كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بذكرى النكسة...العثور على منجم ذهب بغزة

بذكرى النكسة...العثور على منجم ذهب بغزة

تاريخ النشر: 2021-06-05 | 10:54

د. خالد معالي
د. خالد معالي

حرارة عالية جدا تلزم لفرز معدن الذهب عن المخلفات والملوثات؛ ولاحقا ليتفرغ من بقي معدنهم من الذهب  لدولة الاحتلال؛ لإزالتها وطي صفحتها للأبد، وهل هناك معدن انقى من ذهب غزة، فرجالها معادنهم من ذهب وكل رجل يساوي الفا، وان كان هناك منجم من ذهب، فهي غزة، ففوقها وتحتها وبين سراديب وممرات انفاقها، هناك رجال بنقاوة الذهب الخالص.

استراتيجيا، فشل الاحتلال، فخطط كبار الصهاينة في مؤتمر بازل بسويسرا عام  1897 قد فشلت؛ بجلب 20 مليون يهودي إلى فلسطيني المحتلة؛ حيث لم يستطيعوا سوى جلب قرابة خمسة مليون، والان بعد انتصار المقاومة بحد السيف وبعد 54 عاما على ذكرى النكسة، صار الصهاينة يعدوا العدة ويفكروا بالرحيل وان لم يعلنوها على الملأ.

النكسة بذكراها أل 54 مؤلمة وموجعه، ولكن غزة جعلت هناك بصيص من الأمل والنور؛ تحول إلى واقع ورافعة نصر، للتخلص من النكسة وألمها، بفعل أن الزمن ما عاد يعمل لصالح دولة الاحتلال؛ والدليل واضح امامنا وضوح شمس حزيران، فغزة رغم حصارها تقض مضاجع الاحتلال وتمنع التجول على عاصمته الوهمية الورقية.

أليست غزة هي التي اجبرت الاحتلال ان ينسحب ذليلا صاغرا،  من 22 مستوطنة في غزة؟! وهي التي قال عنها "شارون" يوما؛ أنها مثل تل الربيع "تل أبيب".

صحيح انه في الخامس من حزيران عام 67؛ شرعت قوة لدولة لقيطة غير شرعية؛ أقيمت بقوة السلاح والإرهاب؛ بهزيمة مصطنعه، لمحيطها من دول عربية ؛ ما زلنا نعاني منها حتى الآن، لكن حقيقة لم يكن هناك حرب حقيقة، بل سلم واستلم، والدليل معركة حد السيف التي لم يستطع فيها الاحتلال فعل شيئ يقضي على المقاومة، بل ان المقاومة هي التي صارت تحدد التوقيت للبدء والقصف ومنع التجول على الاحتلال.

نكسة عام 67؛  كانت بسبب النظم الشمولية والدكتاتورية؛ تلك الهزيمة المدوية التي ما زالت تتسبب بمعاناة 15 مليون فلسطيني؛ حيث يقتل أو يجرح كل يوم  فتية وفتيات وأطفال وشباب؛ على حواجز الاحتلال، وتصادر أراضيهم ويهجروا ويطردوا ويشتتوا في منافي الأرض.

لاحظ معي انه بعد 54 على ذكرى النكسة لم يستطع الجيش الذي لا يقهر على هزيمة قلة مؤمنة في غزة في الحرب العدوانية عام 2021؛ وهو ما يشير ويعني تراجع هيبة وقوة وردع ما يسمى زورا وبهتانا من أنه الجيش الذي لا يقهر.

طيران الاحتلال الذي نجح بتركيع دول عربية خلال ستة أيام بالنكسة؛ لم يستطع هذا الطيران برغم أن قوته التدميرية زادت مئات الأضعاف؛ من تركيع غزة؛ رغم صغر مساحتها، وحصارها برا وبحرا وجوا، وسهولة قصف الأهداف المفترضة فيها بكبسة زر.

دولة الاحتلال بعد 54 عاما من ذكرى النكسة ضعيفة، ولا تملك قوة فكرية وأخلاقية تمكنها من الاستمرار في احتلال الشعب الفلسطيني، ولذلك كان سهلًا على مقاومة بسيطة ومحاصرة في غزة مع فارق القوى الكبير أن تطرده بما تملك من قوة عقدية وفكرية، وتكون مدرسة عالمية في النضال والتضحية، ما زالت دروسها تتوالى، ففي حد السيف بانت عورة الاحتلال، وكشف هشاشة جبهته الداخلية وضعغها،  وعدم فاعلية سلاح الطيران لديه الذي كان يعول عليه بهزيمة العرب، بانتظار هزيمته النهائية بجولات مقبلة.

من كان يحلم يومًا ما أن تصل صواريخ فلسطينية إلى عمق الأراضي المحتلة عام 1948م، وتجبر قادته على الاختباء في ملاجئ يعتقد أنها محصنة تحت الأرض، ويتم قنص حافلات الجنود ومركباته بفعل سلاح "كورنيت".

كنا نأمل، ونتمنى أن يجري التغيير في العالم العربي سريعًا دون بحور من الدماء؛ عبر كنس الانظمة الشمولية واختيار الشعرب من يمثلها بحرية حقيقية، للتفرغ لتحرير فلسطين، ولكن الأمنيات شيء والواقع شيء آخر، ونسأل الله اللطف بأمتنا، وأن يحمي شعوبها المغلوبة على أمرها.

أكثر وأكبر عبرة من النكسة يجب أن يخرج بها الشعب الفلسطيني؛ وهي واضحة وضوح شمس حزيران؛ من أن الفرقة والانقسام؛ تشتت وتهدر الطاقات وتسعد المحتل؛ وأنه لا بديل عن الوحدة ورص الصفوف، كما تجلت خلال معركة وجولة حد السيف، وتوحيد الطاقات في مواجهة المحتل؛ عبر برنامج وطني مقاوم متفق عليه، استعدادا للجولة الكبرى القادمة التي هي وعد الله، عندما "وما النصر إلا من عند الله."

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط