كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بدون مؤاخذة-داعش وليدة الانغلاق الفكري

من خلال مطالعاتي لكتب "دينية" ومشاهداتي لبعض الفضائيات الدينية ذهلت مما قرأت وسمعت، وأصبحت على قناعة بأن الجهل السائد واستغلال الدين بجهل هو واحد من أساسات هزائمنا وتخلفنا. وقناعتي أكبر بأن الأنظمة العربية والاسلامية ليست وحدها صانعة هزائم الأمّة، بل هناك دور كبير و"طليعي"لمن يعتبرون أنفسهم "علماء الأمّة" من أصحاب العمائم واللحى. واذا كنا نؤمن بأن الاسلام دين الحق ويصلح لكل زمان ومكان، فلماذا يجري تجميد العلوم الدينية وتحجيرها في مرحلة تزيد عن ألف عام مضت؟ ولماذا لا تتم إعادة تفسير القرآن الكريم بما يتناسب والعلوم الحديثة؟ وهل صحيح أن القرآن الكريم يحوي العلوم جميعها؟ وهل يفرق أصحاب هذا الزعم بين العلوم الدينية والعلوم الدنيوية؟ وهل يستطيعون على سبيل المثال استخراج قوانين السّير من القرآن؟ أو معرفة قانون الجاذبية من القرآن؟ وأنا لا أناقش هنا قضية العلوم الشرعية فهي موجودة في القرآن الكريم وفي السّنّة النبوية، لكنني أتساءل هنا عن العلوم الدنيوية؟ فهل تساءل أصحاب العمائم واللحى عن مدى مساهمة المسلمين في العلوم والاكتشافات العلمية والصناعية الحديثة؟ ولماذا برع فيها" الكفار" دون "المؤمنين"؟ وهل يعلمون أن "الكفار في الغرب الكافر" يعيشون أوضاعا اقتصادية تفوق كثيرا قرينتها في دول "الايمان"؟ وهل تساءلوا عن أسباب ذلك؟

واذا كان الغرب "كافرا" فلماذا يهاجر "مؤمنونا" اليه؟ وما الذي يدفعهم الى ذلك؟ ولماذا يوفر الغرب" الكافر والمنحل" ملجأ آمنا "لمؤمنينا" الهاربين من "جنات عدالتنا"؟ وهل نحن أصحاب أخلاق حميدة وغيرنا منحلون سيئو الأخلاق؟ واذا كان ذلك كذلك فلماذا يسودون الأمم؟ ولماذا أصبحنا تابعين لهم؟ وهل النساء ناقصات عقل ودين؟ واذا كن كذلك فلماذا هُزم أصحاب العقول أشاوس العربان أمام جولدة مائير؟ وهل كانت مارجليت تاتشر وأنديرا غاندي وبنازير بوتو وهيلاري كلنتون وغيرهن كثيرات بلا عقل وبلا دين؟

وهل تاريخنا العربي الاسلامي المكتوب تاريخ حكام أم تاريخ شعوب؟ ولماذا جرى الكذب في كتابة تاريخنا؟ وهل تساءلنا عن أسباب الاقتتال الداخلي بيننا بدءا من مقتل الخليفة عثمان بن عفان مرورا بمعركة الجمل ومقتل الامام عليّ وولديه الحسن والحسين سبطي الرسول عليه وعليهم الصلاة والسلام، وليس انتهاء بالاقتتال الاجرامي الدائر في سوريا والعراق وليبيا والصومال وغيرها؟

ومن يملك مفاتيح الغيب ومفاتيح الجنة والنار عندما أفتى بأنّ قتلى الفريقين في الجنة؟ ومن أفتى بالكذب وتزييف التاريخ؟ ولن نعود كثيرا الى الوراء لكننا نتساءل عمّن كتب تاريخا زائفا ليتعلمه أبناؤنا في المدارس والجامعات بأن العثمانيين لم يسهلوا هجرة اليهود الى فلسطين لاقامة وطن قومي لهم فيها؟ علما أن الوثائق العثمانية نفسها تقول عكس ما نقول!

وبما أننا" أصحاب عقيدة ومبادئ" فلماذا جرى ويجري استغلالنا لنحقق أهداف أعدائنا بدمنا وأموالنا؟ وكيف استغلت الدول الغربية الاسلام السياسي لمحاربة السوفييت واثارة الفتن بين المسلمين أنفسهم؟ ولماذا يحرّم بعض "علمائنا" أمورا، ثمّ لا يلبثون أن يحلّلوها؟ ألهذا الحدّ توجد"متشابهات" بين الحلال والحرام؟ ولماذا كلّ هذا القتل والاقتتال الداخلي بين"المؤمنين"؟ ولماذا يفتي البعض بالاقتتال الداخلي وينسى قتال الأعداء؟ ومن يحرض على قتل واستعداء المواطنين العرب غير المسلمين والمواطنين من الأقليات القومية الأخرى؟ ولمصلحة من هذا؟ وهل "القاعدة" و"داعش" وغيرها سقطت علينا من السماء؟ أو هل هي قدر إلهي؟ أم هي امتداد "لفقر الفكر وفكر الفقر"؟ وهل تساءلنا عن أسباب تنظيمات التطرف "الاسلامي" التي تجعلها تحصر حربها"الجهادية" في دائرة بلاد العرب والمسلمين وعلى شعوبهم؟ وهل الله-سبحانه وتعالى- هو من سخّر أمريكا وحلف الناتو لاحتلال العراق وتدميره وقتل شعبه لنصرة الاسلام والمسلمين؟ وهل الله هو من سخّر أمريكا وفرنسا والناتو لتدمير ليبيا وإثارة الفتنة فيها لنصرة الاسلام والمسلمين أيضا؟ وهل الله -جلّت قدرته- هو من سخّر أمريكا وحلفاءها لدعم الاسلام السياسي لتدمير سوريا وقتل شعبها؟ وهل الله -الغني المقتدر- سخّر مال البترول العربي لتمويل من يدمرون بلاد العربان والمسلمين وقتل شعوبها؟ وهل استهداف الجيش المصري والمنشآت المصرية نصر للاسلام والمسلمين؟ وغير ذلك كثير.

وإذا ما فكرنا باجابات عقلانية وايمانية صحيحة على هذه التساؤلات فربما نسير على الطريق الصحيح.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط