كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

براك..مؤسس الفاشية اليهودية وفضيحة إبستين

براك..مؤسس الفاشية اليهودية وفضيحة إبستين

تاريخ النشر: 2026-02-01 | 07:14

كتب حسن عصفور/ نشرت وزارة العدل الأمريكية ملايين الوثائق المتعلقة بفضائح رجل الأعمال اليهودي جيفري إبستين، شملت عشرات الشخصيات الأمريكية والعالمية، وبينها بعض العرب، مثلت زلزالا طال كثيرا من الدول، منها من طالب فتح تحقيق مع الأسماء التي ذكرتها تلك الوثائق، فيما تجاهلت بعضها الحدث، وكأنه لم يكن.

الملفت في تلك الوثائق، وجود يهود براك رئيس وزراء دولة العدو الاحلالي وزوجته أو "صديقته"، ضمن الشخصيات التي شاركت في الحفلات الصاخبة، وما عرف بالفضائح المدوية، وعبر علاقة شخصية خاصة بإبستين استمرت لسنوات.

الحديث عن براك دون غيره من بين "مئات" شخصيات واردة في قائمة "فضائح إبستين"، لما كان له دورا مركزيا في تخريب مسار السلام الفلسطيني – الإسرائيلي، وقيادته حربا تدميرية ضد السلطة الوطنية الفلسطينية، التي مهدت لاغتيال المؤسس الخالد ياسر عرفات نوفمبر 2004، بعدما وقف رأس حربة من خلال موقعه كرئيس أركان لجيش الاحتلال ضد اتفاق إعلان المبادئ (أوسلو) عام 1993، وراه يمثل خطرا "على الأمن القومي الإسرائيلي".

عندما أطلق براك تصريحه وهو رئيس أركان جيش الاحتلال، ضد اتفاق إعلان المبادئ، بدأ كرسالة واضحة برفض "المؤسسة الأمنية – العسكرية" للاتفاق، وتحريض مباشر بأن رابين وحكومته، لا تنال ثقة رأس المؤسسة العسكرية، وكشف مبكرا أنه شخصية معادية للسلام مع الفلسطيني، ما كشفه بوضوح أكبر بعدما فاز في انتخابات الكنيست عام 1999.

بعد توليه منصب رئيس حكومة الكيان، رفض يهود براك تنفيذ "تفاهم واي ريفر" المتعلق بعملية إعادة انتشار جيش الاحتلال من مناطق ب وسي وفقا للاتفاق، تحت ذريعة الذهاب إلى مفاوضات الحل الدائم، كخيار أفضل من البحث في الانتقالي، وهو ما رحب به الرئيس الأمريكي في حينه بيل كلينتون (اسمه ضمن قائمة إبستين)، وتم تشكيل وفد فلسطيني برئاسة الراحل الكبير الصديق أحمد قريع "أبو علاء" ومشاركتي، ووفد إسرائيلي برئاسة شلومو بن عامي وزير خارجية الكيان في حينه، والمحامي جلعاد شير، وتبلورت بعض الصيغ الخاصة بقضايا الحل الدائم الخمسة (القدس، بقسميها الشرقية والغربية، اللاجئين، الحدود، الأمن، والمستوطنات).

وكانت القدس أكثر الملفات حساسية، بحكم مكانتها السياسية والدينية لكلا الطرفين، وقدم الطرف الفلسطيني "صيغة" لتجاوز العقدة الكبيرة، تستند إلى تحديد معادلة السيادة والحق، بأن تكون السيادة في القدس الغربية لهم مع حقوق للفلسطينيين المقيمين بها، وسيادة فلسطينية في القدس الشرقية مع حقوق لبعض اليهود المقيمين بها، متجاوزين عقدة السيادة على ساحة البراق والجدار، ووجدت ترحيبا من الوفد الإسرائيلي، لكن المفاجأة كانت رفض براك كليا لها، وأوقف المفاوضات، وطالب الرئيس كلينتون عقد قمة كمب ديفيد، والتي شهدت أكبر عملية تزوير سياسي مارسها براك، عندما توقفت النقاش حول السيادة في ساحة البراق، وانتهت القمة دون اتفاق، مع رسالة تهديد صريحة باغتيال الخالد ياسر عرفات.

بعيدا عن تفاصيل الأحداث التفاوضية، فما كشفته مفاوضات الحل الدائم، أن براك لم ينس أبدا العداء لاتفاق إعلان المبادئ، وبأنه لا يبحث اتفاق سلام بل يريد صياغة اتفاقية تحمل في طياتها المشروع التهويدي من باب السيادة على ساحة البراق والجدار.

في 28 سبتمبر 2000، أطلق براك بالتنسيق مع الفاشي شارون رصاصة المعركة لتدمير الكيانية الفلسطينية، بعدما أعلن أنه "لا يوجد شريك فلسطيني للسلام"، لتبدأ أوسع مواجهة عسكرية وشعبية بين الكيان الأول بقيادة ياسر عرفات ودولة العدو بقيادة براك. خرجت الجماهير العربية في الداخل الفلسطيني 48..

تجاهل الكثيرون واقع أن مؤسس الفاشية اليهودية المعاصرة هو يهود براك، وليس نتنياهو أو شارون، من قاد حرب تدمير الكيانية الأولى 2000، وأكملها شريكه في المؤامرة شارون، قبل أن يقود نتنياهو حرب الإبادة عام 2023، لتدمير بقايا المشروع الفلسطيني وترسيخ قواعد المشروع التهويدي الاحلالي، بفضل خدمات الحركة المتأسلمة "ح م اس".

قوائم فضائج إبستين فتحت نافذة لكشف وجه آخر من السقوط العام لمؤسس الفاشية اليهودية براك، كي لا يستمر في مواصلة "الخداع" بأنه رجل سلام، وإعادة اعتبار لروح الخالد ياسر عرفات، الذي قرر الفاشي اغتياله خلال قمة كمب ديفيد 2000.

بات واجبا، تصويب نشر رواية الباطل السياسي حول موقف الخالد ياسر عرفات، بأنه أضاع فرصة تحقيق سلام لعدم قبوله "محددات كلنتون" الانتقاصية من المقدس الوطني والديني.

ملاحظة: في صرخة شعبية نادرة غابت طويلا من أيام يوم الأرض 76.. خرجت الجماهير العربية في الداخل الفلسطيني 48..صرخة ضد الجريمة وعصاباتها..ضد القهر والظلم..عشان المساواة والعدل..صرخة حتكسر راس حكومة الفاشيين العنصريين..صرخة أمل لن يغييب..

تنويه خاص: حكام الفرس اتصلوا مع الحكام العرب قد كل ما عملوه من يوم الخميني ما سافر من باريس بطيارة فرنساوية ووصل طهران 79.. حقكم تمنعوا الضرب اللي يمكن يكون هالمرة شوي مختلف..لو أنتوا سلكتوا صح مع العرب وما مديتوا ذنكبو هان وهناك كان خير اكتر.. المهم ما تنسوا لو ترامب ما ترامبها..

لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط