كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"برافر" لن يمر

بالامس شهدت مدن وقرى الجليل والمثلث والنقب وخاصة حيفا وقرية حورة في النقب أبرز تظاهرتين ضد مخطط برافر الصهيوني، الذي يستهدف مصادرة حوال ال 800 الف دونم من اراضي عرب النقب، وتدمير 38 قرية وتهجير ما يقارب من ال 70 الف مواطن عربي من اصحاب الارض الاصليين.

إحتشدت الجماهير العربية بكثافة بالامس، رغم انها واصلت فعالياتها على مدار ايام  شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضية، لاعلان رفضها لمخطط التطهير العرقي الاسرائيلي، ورفعت شعاراتها الوطنية، ومنها: "ارض النقب للعرب ... صهيوني شيل وارحل" ، "ولو هبطت سابع سما عن ارضنا ما منرحل "، كما رفعت الاعلام الفلسطينية، لتؤكد هوية الارض واصحابها الاصليين، وتعلن إنتمائها وولاءها لهويتها الوطنية والقومية، رافضة الرضوخ والاستسلام لمشيئة المستعمر الاسرائيلي، الذي أقام دولته أداة المشروع الكولونيالي الصهيوني على انقاض طرد وتشريد الملايين من ابناء جلدتهم في زمن النكبة الاغبر 1948، ومصادرة اراضيهم واملاكهم ومصالحهم. والان يعمل جاهدا لمواصلة عمليات التطهير العرقي  الصهيونية ضد ابناء الشعب العربي الفلسطيني في النقب، كمرحلة جديدة من المشروع الصهيوني، والتي تتمثل بمشروع برافر، الذي تم تمريره بالقراءة الاولى في الكنيست الاسرائيلي سابقا، وسيجري التصويت عليه بالقراءتين الثانية والثالثة خلال الايام القليلة القادمة.

وبغض النظر عن قراءات الكنيست الاسرائيلي، وعن الادعاءات الكاذبة حول "مضامين" المخطط العنصري، التي يحاول قادة دولة الارهاب المنظم الاسرائيلية تمريرها، وكأنها "تهدف" إلى "تمدين" و"تطوير" حياة االسكان العرب في النقب،فإن الجماهير العربية لن تسمح بمرور مشروع التطهير العرقي الاسرائيلي على حسابهم وعلى حساب اراضيهم. لان ادعاءات حكومة نتنياهو  لا تمت للحقيقة بصلة، لا بل ان الحقيقة براء مما تذكره. لان الحقيقة، التي نشرتها القيادة الاسرائيلية، تؤكد على تهويد ومصادرة اراضي العرب، وطردهم من قراهم، واقامة معسكرات لجيش الاحتلال والعدوان، وتوطين مستعمرين جدد من الصهاينة من خلال الترويج لمحفزات خيالية لاقامة مزارع، ومصانع جديدة.

معركة ابناء الشعب العربي الفلسطيني في النقب والمثلث والجليل وفي مدينة يافا وعكا وكل خربة داخل الخط الاخضر، هي معركة الشعب العربي الفلسطيني في اصقاع الدنيا كلها، ولا يجوز فصل هذه المعركة عن معارك الحرية والاستقلال والعودة في اراضي دولة فلسطين المحتلة علم 1967 والشتات الفلسطيني، بل ان معارك الشعب واحدة لا تنفصل، رغم خصائص كل تجمع من تجمعات الشعب الفلسطيني في داخل الداخل والضفة والقدس والقطاع والشتات. الامر الذي يفرض على الكل الوطني، الوقوف إلى جانب كفاح ابناء الشعب المتجذرين في ارض الاباء والاجداد، اصحاب الارض الاصليين. وعدم تركهم لقمة سائغة لاجهزة قمع الدولة الصهيونية الاستعمارية. وما حصل من تظاهر بالامس بالقرب من مستوطنة بيت إيل، يشير إلى ان الوجع الفلسطيني واحد، والامل والهدف واحد.

كما ان المسؤولية ملقاة على عاتق الدول العربية الشقيقة لاتخاذ موقف داعم لكفاح ابناء الشعب الفلسطيني في داخل الخط الاخضر، وتقديم الدعم المادي والمعنوي والسياسي لهم، وخاصة اولئك، الذين يطاردهم السماسرة الاسرائيليين لشراء املاكهم وبيوتهم الايلة للسقوط في يافا وعكا وغيرها، لانهم لا يملكون المال الكافي لاصلاحها، وايضا لدعم معركة التصدي لمخطط برافر في المنابر الاقليمية والدولية. وعلى دول العالم قاطبة وخاصة الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والاتحاد الروسي وطبعا الامم المتحدة، كل من موقعه وبشكل مشترك للضغط على حكومة إسرائيل لوقف مخططها العنصري، ومنح العرب الحقوق المتساوية للصهاينة اليهود داخل الدولة الاسرائيلية، ووقف كل الانتهاكات التطهيرية العرقية ضدهم. لان معركة ابناء النقب، ليست معزولة عن خيار السلام في المنطقة عموما وخاصة على المسار الفلسطيني الاسرائيلي.

[email protected]      

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط