا بناء على نصائح "الصّديقة" أمريكا، وتحت شعار "نصرة الاسلام السّنّي" ومحاربة "الخطر الفارسيّ والمدّ الشّيعيّ". ويبدو أنّ نتنياهو يملك نبوءة صادقة في معرفته للنظام العربيّ الرّسميّ، فقد ذكر في كتابة “Plase between nathions” الصّادر في بدايات تسعينات القرن العشرين، والذي ترجم إلى العربيّة تحت عنوان" مكان تحت الشّمس" والذي يقول فيه بأنّ العرب يرفضون كلّ شيء يعرض عليهم، ثمّ لا يلبثون أن يتكيّفوا معه ويقبلونه، فقبل حرب حزيران 1967 كانوا يطالبون بتدمير اسرائيل، وبعد حرب حزيران، صاروا يطالبون بالانسحاب من الأراضي المحتلة في تلك الحرب، وإذا ما احتلّينا مرتفعات السلط في الأردن مثلا، فسينسون ما احتليناه في حرب حزيران وسيطالبون من الانسحاب من مرتفعات السّلط.

وفي هذه الأيّام يبدو أن النظام العربيّ الرسميّ قد تكيّف مع الاحتلال الاسرائيلي، ومن شدّة "الكيف" وجدوا في اسرائيل حليفا أمنيّا وعسكريّا، لمحاربة خطر مزعوم اسمه "المدّ الشّيعيّ" والخطر"المجوسيّ الفارسيّ"، وهذا التّحالف الجديد مع "الصّديقة والشّقيقة القويّة اسرائيل!" يستثمره نتنياهو وحكومته جيّدا في تكثيف الاستيطان في الأراضي العربيّة المحتلّة، والتي من المفترض أن تقوم عليها الدّولة الفلسطينيّة العتيدة" وبعد ترسيخ هذه الصداقة والتّحالف الجديد، ستتحقّق خطط نتنياهو بتصفية القضيّة الفلسطينيّة من خلال ادارة مدنيّة فلسطينيّة على السّكان وليس على الأرض، وستتحقق نبوءته بالسّلام الذي ينشده كما جاء في كتابه" فإذا ما التقت الانتلجنسيا الاسرائيليّة مع الأيدي العاملة العربيّة الرّخيصة فإنّ الشّرق الأوسط سيزدهر" وهذا يعني تحويل العرب إلى "حطابين وسقّائين" حسب التّعبير التّوراتيّ.

ولا بدّ من التنويه هنا أنّه يجري تنفيذ المشروع الأمريكي"الشّرق الأوسط الجديد" لاعادة تقسيم المنطقة إلى دويلات طائفية، من خلال اعلان"الجهاد" في سوريا، العراق، ليبيا، اليمن، لبنان، الصومال، صحراء سيناء وغيرها، وتدمير هذه الدّول وقتل وتشريد شعوبها، يجري كلّ ذلك بالدّماء والمال العربيّ، وتحت راية "الجهاد" الذي ضلّ طريقه.

فناموا ولا تستيقظوا أيّها العرب فما فاز إلا النُّوَمُ.

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط