كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بدون مقدمات

للسر أمانته ... والأمانة ثقيلة .. واللحظة مواتية للحدديث والكلام .. بعد ان صار وكان واصبح المشهد اكثر وضوحا ..و بدون مقدمات .. ودون تجميل الكلام او اللجوء الى التحليل والترميز وبالشكل المباشر.... على كل القوى الوطنية، وعلى جموع جماهير الشعب بمختلف اتجاهاتها أن تعيد تقدير الموقف ... حيث انه وفي ظل معطيات المرحلة وحقائقها الراهنة اتضح وبشكل جلي يتضح تمام الوضوح ان المسألة الفلسطينية في مهب الريح وتراجعت الى الوراء على مختلف الاجندات الاقليمية والدولية وصارت تراثا بروتكوليا قد تحتل المكان المـتاخر بجدوال الاعمال والديباجة قد اضحت معلومة ومعروفة لصيغة ما يسمى بالقرار المُتخذ هنا او هناك ... والتحديات تفرض نفسها على الكل ...

والطبقة السياسية اصبحت عاجزة على ان تفرض رؤيتها على صناعة القرار الاقليمي الذي من المفروض انه مؤثر بمعادلة القرار المحلي او الوطني حيث ان المتغيرات الاقليمية الحادثة والمتسارعة على الساحة الشرق اوسطية تفرض نفسها وترمي بثقلها على منظومة صناعة القرار الفلسطيني وفي ظل فعل التجويع والتركيع لفرض الاجندات وفرض الازلام الامر الذي بات عنوان الحراك السياسي لمختلف القوى الدولية والاقليمية فيما اصبح التعاطي والانقسام والشرذمة امر فيه وجهة نظر مقبولة تتعايش واياها التكتلات الاقليمية الممتددة بالاطروحات الدولية واصطفاف التعسكر والتخندق هنا او هناك ...

حيث ان الاسلام السياسي الذي يحاول تثبيت كينونته في المعادلة الاقليمية يدرك ان نقطة الارتكاز الاولى له تتمثل في امارة الانقسام والشرذمة في غزة ... وتيار الحركة الوطنية بكافة اشكالها ومشاربها تعيش على هوامش ارتدادية لإدارة الشأن السياسي العام وفقا لمتغيرات لحظية دون امتلاكها للحد الادني من الفعل المبادر في ظل محاولة تحييد الفعل الجماهيري والسيطرة علية ووضعه في اطار السيطرة المنضبطة للإستثمار اللحظي للعملية السياسية المنغلقة الافاق والتي اثبتت فشلها واصبحت مجردة من مضمونها بل وصارت فارغة حتى من امكانية حل الاشكالات اليومية لقضايا من المفترض انها عابرة وروتينية والشكل الذي تتعايش معه فلسطين القضية والشعب هو الشكل الهجين غير المتوافق وحقيقة الواقع .

فمن جانب ثمة الوهم الكبير المتناقض اساسا والحقيقة حيث المساف بين كبيرة وشاسعة ما بين دولة فلسطين المحتلة والاراضي الفلسطينية المحتلة وما بين ادارة الشأن العام وفقا لوقائع الاحتلال وما بين محاولة التوهم بالسيادة على اشبار معدودة من فلسطين ... المسافة شاسعة وكبيرة ما بين منهجية القيادة في ظل الاحتلال وادارة شؤون الجماهير على هذا الاساس، وما بين ادارة شؤون الشعب على اساس العيش في كنف كينونة السلطة والدولة وبالتالي لابد من الاتفاق على المصطلحات والاصطلاحات فمجلس الوزراء للسلطة الوطنية الذي يحاول التسلل ليتحول الى حكومة الدولة يدرك تمام الادراك انه يقف على ارض رخوة ويعايش السراب بكونه مجلسا للوزراء له مساحاته في اتخاذ القرارات والعمل على تنفيذها ... ولابد من فك الاشتباك وتوضح العلاقة الجدلية بين هذا الاطار ( مجلس الوزراء للسلطة ) وما بين اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صاحبة الولاية الفعلية والحقيقية على الشعب وهياكله ومؤسساته وبصرف النظر عن تراجع دور المنظمة وترهلها وتعطيل مؤسساتها واطرها.

نحن أيها السادة، لم نعُد أمام نظام متناقض فحسب وانما امام نظام منقلب منفلت العقال على ذاته ومتخربش وغير مفهوم ومعلوم الزوايا، وحتى لا يختلط الحابل بالنابل لابد من اعادة التأكيد على جملة من الحقائق والمفاهيم ولعل هذه المفاهيم والحقائق معلومة ومعروفة الا انه وفي ظل الازمة الراهنة ووقائع الشرذمة والانقسام والوهن في كينونة الحركة الوطنية الفلسطينية. قد تخربشت بعض من تلك المفاهيم والحقائق وان كانت غير متوافقة والاطروحة الواقعية العلمية العملية للمرحلة الفلسطينية عموما حيث لابد من ان تدرك الطبقة السياسية الرسمية والتي تشتغل بالشأن العام وبمختلف المؤسسات الرسمية وخصوصا الحكومية انهم مكلفون كموظفين عند الشعب ... واذا كانت وظيفة السلطة الوطنية هي ادارة الشان الفلسطيني الداخلي بصرف النظر عن اتفاقنا او اختلافنا مع هذه السلطة بالتالي فان طواقمها بالاساس هم موظفون مكلفون بادارة الشان العام وهم بالتالي ليسو زعماء او قادة قبائل تنظيمية او صناع سياسات او مناهج و ليسوا حتى قيادات لهم اراء مفصلية ... من هنا لابد من اعادة تعريف المسائل حتى لا تختلط الامور ...

ان السلطة الفلسطينية المفروض انها اداة لتنفيذ سياسات القيادة الفلسطينية في اطار منظمة التحرير الفلسطينية لكن ان تتحول السلطة الى قيادة بديلة تصنع السياسات فهذا ما يمكن ان نسميه وضع العربة امام الحصان لتصبح العربة هي التي تقود الحصان الامر الذي يستحيل معه ان يسير الحصان خطوة واحدة للامام بل التوقف والثبات التام عن التقدم وهذا ما يحدث بالظرف الراهن بالحالة الفلسطينية ... حيث انه من المفروض انه تكون صناعة السياسات والتقرير بها من صلاحيات القيادة الفلسطينية باطار ما يسمى باللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية لا ان تستجدي اللجنة التنفيذية مخصصاتها من وزارة مالية السلطة وهو الامر الحادث بالظرف الراهن، وهو الواقع المعاش في أروقة وزارة المالية تشهد على هذه الحيثيات وبات موظفا صغيرا او من يتحكم بآليات الصرف والتقرير بشأنها بل وباولويات المسار المالي.

ان الواقع الفلسطيني لا شك انه معقد لدرجة ان الابيض اضحى مختلف على نصاعة بياضه والاسود قد يتحول الى رمادي اللون وبالتالي اختلطت الحقائق كلها ببعضها وهنا لا يمكننا تحميل المسؤولية فقط لوقائع الاحتلال فهذا من البديهيات لكن ان يتحول المواطن الفلسطيني الى مستجدٍ للقمة العيش وان يتحول فعله النضالي والاحتجاجي الى فعل مطلبي فهو بلا شك ما اشتغلت عليه سلطات الاحتلال لسنوات طويلة حتى تخلق مثل هكذا مواجهات وبالمقابل يتضح ومن خلال هذه الازمة الفشل الذريع لسياسات السلطة سواء أكانت تلك المالية او المنهجية بادارة وقائع الواقع الفلسطيني واعتقد ان ثمة خلل خطير وقعت به القيادة الفلسطينية بالعموم وهو تعريفها للمرحلة حيث هناك فرق شاسع ما بين مرحلة التحرر الوطني وتداعياتها الاقتصادية والاجتماعية وبالتالي السياسية والنضالية والياتها ووسائلها واساليبها وتلك المسماة بالمرحلة الانتقالية لبناء الدولة ... والوهم الذي عاشته جماهير الاراضي الفلسطينية المحتلة جراء سياسات غير واقعية والقاضية بانها بظرف بناء الدولة وان الدولة قد باتت على مرمى حجر وبناء عليه عايشت المرحلة وبدأت هي الاخرى بالاستعداد لمرحلة الدولة ومارست حياة ابناء الدولة الذين يعيشون في كنف الاستقلال وتقرير المصير فكانت بالتالي الاليات العصرية للعيش وفقا لمقترحات البنوك والاستدانة وحسابات الجاري والمدين والدائن والتسابق للتعينات وان كان ثمة من فعل للتصدي لسياسات الاحتلال فمسيرة شموع على دوار المنارة قد تفي بالغرض ...

الحديث عن الربيع والخريف وما بينهما في المعادلة الفلسطينية يدغدغ المشاعر لمن يحاول التأثير بمعادلة الواقع الفلسطيني ومنظمات ال ( إن جي اوز ) تحاول جاهدة اثبات الشفافية والدمقرطة وتعليم الشعب مواءمة الحياة بالطرق العصرية واساليب الاحتجاج العصرية والسلمية سيدة الموقف ... ومفردات منظمة التحرير وقوانين المرحلة الراهنة ومواجهة الاحتلال وتداعياتها من مخلفات العهد البائد ....

لابد من التوقف طويلا للتأمل بطبيعة المرحلة فحينما يتحول الجهد الشعبي الفلسطيني نحو وقائع معيشته وضد قادته وضد سلطته وحينما يحاول الجميع وبلا استثناء التنصل من المسؤولية من هذا الواقع المرير فثمة خلل خطير هنا في ادارة الشأن العام على مختلف مستوياته وفشل للطبقة السياسية ككل في تحمل مسؤولياتها ولابد من مراجعة شاملة بجدوى السلطة وبجدوى ما يسمى بالحكومة وبجدوى الفعل السياسي الفلسطيني برمته ... بل باعتقادي ان ثمة مراجعة شاملة لابد ان تكون بعناوين المرحلة الراهنة المسماة بمرحلة بناء مؤسسات الدولة ... ونقطة الارتكاز هنا لابد من الاتفاق على توصيف طبيعة المرحلة من خلال الاجابة على السؤال المفصلي والمتمثل بطبيعة الواقع الراهن فهل نحن في ظل بناء الدولة ومؤسساتها ..؟؟ والانتقال من واقع السلطة الى حقيقة الدولة ..؟؟ ام نحن في ظل مرحلة التحرر الوطني .. بقوانين وفعل التحرر الوطني ؟؟

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط