كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بدون مؤاخذة- أما آن لجنون القتل أن يتوقّف؟

بدون مؤاخذة- أما آن لجنون القتل أن يتوقّف؟

تاريخ النشر: 2016-07-09 | 09:02

عمليات القتل في الأراضي الفلسطينية أمر مفزع، ونأمل أن لا تتحوّل إلى ظاهرة، أو إلى مجرد خبر تتناقله وسائل الإعلام، أو إحصاء لعدد القتلى يضاف الى قوائم عدد الضحايا التي تنشرها دائرة الاحصاء، وبعض المنظمات الحقوقية، خصوصا وأن الأيام القليلة الماضية شهدت عمليّات قتل شبه يوميّة، وبغض النظر عن أسباب هذا القتل، إلا أننا نقف أمام جرائم بشعة ما كان يجب أن تقع، وهذا يستدعي وضع الحلول المناسبة والسريعة لها، ولن يتحقق ذلك إلا من خلال قوانين رادعة، تحميها السلطة التنفيذية، ويطبقها القضاء العادل.

ونظرة سريعة لعمليات القتل التي تستدعي عمل دراسات اجتماعية وعلمية للوقوف على أسبابها، من أجل معالجتها واقتلاعها بشكل جذريّ، سنجد أن التربية العشائرية والقبلية التي هي افراز "لوحشيّة ثقافة الصّحراء" التي تقدّس عمليات الثأر، وما يترتب عليها من تصعيد للخلافات التي تنشب في غالبيتها بناء على أسباب تافهة، لتتطوّر إلى عمليات قتل بشعة، قد يذهب ضحايا لها أشخاص لا علاقة شخصية لهم بالخلاف. ولتنتهي مؤقتا بـ "صلحات عشائرية" ليعود التصعيد طلبا للثأر بعد أشهر قليلة، ولتكون الخسائر أكبر مما كانت سابقا، وقد تصل إلى جريمة القتل، وما يترتب عليها من قتل جديد، وما يتبعه من حرق للمتلكات والبيوت، وما يصاحب ذلك من إجلاء لعائلة القاتل بمن فيهم أُسَر لا علاقة لها بالجريمة، وما يصاحب ذلك أيضا من ترويع للبشر ومن ضمنهم النساء والأطفال والشيوخ.

ولا يحتاج المرء إلى كثير من الذكاء ليعلم بأن القتل جريمة بشعة لا يقرها العقل البشريّ السّويّ، كما أنّها محرّمة دينيا، فجميع الديانات السماوية تحرّم القتل، وتحترم حياة الانسان.

قال تعالى في القرآن الكريم:" وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا" وقال "وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ" "وثبت في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: اجتنبوا السبع الموبقات...- وعدَّ منها-... قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق".

وحتى القتل الخطأ لم يتهاون به الدين، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من قٌتِل خطأ فديته مائة من الإبل، ثلاثون بنت مخاض، وثلاثون بنت لبون، وثلاثون حقة وعشرة بني لبون ذكور." وإذا عفا ذوو القتيل عن القاتل ورضوا بالدِيّة فإنه تلزمه كفارة تزكية لنفسه وهي بالترتيب عتق رقبة مؤمنة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين."

وإذا كان القتل هو عقوبة القاتل عمدا حسب الدّين، فإن المخول بتنفيذ العقوبة هو الحاكم وليس ذوي القتيل، وإذا ما أقدم أحد من ذوي القتيل على قتل القاتل، فإنه يُقتل به، وفي هذا دعوة لحماية القانون، لأن القانون يحمي الجميع. فما بالكم إذا استهدف الثأر شخصا آخر من ذوي القاتل؟

فهل يعلم القتلة ومن يقف وراءهم، أو يحرّضهم أمور دينهم ودنياهم؟ وإن علموا أو لم يعلموا فلماذا لا يوجد قوانين رادعة تجعل من القاتل عبرة لغيره؟

ولا بدّ من التّأكيد أنّه لا يوجد مبرّر للقتل مهما كانت الأسباب، ولا يمكن تبرئة الاحتلال من عمليّات القتل، فاستمرار هذا الاحتلال وما يصاحبة من جرائم بحق الانسانيّة، وعدم رضوخه للقانون الدّولي، ولمتطلّبات السّلام العادل، تغلق أبواب الأمل أمام الشّباب الفلسطينيّ.

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط